فضيحة جديدة للعميل غسان الدهيني تثير تساؤلات حول دوره في التخلص من “أبو شباب”

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تداولًا كبيرًا لمنشور عبر “فيس بوك” كشف عن توترات داخلية بين عناصر ميليشيات غزة، وتحديدًا بين عائلة العميل المقتول ياسر أبو شباب والعميل المجرم غسان الدهيني.
وجاء في المنشور الذي كتبه عيسى الترباني، أحد أقارب ياسر أبو شباب، انتقاد علني للعميل غسان الدهيني وفضيحة مدوية على خلفية ما قال إنها نية لدى الدهيني للزواج من زوجة أبو شباب عقب مقتله شرقي رفح.
واعتبر الترباني هذا الأمر تجاوزًا غير مقبول، قائلاً: ” “غاب بجسمه لكنه ترك خلفه أسود ما تغمض عيونها عن شرفه، يا غسان حرمة أخوي ياسر خط أحمر ما تحسبها صيدة سهلة”.
وفي منشور آخر اتهم عيسى الترباني شقيق العميل غسان الدهيني عبد العزيز والمرتزق خضر أبو دية بقتل ياسر أبو شباب وكتب: “مرتزقة غسان مشاركين في قتل أخوي ياسر ابو شباب”.

وأثار المنشور ردود فعل واسعة بين النشطاء، الذين رأوا فيما ورد دليلاً على وجود خلافات عميقة داخل المجموعات المرتبطة بميليشيات غزة، إضافة إلى علامات استفهام حول ظروف مقتل ياسر أبو شباب وعلاقة العميل غسان الدهيني بها.
وتداول نشطاء تساؤلات بشأن أسباب مقتله، والحديث عن مطامع الدهيني بالزواج من أرملته، معتبرين أن هذه المعلومات تُعيد طرح نقاشات قديمة حول طبيعة العلاقة والتنافس بين الطرفين.

خلافات قديمة
وتزايدت خلال الأيام الماضية الروايات المتداولة حول الأسباب الحقيقية للخلاف الذي سبق مقتل العميل المجرم ياسر ابو شباب قائد العصابة المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي ونائبه العميل المجرم غسان الدهيني، والذي انتهى بتصفيته في ظروف ما زالت يكتنفها بعض الغموض.
وفي قلب هذه الروايات برز اسم غسان الدهيني، الذي صعد إلى واجهة الأحداث بسرعة لافتة باعتباره الوريث الفعلي لقيادة الميليشيا المتعاونة مع الاحتلال.
وبحسب مصادر متعددة وروايات متطابقة، فإن الخلاف بين الرجلين لم يكن طارئًا، بل تراكمت جذوره خلال الأشهر الأخيرة نتيجة التنافس الداخلي واختلاف الرؤى حول إدارة الملفات الحساسة المكلفة بها الميليشيا.
وتشير هذه الروايات إلى أن العلاقة بين الطرفين تحولت تدريجيًا إلى صراع نفوذ داخل إطار العمل المشترك، مع بروز حالة عدم ثقة بين مركزين متنافسين داخل المجموعة.
لكن أخطر ما تداوله ناشطون ومطلعون هو رواية تتعلق بارتباط غير أخلاقي يُعتقد أن غسان الدهيني كان طرفًا فيه، وهي مزاعم ترددت بدايةً داخل دوائر ضيقة قبل أن تتسرب إلى العلن عبر مصادر مختلفة.
وبحسب مطلعين، فقد شكّلت هذه المزاعم الشرارة التي أشعلت الخلاف النهائي، وأفرزت مواجهة مباشرة بين الرجلين تجاوزت الخلافات التنظيمية المعتادة.
وتشير شهادات أخرى إلى أن الأيام الأخيرة سبقت مقتل أبو شباب شهدت تصاعدًا حادًا في التوتر بين الطرفين، وصل إلى تبادل تهديدات مبطنة ومحاولات فاشلة لاحتواء الأزمة.
أحد المصادر وصف الوضع في تلك الفترة بالقول: “التوتر بلغ مرحلة اللاعودة ولم تعد الوساطات قادرة على ترميم الشرخ”.
غسان الدهيني ويكيبيديا
وغسان الدهيني من مواليد 3 أكتوبر 1987 في مدينة رفح ويعرف منذ صغره بافتعال المشاكل والخلافات ومن أصحاب المعدلات المتدنية في دراسته.
الدهيني متزوج مطلق وله 3 أبناء ويعرف بين معارفه بكثرة خلافاته العائلية حينها التي انتهت بالطلاق.
وللدهيني شقيق انتحر داخل السجون بعد اتهامه بقضية مخدرات بينما قتل شقيق آخر له خلال مداهمات لعناصر أمنية خلال الحرب الأخيرة في مدينة رفح.
الدهيني من عناصر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية برتبة ملازم أول.
غسان الدهيني ينتمي لقبيلة الترابين التي تجمع ياسر أبو شباب أيضًا، وقد انضم لميليشيا أبو شباب عقب مقتل شقيقه فتحي في مداهمة أمنية لعناصر أبو شباب في رفح.
وبرز الدهيني كذراع يمنى لأبو شباب وهو الآن القائد الفعلي للميليشيا بعد مقتل أبو شباب في رفح قبل أيام.
درس في الفرع الأدبي بمرحلة الثانوية العامة بمدرسة بئر السبع في مدينة رفح لكنه لم يحصل سوى على معدل 51.5 ٪.
تزوج وأنجب 3 من الأبناء وهم آواب 10 أعوام ووليد 7 أعوام ومريم 9 أعوام لكن علاقتهما الزوجية لم تدم حتى انفصلا جراء مرضه النفسي وكثرة مشاكله ما سبب خلافات مع أنسابه لتركه أبناءه.
شقيقه محمد شنق نفسه في السجن عقب اعتقاله على خلفية تجارة المخدرات.
التحق في صفوف أجهزة أمن السلطة الفلسطينية باكرًا بفعل والده الذي كان مسؤولا بجهاز الأمن الوطني الذي توفي لاحقا وحاليا يحمل رتبة ملازم أول ويدعي بأنه “رائد”.
ضمه تنظيم “جيش الاسلام” لصفوفه على خلفية تشدده الفكري وعينه مسؤولا لمنطقة رفح لكنها فصلته بعد برهة من الوقت على قضية شذوذ جنسي.
اعتقل مرات عدة على قضايا جنائية لدى الأجهزة الأمنية في غزة منها في مارس 2020 ونوفمبر 2022.
غسان الدهيني ينتمي إلى قبيلة الترابين وهي ذاتها قبيلة ياسر أبو شباب وتربطهما صلة قرابة.
ضمه ياسر أبو شباب إلى صفوف تشكيله العصابي وبات ذراعه اليمنى بعد قتل وحدة سهم الحكومية لشقيقه فتحي بمداهمة لأوكارها شرقي رفح.



