Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مصاصو الدماء

شركة “جوال” تتجاهل معاناة غزة وتفصل 50 موظفًا تعسفيًا

أثارت خطوة شركة جوال بفصل 50 موظفًا من مقرها في غزة في أعقاب الحرب المدمرة التي تعرض لها القطاع، موجة غضب واسعة بين الموظفين والناشطين عبر منصات التواصل الاجتماعي.

واعتبر هؤلاء أن هذا الإجراء التعسفي من قبل شركة “جوال” يأتي في وقت يمر فيه قطاع غزة بظروف اقتصادية وإنسانية صعبة بسبب الحرب والنزوح الذي رافق المواطنين لأكثر من عامين.

وأكد الموظفون في مناشدات أطلقوها عبر منصات التواصل أن هذا الفصل جاء تعسفيًا وقسريًا، ما أدى إلى فقدانهم مصدر دخلهم الأساسي، وتأثر عشرات العائلات التي تعتمد على رواتب هذه الوظيفة لتغطية احتياجاتها اليومية.

وأكد الموظفون تمسكهم بحقوقهم القانونية الكاملة، مطالبين شركة جوال بصرف مستحقاتهم وفق القانون الفلسطيني، والدعوة إلى تدخل الجهات المختصة لإنصافهم فورًا، وتفادي تبعات هذا القرار التعسفي ضد العائلات المتضررة.

ونظم هؤلاء عدة وقفات احتجاجية أمام مقر الشركة الرئيسي في غزة، معبرين عن رفضهم للقرار التعسفي، ومطالبين بضرورة استماع إدارة شركة “جوال” لمطالبهم والتراجع عن فصلهم القسري.

تعليقات

الناشط انس بركة كتب متضامنًا مع الموظفين المفصولين فقال على “فيسبوك”: “بأي ذنبٍ تُقطع الأرزاق في زمن الجوع والحرب؟ في غزة لم يكتفِ الاحتلال بهدم البيوت فوق رؤوسنا، ولا بسلبنا فرحة رمضان لعامين متتاليين فجاءت شركة جوال لتُكمل الطوق، وتكافئ 50 موظفًا بالفصل التعسفي والقسري في أصعب لحظات العمر”.

وتابع بركة “خمسون بيتاً كان الراتب هو خيطهم الأخير للتمسك بالحياة وسط الخيام والنزوح، خمسون عائلة كانت تنتظر فرحة رمضان لترمم ما تبقى من انكسارها، فإذا بالشركة التي نادت طويلاً بأنها فلسطينية الهوية تتركهم في العراء بلا سند”.

وأضاف متسائلًا: “هل هكذا يُكافأ الصابرون على رماد بيوتهم؟ كيف يهنأ صاحب القرار بلقمته، وهناك خمسون زميلاً له حُرموا من حقهم الطبيعي في وقتٍ لا يجدون فيه مأوى؟ إن من يصمد تحت القصف يستحق الانحناء لثباته، لا طعنه في رزق أطفاله، قطع الأرزاق في شريعة الغاب مقبول، أما في شريعة الوطن والدم الواحد فهو خذلان لا يمحوه اعتذار اتقوا الله في غزة، واتقوا الله فيمن لم يبقَ لهم إلا كرامتهم.”

أما الموظف المفصول تعسفيًا من قبل شركة “جوال” نور الدين الزعنون فقال: “”شركة جوال تحاول طمس الحقيقة وإسكات صوت الحق، قامت الشركة بفصل فواتير الموظفين المفصولين وتحويلها إلى دفع مسبق مع العلم أن الفواتير كانت بأسمائنا الشخصية”.

وتابع “شركة جوال قامت بحظر حسابات الموظفين المفصولين على موقعها على فيس بوك، إدارة جوال تتواصل مع بعض الإعلاميين وبعض الصفحات لمنعهم من النشر وتقوم بتشويه الحقيقة وعمل عروض لهم”.

وأكد الزعنون “لن نسكت وسندافع بكل قوة وبكل الطرق الشرعية حتى انتزاع حقوقنا العمالية التي نص عليها قانون العمل الفلسطيني ورغم ذلك يدنا ممدودة للحوار ولم نغلق الباب لحل تلك القضية العمالية.”

أما الناشط أشرف صالح فكتب متضامنًا مع الموظفين المفصولين وقال: “”#جوال_أنصفوا_50_موظف حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم، عند الله تلتقي الخصوم يا إدارة جوال كفاكم تهربًا من حقوق الموظفين.”

وكتب عبد الله الحاج وهو أحد الموظفين المفصولين: “إلى شركة جوال نحن الخمسون موظفًا من غزة الذين عانوا ويلات الحرب والنزوح وفقدان الأمان نقف اليوم لنطالب بحقوقنا التي كفلها القانون خدمنا الشركة لسنوات طويلة بإخلاص، وفي أصعب الظروف لم نتخلَّ عن مسؤولياتنا كنا جزءًا من نجاح جوال، وجوال كانت جزءًا من حياتنا لكن أن نجتمع علينا ألم الحرب ووجع الفصل وحرماننا من حقوقنا، فذلك حملٌ فوق الاحتمال”.

وتابع الحاج “نحن أبناء غزة التي دفعت أثمانًا باهظة، ولا نريد سوى العدالة حقوقنا ليست مطلبًا سياسيًا ولا تصعيدًا بل حق إنساني وقانوني واضح”.

وقال إن “شركة بحجم جوال ومكانتها في كل بيت فلسطيني، قادرة أن تنصف أبناءها، وتثبت أن إنسانيتها توازي نجاحها.”

أما الناشط حمدي نبهان فأكد في منشور على “فيس بوك”: “أن إدارة شركة جوال في غزة ترفض تحمّل مسؤوليتها في إنصاف الموظفين المفصولين، وتُلقي بالملف كاملًا على إدارة رام الله بحجة غياب الصلاحيات”.

واعتبر نبهان هذا التنصل لا يعفي أحدًا من المسؤولية، “بل يعكس غياب الإرادة الحقيقية لحل قضية الموظفين”.

وقال إن “الخمسون موظفًا خدموا الشركة لسنوات، ولا نقبل أن يكونوا ضحية تضارب صلاحيات أو تبادل أدوار”، مطالبًا جهة القرار الفعلية بتحمّل مسؤوليتها كاملة وإنصافهم فورًا دون تسويف.

تناقض صارخ

بدور يقول النقابي الدكتور سلامة أبو زعيتر: “إن قرار فصل الخمسين موظفًا يمثل تناقضًا صارخًا، إذ تحتفل الشركة بالنجاح وتحقيق الأرباح لعام 2025 بينما تضحي بالموظفين الذين يمثلون الوقود الحقيقي لهذا النجاح”.

وأكد أبو زعيتر أن هذا التناقض يعكس خللاً بنيويًا في مفهوم المؤسسة الوطنية التي يفترض بها أن تكون سندًا للاقتصاد والمجتمع لا عبئًا عليهما.

وأشار في تعليقه على قضية الموظفين الذين فصلتهم شركة “جوال”، إلى أن المؤسسات تلجأ أحيانًا لتوصيف علاقة الموظفين بـ “عقد مقاولة” للتهرب من الحقوق القانونية مثل مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازات والتأمينات والحماية الاجتماعية.

وأوضح أبو زعيتر أن القانون والقضاء ينظران إلى جوهر العلاقة، “فإذا كان الموظف يعمل تحت إشراف المؤسسة ويلتزم بساعات عمل محددة ويتقاضى أجرًا دوريًا فهي علاقة عمل كاملة مهما كان اسم العقد”.

وأضاف أن التفاخر بالنمو في نفس وقت التسريح الجماعي يخلق فجوة في السمعة المؤسسية، “فالنمو المبني على أنقاض استقرار العائلات هش ويؤدي إلى فقدان الولاء المهني وتدهور الجودة”.

وأكد النقابي سلامة أبو زعيتر أن المؤسسة التي تتخلى عن مسؤولياتها المجتمعية ستواجه موقفًا نقابيًا وقانونيًا من الموظفين المتضررين، مشددًا على الموظفين ضرورة توثيق جميع المستندات التي تثبت علاقة العمل مثل الإيميلات وكشوف الرواتب ومراسلات الواتساب وأوامر العمل وسجلات الحضور والانصراف باعتبارها السلاح القانوني لإثبات أن العلاقة ليست مجرد مقاولة عابرة بل وظيفة فعلية.

وشدد على أن الاستماع لمطالب الموظفين والعمال المتضررين من قبل شركة “جوال” ضرورة حتمية لضمان العدالة المهنية والحفاظ على الاستقرار المؤسسي.

استياء واسع من ارتفاع أسعار السلع في غزة مع حلول شهر رمضان

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى