نائب رئيس نقابة الصحفيين تحسين الأسطل يظهر عبر “جسور” المشبوهة ويثير غضبًا كبيرًا

أثار ظهور نائب رئيس نقابة الصحفيين تحسين الأسطل عبر منصة “جسور نيوز” المشبوهة غضبًا كبيرًا في أواسط الصحفيين والنشطاء في محاولة وفق ما قالوا لشرعنة المنصة المشبوهة والتي تعني بنقل أخبار ميليشيات غزة المتعاونة مباشرة مع جيش الاحتلال.
وعبر نشطاء وصحفيون عن غضبهم من الظهور الأول لتحسين الأسطل، واعتبروه سقطة إعلامية لا تغتفر من مسؤول إعلامي يفترض أن يكون حذرًا من هكذا أفعال.

ووفق مطلعين فإن الأسطل يشغل نائب رئيس نقابة الصحفيين الفلسطينيين ومن المفترض أن يكون في مقدمة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها، فضح العملاء والمتعاونين مع جيش الاحتلال لا شرعنة منصاتهم المروجة لهم.
تعليقات
رئيس المرصد الأورومتوسطي قال معلقًا على ظهور الأسطل عبر منصة “جسور”: “لا أستطيع أن أتخيل أن أكون صحفيًا حرًا وأقبل أن يمثلني نقابيًا شخص يروج لمنصة صهيونية”.
وتابع “محزن والله لتاريخ وتضحيات وسمعة الجسم الصحفي الفلسطيني”.
أما الصحفي ورئيس تحرير وكالة “صفا” محمد أبو قمر فقال “نائب نقيب الصحفيين في غزة تحسين الأسطل، لم أسمع صوته خلال الحرب سواء معزيا بفقدان وكالة صفا التي أديرها اثنين من الزملاء الصحفيين، أو مطمئنا بعد تدمير الاحتلال مقر الوكالة، رغم أن هذا واجبه الأساس”.
وتابع “ترك النقيب الفعلي للصحفيين في غزة مهامه وواجباته، وكال المديح لمنصة ليست فلسطينية وتعمل بتوجيه إسرائيلي!!!!متى سنبقى على هذا الحال؟”.
ناشط باسم أبو جندل علق قائلًا: “ظهور تحسين الاسطل على منصة جسور ومدحه للقناة التي تعمل لأجندات صهيوامارتية سقوط أخلاقي ومهني”.
الصحفي والناشط أحمد وادي طالب بعزل تحسين الأسطل وقال: “”تحسين الأسطل” ظهوره على منصة جسور ومدحه لقناة ناطقة باسم عملاء الاحتلال وتوفير غطاء لها وتسهيل عملها، سقوط أخلاقي لا يغتفر، نطالب بعزله وعدم تصديره إعلاميًا أو تمثيله للمشهد الصحفي الفلسطيني بأي صفة رسمية أو اعتبارية”.
وكتب الصحفي مصطفى البنا معلقًا على القضية المثارة: “إن واحدة من أكثر مشكلات القضية الفلسطينية عمقًا، هو غياب من يستغل تضحياته ويبني عليها بدلًا من هدرها، وهذا تمامًا ما فعله للأسف الدكتور تحسين الأسطل، الذي عايش معاناة الصحفيين في غزة وبدلًا من أن يكون لسانًا لـ 260 صحفي قتلوا في أبشع مجزرة ضد الإعلام والصحافة منذ نشأتها، أو صوتًا لمئات الصحفيين الذين عانوا الأمرّين خلال العدوان، اختار أن يخرج كمحلل سياسي ينحاز لطرف دون آخر بعكس ما يتطلبه أساسيات منصبه، بل ويغالط التاريخ والجغرافيا، وأين؟ على واحدة من أكثر وسائل الإعلام شبهةً وترويجًا للاحتلال ومليشياته وعصابات المجرمين”.
من جانبه استنكر تجمع الصحفيين الفلسطينيين ظهور الأسطل عبر منصة جسور المشبوهة ودعا إلى اتخاذ إجراءات فورية ومسؤولة تجاه ما صدر عن تحسين الأسطل نائب رئيس نقابة الصحفيين، من ممارسات تتعارض بشكل مباشر مع القيم المهنية والوطنية التي التزم بها الجسم الصحفي الفلسطيني عبر تاريخه، وتتناقض مع تضحيات شهداء الحقيقة.
وأكد التجمع أن ما قام به الأسطل من تورطه في قضايا فساد، ودعمه منصات صهيونية وتوفير غطاء لها وتسهيل عملها، وظهوره على منصات ناطقة باسم عملاء الاحتلال، يمثل خروجًا خطيرًا عن السلوك الوطني ويُعد سابقة مرفوضة في الساحة الإعلامية الفلسطينية، فضلًا عن كونه يسيء بشكل مباشر إلى صورة الصحفيين ونضالهم.
تحسين الأسطل ويكيبيديا
وتحسين الأسطل من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة مو مواليد 1972 وهو متزوج وله ولدان وخمس بنات.
يعرف تحسين الأسطل بانتمائه لحركة فتح وعمل مراسلا صحفيا بين عامي (1995-2000)، ثم محررا صحفيا في صحيفة الحياة الجديدة بين عامي (2000-2007)، ثم مديرا لتحرير الصحيفة نفسها في قطاع غزة منذ عام 2014.
أصبح تحسين الأسطل نائبا لنقيب الصحفيين الفلسطينيين عام 2012 وحتى اللحظة، فيما تعالت الأصوات عدة مرات لضرورة إجراء انتخابات للنقابة وقوبلت بالرفض.
جسور نيوز ويكيبيديا
وبرز في الآونة الأخيرة الدور المتصاعد لمنصة “جسور نيوز” التي تقدّم نفسها كمنصة مستقلة، بعد أن تبنّت بشكل واضح تغطية أخبار ميليشيات غزة المتعاونة مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وتترأس المنصة الصحفية هديل عويس المقيمة في واشنطن، بينما يعرّف الموقع الرسمي لـ”جسور” نفسه بأنه “غير تابع لأي جهة سياسية، ويقف على مسافة واحدة من مختلف الآراء، وينحاز لقيم حرية التعبير وحقوق الإنسان”.
وتعتبر منصة جسور واحدة من أكبر المنصات التي تحرض على المقاومة وتهدف لبث السموم والتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي في قطاع غزة.
وبرز دور المنصة الإعلامية جسور من خلال الترويج للتطبيع الإعلامي وتشويه صورة المقاومة وتحمليها مسؤولية ما جرى في قطاع غزة، وإزالة التهم عن الاحتلال الإسرائيلي.
ويعتقد ناشطون أن لدولة الإمارات دور كبير في تمويل ودعم جسور، إذ تعمد على تمويل ناشطين من مختلف الدول لصالح دوروها المشبوه.
وتستغل المنصة الإعلامية جسور ظروف المواطنين في القطاع المحاصر المدمر في بث موادها الإعلامية، في محاولة لتغيير الوعي العام بقضية فلسطين عبر ضخ مواد إعلامية مشبوهة.



