مصاصو الدماء

كيف يتعمد بنك فلسطين إذلال المواطنين وإعاقة معاملاتهم المالية؟

يسعى بنك فلسطين في الفترة الأخيرة التضييق على المواطنين وإذلالهم عبر سياسات متعمدة تعيق تسهيل معاملاتهم المالية والوصول السلس لمقدم الخدمات في فروعها المنتشرة في قطاع غزة.

وخلال الحرب على قطاع غزة أغلق البنك الذي يطلق على نفسه اسم “فلسطين” فروعه كافة في غزة، ما ترك فراغًا كبيرًا وأظهر مشاكل عدة في السوق الغزي المنهك أساسًا بفعل العدوان.

وفي أعقاب انتهاء الحرب فتح البنك فروعه لكن محاولة المواطنين دخوله قد تكون معدومة نظرًا لإجراءات البنك وتقليص عدد العاملين والضغط الكبير من المراجعين.

وفي انتهاك آخر كشف مصدر إداري حكومي في غزة، أن  بنك فلسطين يرفض التعامل مع بطاقة الهوية الصادرة عن الشقّ المدني بوزارة الداخلية في غزة.

وقال المصدر إن البطاقة تصدر وفق الآلية المعمول بها سابقًا، وكان العائق أمام إصدارها خلال الفترة الماضية هو غياب الإمكانيات الفنية اللازمة للطباعة.

ولفت إلى أن البنك سبق أن رفض أيضًا التعامل مع بطاقة التعريف المؤقتة التي صدرت خلال فترة الحرب.

وأشار المصدر إلى أن وزارة الداخلية في رام الله اعترفت بالبطاقتين معًا، وأوعزت لسلطة النقد باعتمادهما في المعاملات المالية، إلا أن مجلس إدارة بنك فلسطين يواصل رفض الالتزام بهذه القرارات.

ويعتبر مواطنون تعنت بنك فلسطين وعدم تعامله بهذه البطاقات تضييق جديد على المواطنين، لخلق أزمات جديدة.

بنك فلسطين ويكيبيديا

وتحوّل بنك فلسطين من مؤسسة يُفترض أن تسهّل حياة المواطنين في قطاع غزة إلى جهة تزيد من معاناتهم وتضاعف الأعباء الواقعة عليهم، وذلك في ظل الحرب الإسرائيلية التي ما تزال آثارها حاضرة في مختلف مناحي الحياة.

وأقدم البنك، الذي يروّج لنفسه على أنه فلسطيني، مؤخرًا على منع صرف رواتب المواطنين وفرض شروط تعجيزية لإتمام معاملاتهم، إلى جانب تجميد حسابات ذوي الشهداء والأسرى ومنعهم من فتح حسابات جديدة.

ويتهم ناشطون البنك بالتماهي مع سياسات الاحتلال من خلال فرض حصار مالي على غزة، ومجاراة الاحتلال في تعقيد الإجراءات المالية المفروضة على سكان القطاع المحاصر.

وخلال فترة الحرب على قطاع غزة، أغلق البنك فروعه، ما حرم المئات من المواطنين من الاستفادة من خدماته، وتسبب في أزمات واسعة أبرزها فقدان السيولة النقدية وغياب “الفكة” اللازمة لتسيير المعاملات اليومية.

وعبّر ناشطون عن غضبهم من سوء معاملة بنك فلسطين وتدني مستوى خدماته بعد إغلاق امتد لعامين، متهمين البنك وسلطة النقد بافتعال الأزمات في غزة وحرمان القطاع من حقوقه المالية.

سلطة النقد وأزمات غزة

وتواصل سلطة النقد الفلسطينية، كما تطلق على نفسها، سياساتها التي يصفها مواطنون وناشطون بأنها خنق وابتزاز لسكان قطاع غزة، في وقت يعاني فيه القطاع من تداعيات حرب مدمرة لم تُبقِ ولم تذر، ما فاقم معاناة إنسانية مستمرة منذ عقود.

وبحسب ناشطين، تسهم سلطة النقد في زيادة الأعباء الاقتصادية الثقيلة على المواطنين من خلال عدم السماح بإدخال السيولة النقدية إلى قطاع غزة، رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منذ نحو شهرين.

ويعاني القطاع منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية من أزمة حادة في السيولة وتوفر “الفكة” والعملة النقدية، وسط اتهامات لسلطة النقد بعدم اتخاذ خطوات جدية لمعالجة الأزمة.

ويشكو مواطنون من آليات عمل البنوك الخاضعة لسلطة النقد في غزة، حيث يتعمد بعضها تشغيل عدد محدود من الموظفين، فيما يصطف مئات المراجعين في طوابير طويلة ومرهقة أمام فروع البنوك.

“مصاصو الدماء” خلال الحرب يتحولون لرجال أعمال عقب انتهائها

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى