شركة UG Solutions الأمريكية.. مؤسسة استخباراتية بغطاء إنساني

حذر مختصون أمنيون من شركة UG Solutions الأمنية الأمريكية، وخطورة الكيانات والشركات التي تتخفّى خلف عناوين إنسانية وإغاثية في قطاع غزة، في أعقاب الحرب المدمرة التي اندلعت واستمرت لنحو عامين.
وقالت الجبهة المحلية في تحذير أصدرته في أعقاب بروز اسم هذه الشركة مجددًا، “إن هذه المؤسسة تحمل في جوهرها أجندات أمنية واستخباراتية تمسّ أمن المجتمع وكرامته وسيادته”.
وأكدت أن المؤشرات المتراكمة والتصريحات المتناقضة وطبيعة المهام المطروحة وشروط التوظيف اللافتة لشركة UG Solutions تكشف نمطاً مريباً.
ولفتت الجبهة المحلية في تحذيرها إلى تغلغل ناعم لهذه الشركة يستهدف إعادة تشكيل الواقع الميداني تحت غطاء التنظيم والحماية وتسهيل العمل الإنساني.
ووفق ما جاء في التحذير، فإن التجارب أثبتت أن هذا المسار كان مدخلاً للاختراق وجسراً لجمع المعلومات وأداةً للضغط والابتزاز.
وشددت الجبهة المحلية على أن أي وجود أمني أجنبي مهما تلثم بشعارات الإغاثة يشكّل تهديداً مباشراً للنسيج المجتمعي، وأن ربط العمل الإنساني بشروط أمنية أو تسليحية أو تدريب خاص يمثل انحرافاً خطيراً عن جوهر الإغاثة.
واعتبرت أن محاولات استقطاب أفراد بوعود مالية أو وظائف خاصة ليست سوى فخاخ تُدار بعناية.
ودعت الجبهة المحلية في غزة المواطنين والمؤسسات الأهلية والعاملين في المجال الإنساني إلى عدم التعامل أو التعاون أو الترويج لأي جهة مشبوهة.
كما طالبت بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي محاولات تواصل أو تجنيد أو عروض عمل غير شفافة، مع التأكيد على ضرورة التمسك بقنوات الإغاثة الوطنية الموثوقة ورفض أي بدائل مفروضة من الخارج.
وكانت شركة UG Solutions قد واجهت انتقادات من الأمم المتحدة بعد مقتل المئات من الفلسطينيين في قطاع غزة الذين حاولوا الوصول إلى مواقع المساعدات التابعة لها في مناطق ينتشر فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
شركة مشبوهة
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تجري فيه شركة UG Solutions المشبوهة محادثات لتولي دور جديد فيما يُعرف “مجلس السلام” التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكشفت الشركة المشبوهة UG Solutions، ومقرها في نورث كارولاينا، أنها قدّمت معلومات ومقترحات إلى المجلس الذي أنشأته إدارة ترامب لدعم خطتها لإنهاء الحرب في غزة.
وكانت الشركة قد تولّت العام الماضي تأمين مواقع توزيع مساعدات تابعة لمؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وحكومة الاحتلال قبل إغلاق المؤسسة عقب وقف إطلاق النار.
وواجهت شركةUG Solutions المشبوهة انتقادات من الأمم المتحدة بعد استشهاد مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع التوزيع في مناطق كانت تنتشر فيها قوات الاحتلال، التي قالت إنها أطلقت النار للتعامل مع تهديدات وتفريق الحشود.
وقال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، إن عودة الشركة إلى غزة قد تواجه رفضاً شعبيًا، مضيفاً أن مؤسسة غزة الإنسانية ومن يقف خلفها أيديهم ملطخة بدماء الفلسطينيين، وهم غير مرحّب بهم في غزة.
ويتهم مراقبون مؤسسة غزة الإنسانية وشركةUG Solutions بتعمد قتل المئات وإصابة الآلاف من المواطنين الذي كانوا يتوجهون لمراكز التوزيع بشكل يومي.
ومنذ إنشاء المؤسسة واجهت اتهامات دولية وفلسطينية بانتهاك حقوق الإنسان، والمساهمة في حرب التجويع التي تنفذها “إسرائيل”.
وعلى مدار شهور من عملها، كان عناصر شركة UG Solutions الأمريكية يطلقون النار على طالبي المساعدات، ما أدى لسقوط 2615 شهيدُا على الأقل في محيط مراكز هذه المؤسسة.
وفي خضم الحرب صدرت تحذيرات دولية عدة من آلية عمل المؤسسة المشبوهة، إذ قال متحدث باسم الأمم المتحدة ينس لايركه حينها، إن عمل مؤسسة إغاثة غزة المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة ما هو إلا تشتيت للانتباه عما هو مطلوب مثل فتح المعابر.



