قراءة تحليلية في السلوك المضطرب للعميل غسان الدهيني

على إثر نشر العميل المضطرب نفسيًا غسان الدهيني صورًا ومشاهد يدّعي فيها قتل مقاومين فلسطينيين، رغم أنّ الاحتلال هو من قام بقتلهم، قدّم مختصّ نفسي تحليلًا شاملًا لسلوكه.
وأكد المختص النفسي أن ما يظهر على سلوك العميل المجرم غسان الدهيني ليس حالة فردية غريبة، بل نمط سلوكي يتكرر في مناطق الصراع، يمكن فهمه من خلال علم النفس المرضي وعلم نفس السلطة والعنف وسيكولوجيا العملاء والمرتزقة واضطرابات الشخصية.
[[
ويشير المختصّ إلى أن السلوك المعروض يكشف عن هوس بالظهور وتضخيم الذات (Narcissistic Traits)، يتجلى في الادعاء بقتل أشخاص لم يقتلهم، وتصوير نفسه كقائد وصاحب نفوذ غير حقيقي ونشر صور ومقاطع تمثيل بالجثامين والسعي المستمر للاعتراف والاهتمام.
ويؤكد أن هذه الخصائص تتطابق مع اضطراب الشخصية النرجسية (Narcissistic Personality Disorder) أو على الأقل سمات نرجسية شديدة، تشمل الشعور بالعظمة دون أساس واقعي والحاجة المرضية للإعجاب وانعدام التعاطف واستخدام الموت كأداة دعاية للذات.
كما يوضح المختص أن التمثيل بالجثث ونسب القتل للنفس (Psychopathic / Antisocial Traits) ليس مجرد قسوة بل مؤشر على انعدام التعاطف والتشييء أي رؤية البشر كأدوات أو رموز والاستمتاع بالصدمة والرعب.
ويرى أن هذا السلوك يدخل ضمن اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع (Antisocial Personality Disorder) مع سمات سيكوباتية (Psychopathy) مثل الكذب المزمن والتلاعب والتفاخر بالعنف وغياب الشعور بالذنب.
ويلفت التحليل إلى أن تنقّل الدهيني بين تنظيمات متشددة، ثم حركة فتح، ثم العمل كقاطع طريق، ثم الارتباط بميليشيا مدعومة من الاحتلال، يشير إلى تغيير في الهوية والشخصيةIdentity Diffusion المرتبط بانعدام هوية ثابتة والانتهازية والبحث عن القوة والحماية والمال.
واعتبر المختص النفسي أن ذلك نمط يُرى لدى الشخصيات المعادية للمجتمع والمرتزقة والعملاء، حيث تقوم الفكرة الأساسية على: “من يعطيني سلطة اليوم، أنا معه”.

ويشير المختص إلى قضية الارتباط بالاحتلال والعمل كواجهة محلية Proxy Aggressor Psychology، حيث يستخدم الاحتلال هذا النوع من الأشخاص لأنهم بلا مبادئ، ومستعدون لفعل ما لا يفعله الجندي النظامي ويتمتعون بحب الظهور والدم وقابلون للاستخدام ثم الرمي.
ويوضح أن هؤلاء لا يرون أنفسهم خونة، بل يعتبرون أنفسهم لاعبين أذكياء وقادة، وهو وهم نرجسي كلاسيكي.
أما فيما يتعلق بتعدد الزيجات، فيصنّفه المختص ضمن Relational Instability وهي مرتبطة بعدم القدرة على الارتباط العاطفي الحقيقي، واستخدام الزواج كوسيلة للسيطرة أو إثبات الرجولة، والملل السريع، والعلاقات القائمة على الهيمنة ويُرى هذا النمط غالبًا لدى النرجسيين والسيكوباتيين.
ويخلص التحليل إلى أن الصورة النفسية العميقة للعميل غسان الدهيني تكشف شخصية هشّة داخليًا، مهووسة بالقوة والاعتراف وتخشى أن تُرى بلا قيمة، وتستخدم العنف كقناع نفسي وتعاني فراغًا أخلاقيًا كاملًا.
ويؤكد المختص أنها شخصية الدهيني ومن على شاكلته لا تقاتل من أجل فكرة أو عقيدة، بل من أجل صورتها عن نفسها.
وبحسب الخلاصة العلمية التي طرحها المختص، فإن النمط الأقرب للعميل غسان الدهيني هو اضطراب شخصية نرجسية شديد، مع اضطراب شخصية معادية للمجتمع وسمات سيكوباتية وهوية متفككة وانتهازية قصوى.
ويوضح أن هذا النوع من الشخصيات لا ولاء له، ولا يتغير وينتهي غالبًا مقتولًا أو منبوذًا أو مستخدمًا ثم متروكًا.
عمالة مفضوحة
وأمس ادعى العميل المجرم غسان الدهيني قلته أحد عناصر المقاومة بعد خروجهم من أحد الأنفتق المحاصرة شرقي رفح، حيث وكذبت المواقع العبرية ادعاء الدهيني وقالت إن الجيش الإسرائيلي هو من قام باغتيالهم في أعقاب اشتباك مسلح مع جنود إسرائيليين.
ووفق مختصين، فإن هذه الصور والأفعال التي يحاول من خلالها العميل غسان الدهيني إظهار إخلاص ارتباطه مع الاحتلال، تتحول في النهاية إلى عامل ضغط عليه داخل المجتمع الفلسطيني.

ويرى المختصون أن نشر المقاطع المصوّرة يجعل من العميل الدهيني والميليشيات أكثر كراهية داخل غزة، إذ توصف هذه الأفعال كاستعراض للبطش ومحاولة يائسة لإثبات دورهم المرفوض شعبيًا.
ويشير هؤلاء إلى أن هذا الأسلوب لا يمنح عملاء الاحتلال أي شرعية، بل يزيد من الاحتقان تجاههم ويعمق من الغضب من الأفعال التي يظهروا فيها متفاخرين بعمالتهم مع قوات الاحتلال.
ويؤكد المختصون أن هذا النهج الإعلامي المبتدأ من قبل ميليشيات غزة يعطي ملمحًا مهمًا عن “فضاوة” هؤلاء العناصر واعتبار منصات التواصل متنفسًا أساسيًا لنشر حقدهم على المقاومة والشعب الفلسطيني.
ويعتبر مطلعون على حالة الميليشيات في غزة أن اعتماد ميليشيات غزة على التصوير وبث مظاهر قوتهم لا يحقق لهم أي مكاسب، بل يرسّخ صورتهم ككيان معزول ومطرود اجتماعيًا.



