صناع الفتن

كيف تواصل السلطة الفلسطينية وقيادتها دعم ميليشيات غزة العميلة؟

تتزايد المؤشرات التي تربط بين شخصيات وازنة في السلطة الفلسطينية وبعض قيادات حركة فتح وبين نشأة وتطور ميليشيات غزة المتمركزة داخل مناطق سيطرة الاحتلال في قطاع غزة.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت تلتزم فيه السلطة الفلسطينية الصمت تجاه الاتهامات المتصاعدة لها، ما يضعها وفق مطلعين في دائرة المسؤولية المباشرة في دعم عملاء الاحتلال.

ووفق معطيات تكشفت مؤخرًا فإن دعمًا سياسيًا وأمنيًا تقدّمه شخصيات نافذة في السلطة للعصابات العميلة، مع استمرار صرف رواتب شهرية لمسؤولي وعناصر هذه الميليشيات، عدا عن علاقات وثيقة جمعت قيادات في الميليشيات المسلحة بكل من مستشار الرئيس للشؤون الدينية محمود الهباش، واللواء بهاء بعلوشة من جهاز المخابرات العامة.

وتكشف المعطيات المتوفرة إلى اجتماعات سرية ضمّت ضباطًا من المخابرات الفلسطينية لضباط من غزة بهدف استقطابهم وإغرائهم بالمال، عدا عن صمت السلطة الفلسطينية الذي يعزّز فرضية التورط، وفق تصريحات قيادية من داخل حركة فتح.

وقال القيادي في حركة فتح والمحافظ السابق عبد الفتاح حمايل “إن استمرار صمت السلطة الفلسطينية تجاه المليشيات العميلة التي تعترف بتلقي تدريبات وأموال من أجهزة السلطة يضعها في موقع الاتهام المباشر ويفقدها مصداقيتها أمام الشارع”.

وأكد حمايل أن غياب أي توضيح رسمي يعزز فرضية التورط، مشيرًا إلى أن صحة تلك الاتهامات ليست مستبعدة في ظل المعطيات المتداولة.

وحذّر من أن ما يجري في غزة والضفة يجسد مخططاً إسرائيليًا أمريكيًا متكاملًا يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مشيراً إلى إمكانية توظيف أدوات فلسطينية لتنفيذ بعض مراحل هذا المخطط.

وفي السياق ذاته، نشرت وحدة رادع الأمنية تفاصيل جديدة قالت إنها تؤكد تورط السلطة في دعم وتمويل المليشيات العميلة.

وأوضحت الوحدة أن تحقيقاتها كشفت وجود قنوات اتصال مباشرة بين مسؤولي هذه التشكيلات وشخصيات سياسية وأمنية داخل السلطة الفلسطينية.

واتهمت وحدة رادع السلطة بتوفير غطاء سياسي لهذه المليشيات العميلة، ما يسمح باستغلال أصحاب السوابق وضعاف النفوس للعمل في نشاطات تخدم الاحتلال وتستهدف الجبهة الداخلية.

وأكدت أن السلطة تواصل صرف الرواتب الشهرية لمسؤولي وعناصر هذه المليشيات العميلة، الذين يشكّلون النسبة الأكبر من قوامها.

وتشير تقارير إسرائيلية وأمنية فلسطينية إلى أن ميليشيا “أبو شباب” بقيادة العميل غسان الدهيني تحديدًا تتلقى دعمًا مباشرًا من شخصيات نافذة في السلطة، في مقدمتها مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الدينية محمود الهباش، واللواء بهاء بعلوشة من جهاز المخابرات العامة.

كما كشفت تسريبات عن تورط دولة عربية غير مسمّاة في تدريب عناصر الميليشيا ضمن مشروع إقليمي لإعادة هيكلة السلطة داخل غزة.

وبحسب مسؤول أمني فلسطيني، فقد عقد ضباط من جهاز المخابرات الفلسطينية اجتماعات سرية في الضفة مع عشرات من ضباط غزة، وتم خلالها عرض مغريات مالية للانضمام إلى الميليشيات، “في مؤشر جديد على وجود غطاء سياسي وأمني من داخل مؤسسات السلطة”.

ويحذر مختصون ومطلعون من استمرار دعم السلطة الفلسطينية لهذه الميليشيات قائلين إن هذا “سيفرض تداعيات خطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية”، مؤكدين ضرورة رفع الغطاء فورًا وإعلان موقف وطني واضح يقطع الطريق على أي دور لهذه الميليشيات.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى