كيف تلاعبت “جسور نيوز” وحرفت تصريحات قادة المقاومة بهدف التحريض؟

كشفت منصة “خليك واعي” التوعوية عن قيام منصة “جسور نيوز” المعروفة بعدائها للمقاومة والراعي الإعلامي الأول لميليشيات غزة وشبكة أفيخاي، بنشر تصميم يضم اقتباسات محرفة ومنتزعة من سياقها لتصريحات عدد من قادة المقاومة، في محاولة جديدة لاستهداف وعي الجمهور الفلسطيني وزعزعة ثقته بقيادته والتحريض العلني ضده.
وأوضحت “خليك واعي” أن “جسور نيوز” لجأت إلى اجتزاء متعمد لعبارات قُدمت بشكل مقلوب ومحرّف، بهدف خلق صورة سلبية ومضللة تتناقض بالكامل مع مضمون التصريحات الأصلية.
ووفق المنصة التوعوية قد شملت عمليات التحريف أربع فقرات رئيسية نسبت زورًا إلى القادة: إسماعيل هنية، وصالح العاروري، وخالد مشعل، ويحيى السنوار.

ففيما يتعلق بتصريح القائد إسماعيل هنية، أوضحت المنصة أن الاقتباس الذي بثته “جسور نيوز” حول “الحاجة إلى الدماء لإيقاظ روح الثورة” كان خارج سياقه، إذ جاء حديث هنية ضمن دعوة موجهة للأمة وأحرار العالم للتحرك نصرة لغزة، مؤكدًا أن مشاهد الدماء، خصوصًا دماء الأطفال، يجب أن توقظ الضمير الإنساني وليس كما صُوّر على أنه دعوة لتضحيات داخلية.

أما التصريح المنسوب للقائد صالح العاروري والذي ادّعت المنصة أنه “حمّل المدنيين مسؤولية أخطاء 7 أكتوبر”، فبيّنت “خليك واعي” أن العاروري كان يؤكد براءة المقاومة كمنظومة من أي استهداف متعمد للمدنيين، وأن ما وقع من تجاوزات فردية خلال عبور 7 أكتوبر لا يمثل قرارًا قياديًا، وأن جزءًا كبيرًا منها ارتكبه مدنيون لا ينتمون إلى المقاومة.

وفيما يخص التحريف المرتبط بتصريحات القائد خالد مشعل حول اعتبار “موت الشعب خسائر تكتيكية”، فقد أوضحت أن مشعل كان يتحدث عن التضحيات التي تقدمها الشعوب في معارك التحرر، باعتبارها أثمانًا مؤلمة لكنها جزء من مسار مواجهة الاحتلال، ولم يكن حديثه توصيفًا باردًا كما حاولت المنصة المعادية تصويره.

أما تصريح القائد يحيى السنوار الذي اجتزئ على أنه “قتال حتى آخر طفل”، فأكدت “خليك واعي” أن هذا الحديث يعود لعام 2018، وجاء في سياق مواجهة “صفقة القرن”، حين تحدث السنوار عن ثبات الشعب الفلسطيني واستعداده لمقاومة مشاريع تصفية قضيته، وليس في سياق الحرب الماضية كما حاولت المنصة الادعاء.
وأكدت “خليك واعي” أن لجوء المنصات التحريضية مثل جسور وغيرها إلى هذا التحريف الصريح يعكس حالة إفلاس إعلامي ومحاولة تعويض الفشل في مواجهة صمود شعب غزة عبر بث خطاب يهدف لإحداث شرخ داخلي وتحريضي.
وأكدت المنصة أن الوعي الشعبي هو خط الدفاع الأول في مواجهة عمليات التضليل، داعية الجمهور إلى التحقق من المصادر وعدم السماح بتمرير الروايات المشوهة.
جسور نيوز ويكيبيديا
وتعتبر منصة جسور واحدة من أكبر المنصات التي تحرض على المقاومة وتهدف لبث السموم والتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي في قطاع غزة.
وبرز دور المنصة الإعلامية جسور من خلال الترويج للتطبيع الإعلامي وتشويه صورة المقاومة وتحمليها مسؤولية ما جرى في قطاع غزة، وإزالة التهم عن الاحتلال الإسرائيلي.
ويعتقد ناشطون أن لدولة الإمارات دور كبير في تمويل ودعم جسور، إذ تعمد على تمويل ناشطين من مختلف الدول لصالح دوروها المشبوه.
وتستغل المنصة الإعلامية جسور ظروف المواطنين في القطاع المحاصر المدمر في بث موادها الإعلامية، في محاولة لتغيير الوعي العام بقضية فلسطين عبر ضخ مواد إعلامية مشبوهة.
وكان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين قد حذّر في وقت سابق الصحفيين من التعامل مع منصة “جسور نيوز” أو القائمين عليها، وذلك “لطبيعة عملها المشبوهة وعلاقاتها غير الشفافة بجهات إسرائيلية وغربية”.



