“شهادات” صادمة تفضح عصابة العميل شوقي أبو نصيرة.. تحرش وابتزاز وحبوب هلوسة !

لا تزال “فضائح” عصابة العميل شوقي أبو نصيرة، والتي تنشط على مقربة من انتشار جيش الاحتلال شرقي دير البلح وسط قطاع غزة، تتصدر المشهد فيما يتعلق بالعصابات العميلة، كاشفةً عن حالة الانهيار والانحلال الأخلاقي والاندثار الوشيك.
ونقل مصدر أمني “شهادات” خطيرة عن طبيعة وآلية عمل المليشيات العميلة التي يقودها العميل أبو نصيرة، وذلك استنادًا إلى إفادات أحد الشبان الذين عادوا “تائبين” مؤخرًا إلى ذويهم بعد أن كانوا أحد أعضاء هذه العصابات.
وقال المصدر إن أول ما يُؤمر به المنضمون، هو التقاط صور لهم يحملون السلاح داخل الممرات، بشكل إجباري دون أي مجال للرفض، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تُستخدم كأداة للضغط عليهم في وقت لاحق.
وأضاف أن العميل شوقي، يقوم بالوصول إلى حسابات العملاء المنضمون حديثَا، بالإجبار والإكراه، ونشر صورهم على مواقع التواصل الإجتماعي، على أنها تعود لـ “عميل”، بهدف التشهير بهم وإبقائهم تحت السيطرة.
وبيّن المصدر أن العملاء الجٌدد يٌجبرون بشكل يومي على تعاطي الحبوب المخدرة والمهلوسة، وتُقدم لهم بشكل دوري بعد الوجبات، في ظل غياب أي قدرة على الرفض، موضحًا بأن المواد المخدرة متوفرة بكميات كبيرة، مع بقاء السيطرة الكاملة على تفاصيل حياتهم اليومية.
حالات إسقاط وابتزاز وتهديدات بالفضيحة !
وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الأسلحة التي تظهر في الصور والفيديوهات التي يتم نشرها على مواقع التواصل الإجتماعي، يتم توفيرها لأغراض إعلامية فقط، ثم يتم سحبها لاحقًا، مٌبينًا أن كثيرًا من الأفراد لا يمتلكون القدرة على استخدامها فعليًا.
وكشفت الشهادات، أن العميل أبو نصيرة يعمد على تسجيل حالات ابتزاز داخلية بين صفوف المنضمين إلى عصابته، من خلال تصوير بعض العملاء في أوضاع مخلة وتحرش تحت تأثير المخدرات، مع استخدامها لاحقًا للضغط عليهم.
وأوضح المصدر أن العلاقة داخل هذه المليشيات تقوم على فرض السيطرة الكاملة من قبل قائدها، إلى جانب أساليب وصفها بالمهينة في التعامل مع العملاء.
كما أشار إلى أن الوعود التي يتم تقديمها إلى العملاء الجدد أثناء انضمامهم، مثل تحسين ظروفهم المعيشية وتوفير رواتب، لا يتم تحقيقها على أرض الواقع حيث يتبين لاحقًا أن المهام تُدار بتوجيه مباشر من العميل شوقي، وأن هناك عمليات ميدانية بإشراف يومي وتعليمات مباشرة من جهات إسرائيلية.
وأكد أن من يحاول الإنسحاب من المليشيات يتعرض للتشهير، عبر نشر صوره وبياناته على أنه عميل، إضافة إلى استخدام حساباته لنشر محتوى مسئ بحقه، بهدف منعه من المغادرة.
طالع المزيد: (فيديو) توبة شاب من شرق خانيونس تكشف تصدّع صفوف مليشيات الاحتلال
وأشار إلى أن نسبة كبيرة من المحتوى المنشور عبر مواقع التواصل الإجتماعي، يتم بإدارة مباشرة من قيادة المجموعات العميلة، سواء عبر النشر أو التعليق، وبأسلوب متشابه في الصياغة والمضمون.
ولم تكن هذه الشهادة الأولى عن الواقع المزري لمليشيات العميل أبو نصيرة، قبل أيام، كشفت مصادر خاصة من داخل ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة عن تفاصيل صادمة تعكس مستوى الانهيار المعيشي والصحي داخل مواقع تواجد عناصر الميليشيا والنازحين الذين اختاروا البقاء تحت سيطرته، رغم أنهم لا يمثلون إلا عددًا محدودًا.
وبحسب هذه المصادر، فإن المكان الذي يقيم فيه عناصر الميليشيا داخل إحدى المدارس لا يحتوي إلا على رأس غاز واحد فقط لجميع المتواجدين، في ظل غياب شبه كامل لمقومات الحياة الأساسية.
كما تؤكد المعلومات عدم توفر براميل مياه للاستحمام، وأن العناصر لا يتمكنون من الاستحمام إلا مرة واحدة كل أسبوعين، وباستخدام قوارير مياه حلوة، وهو ما انعكس على الحالة العامة التي تظهر في مقاطع الفيديو التي ينشرها أفراد الميليشيا.
وتضيف التفاصيل أن المكان يفتقر حتى إلى شطّافات في الحمامات، ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة بشكل دائم، في ظل انتشار واضح للأمراض والعدوى بين العناصر بسبب انعدام النظافة وغياب أي رعاية صحية حقيقية.
وتعكس هذه التسريبات الصادمة حالة الفوضى والانهيار الداخلي في صفوف ميليشيا شوقي أبو نصيرة، وتكشف حقيقة الظروف التي يعيشها عناصرها، بعيدًا عن الصورة التي يحاولون تقديمها عبر منصاتهم المرتبطة بالاحتلال.
ويؤكد مختصون أن التسريبات المتداولة حول الأوضاع الداخلية داخل ميليشيا شوقي أبو نصيرة تعكس الانهيار البنيوي داخل هذه التجمعات، مشيرين إلى أن غياب التنظيم وغياب أي إشراف صحي أو لوجستي حقيقي يجعل الميليشيا بيئة خصبة لانتشار الأمراض والتفكك الداخلي.
ويشير هؤلاء إلى أن الظروف التي وردت في التسريبات من شحّ المياه، وغياب النظافة، وافتقار العناصر لأبسط مقومات العيش تعكس حالة فوضى داخلية لا يمكن لأي مجموعة أن تستمر تحتها، الأمر الذي يسرّع من انهيارها ويكشف محدودية قدرتها على أداء أي مهمة أو الحفاظ على تماسكها.
تفكك متسارع… وسلسلة انتكاسات متتالية
وتشير مصادر أمنية ومختصون بمتابعة نشاط الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال إلى أن مجموعة شوقي أبو نصيرة تمرّ بمرحلة “تفكك متسارع”، بعد سلسلة انتكاسات متتالية كشفت هشاشتها وضعف تماسكها الداخلي.
ووفق هذه المصادر، فإن الاعتقال الأخير لعدد من عناصر الميليشيا في كمين محكم شرقي دير البلح، بعد فشلهم في تنفيذ مهمة موكلة إليهم، لم يكن حادثًا معزولًا، بل حلقة ضمن سلسلة طويلة من الإخفاقات التي دفعت الاحتلال إلى إعادة تقييم جدوى الاعتماد على أبو نصيرة وعناصره.
ويعتقد مختصون أن الاحتلال الذي يبحث دائمًا عن أدوات أكثر انضباطًا ونجاحًا في تنفيذ المهمات قد يتجه قريبًا إلى التخلي عنه، بعدما تحولت ميليشيا شوقي أبو نصيرة إلى كيان منهك ومخترق ومشحون بالفضائح والانقسامات الداخلية، وغير قادر على تحقيق أي إنجاز ميداني يبرر استمرار دعمه.



