أبواق الاحتلالصناع الفتن

ما مدى ارتباط قادة ميليشيات غزة بالسلطة الفلسطينية؟

تصاعدت في الفترة الأخيرة المؤشرات التي تكشف عن دور واضح للسلطة الفلسطينية في دعم ميليشيات غزة العميلة المتعاونة مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي شرقي القطاع، حيث تظهر الدلائل العلاقة المتشابكة بين قيادات بارزة في السلطة وبعض أعضاء حركة فتح وبين مؤسسي وقادة هذه الميليشيات.

وتشير المعلومات إلى أن السلطة الفلسطينية ما زالت تدعم عناصر هذه الميليشيات وقادتها من خلال صرف رواتبهم علاوة على علاقات وثيقة كشف عنها بين قيادات السلطة وقادة الميليشيات.

ويحتل العميل المجرم غسان الدهيني موقعًا بارزًا في هذه العلاقة، فقد شغل منصب ضابط في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية برتبة ملازم أول والتحق مبكرًا بالأجهزة الأمنية بفعل نفوذ والده وكان مسؤولًا في جهاز الأمن الوطني.

وتشير تقارير إسرائيلية وأمنية فلسطينية إلى أن ميليشيا “أبو شباب” بقيادة الدهيني تتلقى دعمًا مباشرًا من شخصيات نافذة في السلطة الفلسطينية أبرزهم مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الدينية محمود الهباش واللواء بهاء بعلوشة من جهاز المخابرات العامة.

ويبرز أيضًا العميل المجرم حسام الأسطل الذي يحمل رتبة ضابط في جهاز الأمن الوقائي والمتهم في قضايا تخابر مع الاحتلال منذ التسعينيات.

وقد تورط العميل الأسطل في مهام داخلية وخارجية لصالح الموساد الإسرائيلي من أبرزها اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش في كوالالمبور عام 2018.

وكشف الأسطل في تصريحات له عن علاقاته وتنسيقه مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية مؤكدًا فيها أن العديد من قيادات السلطة من الرئيس محمود عباس إلى أصغر جندي يشاركون في تحقيق الهدف الذي تعمل الميليشيات عليه وهو إزاحة حركة حماس، وأن التنسيق بين ميليشياته والسلطة موجود وعلى أعلى طراز.

أما العميل المجرم شوقي أبو نصيرة، فهو أيضًا يعمل لواءً في أجهزة السلطة وأسير محرر، وتؤكد مصادر تورطه في قضايا فساد، وقد تقلد عدة مناصب في أجهزة السلطة الفلسطينية وكان يشغل سابقًا مدير شرطة محافظة رفح.

ويتفاخر أبو نصيرة في تصريحاته بعلاقته القوية بقيادات السلطة والاحتلال حيث قال إن العلاقة بيننا وبين الإسرائيليين علاقة قوية وصداقة حميمة وأنهم يمدونهم بالسلاح والطعام واللبس ويقومون بالتنسيق الأمني معهم لأبعد مدى.

والعميل المجرم أشرف المنسي هو أحد أبرز قادة ميليشيات غزة وكان يعمل كعسكري في أجهزة السلطة، يمتلك سجلًا إجراميًا واسعًا يشمل التخابر مع الاحتلال وحيازة وتجارة المخدرات، ويعتمد في ذلك على عناصر سابقين من أجهزة السلطة الفلسطينية وأصحاب سوابق.

في السياق يبرز اسم العميل المجرم محمد توفيق أبو الكاس كيد اليمنى للعميل المنسي والذي كان يعمل في جهاز الحرس الرئاسي التابع للسلطة الفلسطينية.

ووفق مطلعين فقد أضاف انضمام أبو الكاس وغيرهم إلى ميليشيات المنسي وصمة جديدة لسجل حركة فتح في غزة، التي شهدت حالات متكررة لانحراف عناصر سابقة نحو مجموعات تعمل لصالح الاحتلال أو تحت غطائه.

أما العميل المجرم رامي حلس فيعتبر من الأعضاء البارزين في حركة فتح شرقي غزة قبل أن يعلن تشكيل الميليشيا التابعة للاحتلال شرقي غزة.

والعميل حلس كان يعمل موظفًا عسكريًا في جهاز أمن رئاسة السلطة في غزة، ويضم إلى جانبه العديد من الموظفين في أجهزة السلطة المختلفة من بينهم العميل ناصر الحرازين الذي يعمل في جهاز الاستخبارات التابع للسلطة الفلسطينية.

ويعتبر مطلعون أن انضمام شخصيات بارزة من حركة فتح مثل فهد الجمال وشوقي أبو نصيرة وحميد الصوفي وغيرهم إلى ميليشيات غزة العميلة ليس مجرد انحراف فردي، بل مؤشر واضح على وجود خلل في آليات الرقابة والضبط داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية.

كيف تواصل السلطة الفلسطينية وقيادتها دعم ميليشيات غزة العميلة؟

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى