صناع الفتن

مبادرة عشائرية لمعالجة ملف عملاء الميليشيات بغزة

يشهد قطاع غزة حراكًا اجتماعيًا وعشائريًا متصاعدًا لمعالجة ملف العملاء في ميليشيات غزة المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في أعقاب انتهاء المهلة التي منحتها الجهات الأمنية لهم من أجل التوبة والعودة إلى أحضان شعبهم.

ويقول مختصون إن هذا الحراك العشائري يأتي في ظل مباشرة الأجهزة الأمنية تنفيذ إجراءاتها بحق عدد من العملاء الذين تم اعتقالهم مؤخرًا.

ويكشف أحد رجال العشائر في غزة علاء الدين العكلوك، عن أن عددًا كبيرًا من العائلات تواصلت فعليًا مع أبنائها المتواجدين في المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال، وتم التعامل مع قضاياهم وفق الأعراف العشائرية.

ويوضح العكلوك أن جزءًا من هؤلاء الأفراد متورط في قضايا قتل عمد، ما أدى إلى نشوء خلافات داخلية معقدة بين العائلات.

ويلفت إلى أن هذه المبادرات لإعادة هؤلاء الأشخاص إلى كنف عائلاتهم ومعالجة الملفات العالقة مع المتضررين.

ويؤكد العكلوك أن من تورط في قضايا قتل يتحمل المسؤولية العشائرية الكاملة، بما يشمل حضور جلسات الصلح ورد الحقوق إلى أصحابها.

ويشدد رجل الإصلاح على أن العشائر نجحت خلال الفترة الماضية في حل عدد من القضايا المرتبطة بالقتل بين العائلات.

ويضيف أن العملاء المتواجدين داخل مناطق الاحتلال يعيشون حالة من الذل والمهانة، “كثير منهم يبدون رغبة واضحة في العودة وتصحيح أخطائهم بعد إدراكهم لحجم الضرر الذي تسببوا فيه لأنفسهم ولأسرهم”.

وساطة جديدة

من جهته، أعلن تجمع القبائل والعشائر الفلسطينية عن إطلاق مبادرة وطنية للتوسط لدى الجهات الأمنية المختصة من أجل تسوية أوضاع العملاء الراغبين في التوبة من المنتسبين إلى الميليشيات المدعومة من الاحتلال.

وأكد التجمع في بيان أن المبادرة تأتي من منطلق “المسؤولية الأخلاقية والوطنية، وحرصًا على حقن دماء أبناء شعبنا، وإتاحة فرصة ثانية لكل من يرغب في التراجع عن هذا المسار الخاطئ”.

وأوضح البيان أن التجمع على استعداد كامل لاستقبال الراغبين في التوبة من خلال تسليم أنفسهم إلى الوجهاء والمخاتير المعروفين، أو التواصل معهم بطرق مناسبة، من أجل ترتيب الإجراءات اللازمة وإنهاء ملفاتهم وفق الأصول المعتمدة لدى الجهات المختصة.

وشدد التجمع على أن هذه الخطوة تمثل نافذة أخيرة لتسوية الملفات قبل المضي قدمًا في الإجراءات التي باشرت الجهات الأمنية بتنفيذها.

تفكك ميليشيات غزة

وتشهد ميليشيات غزة تفككًا كبيرًا في صفوفها خلال الفترة الأخيرة، بعد إدراك العديد من عناصرها أنهم كانوا مجرد أدوات مؤقتة في مشروع إسرائيلي يهدف إلى تفتيت قطاع غزة وسكانه وضرب الجبهة الداخلية.

وتقول مصادر أمنية إن أعداد الهاربين من هذه الميليشيات في ازدياد، مع انكشاف الدور الحقيقي لهذه الميليشيات التي قدّمها الاحتلال كواجهة أخرى وفشلت في تنفيذ مهامها.

عملاء ميليشيات غزة

وقبل أيام أعلن أمن المقاومة التابع للفصائل الفلسطينية انتهاء حملة “باب التوبة” بعد انقضاء المهلة التي منحت لعملاء ميليشيات غزة المرتزقة المدعومين من الاحتلال.

وقالت منصة الحارس الأمنية إن عددًا من العملاء سلّموا أنفسهم للأجهزة الأمنية، فيما تُعالج حاليًا ملفاتهم، وفقًا للمقتضى القانوني.

وأشادت المنصة الأمنية بموقف العائلات والرموز الوطنية، المصطفّة إلى جانب الأمن في حماية الجبهة الداخلية. وأكدت على أن قرار المقاومة بملاحقة وتفكيك المرتزقة المدعومين من الاحتلال، ساري المفعول حتى آخر عميل.

وحذّرت منصة الحارس الأمنية بأشد العبارات ضعاف النفوس والجهلاء من التواصل مع عملاء المرتزقة أو الأدوات الإعلامية الداعمة لهم، والتي تتخذ أسماء متعددة كغطاء لاختراق الوعي الوطني، في محاولة لشرعنة مشاريع الخيانة والتعاون مع الاحتلال.

من هو العميل علي سلمان “السقا”؟.. شبهات مخدرات ودعارة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى