شبكة افيحاي

شبكة أفيخاي تسوّق رواية الاحتلال حول اتفاق وقف إطلاق النار بغزة

تكثّف شبكة أفيخاي، عبر أذرعها الإعلامية المختلفة، محاولاتها لتصوير المشهد في قطاع غزة على أنه واقع مدمّر وغير قابل للحياة، مع تحميل حركة حماس وفصائل المقاومة مسؤولية تعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وتعمل شبكة أفيخاي عبر نشطائها على ترسيخ خطاب يُظهر المقاومة كعقبة رئيسية أمام أي تهدئة أو استقرار في القطاع.

ورغم الخروقات اليومية والمستمرة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، تتعمد شبكة أفيخاي تجاهل هذه الوقائع، وتقدّم في المقابل رواية تُحمّل المقاومة مسؤولية التنصل من بنود الاتفاق والسعي لإفشاله.

وعبر منصات نشطائها المنتشرين في عدة دول، تسعى الشبكة إلى إيصال رسالة لسكان قطاع غزة مفادها أن حركة حماس متمسكة بالسلطة، وأنها تتحمل كامل المسؤولية عما يجري في القطاع، بزعم رفضها تسليم إدارة غزة.

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه حماس والفصائل الفلسطينية مرارًا استعدادها لتسليم إدارة القطاع لحكومة فلسطينية مستقلة.

ويرى مختصون أن هذا الخطاب يندرج ضمن حملة دعائية منظمة تهدف إلى قلب الحقائق وتزييفها، وفرض صورة نمطية غير واقعية على الرأي العام، مع إغفال أي معطيات لا تخدم هذه السردية.

كما تتجاهل شبكة أفيخاي، الموقف الإسرائيلي الرافض بشكل قاطع لتولي حكومة فلسطينية مستقلة إدارة شؤون قطاع غزة، وتحاول في المقابل تحميل حماس وفصائل المقاومة مسؤولية نتائج هذا التعنت، في محاولة لإعفاء الاحتلال من تبعات سياساته وممارساته على الأرض.

ويرى متابعون أن تصوير المقاومة باعتبارها عائقًا أمام إدارة شؤون غزة يندرج ضمن مسعى أوسع يستهدف سحب الشرعية السياسية عنها، وإعادة تقديمها بوصفها أزمة داخلية تعرقل الاستقرار، بدل كونها حركة مقاومة في مواجهة الاحتلال.

وتعمل هذه السردية، التي تتبناها شبكة أفيخاي، على إعادة صياغة طبيعة الصراع، عبر نقله من إطار المواجهة مع الاحتلال إلى خلاف فلسطيني داخلي، يُصوَّر فيه الاحتلال كطرف محايد أو وسيط خارجي.

ترويج للمشروع الإسرائيلي

وفي المحصلة، يؤكد مراقبون أن خطاب شبكة أفيخاي لا ينفصل عن المشروع الإسرائيلي الأوسع في قطاع غزة، والقائم على إبقاء القطاع في حالة هشاشة دائمة، من دون إدارة وطنية جامعة أو أفق سياسي واضح.

ويضيفون أن التحريض الإعلامي على المقاومة وشيطنتها يمثل أداة أساسية لترسيخ هذا الواقع، وإفشال أي مسار فلسطيني مستقل يهدف إلى إدارة القطاع والتخفيف من معاناة سكانه.

وكشف الوسيط الفلسطيني–الأمريكي بشارة بحبح زيف الرواية التي تروّج لها شبكة أفيخاي، والتي تزعم أن حركة حماس تتمسك بحكم قطاع غزة وترفض أي ترتيبات بديلة.

وأكد بحبح في تصريحات صحفية أن إسرائيل هي من تسعى إلى الإبقاء على وجود حماس في القطاع، باعتباره ذريعة لمواصلة تدمير غزة بالكامل.

وأشار إلى أن الحركة أبدت استعدادها لتسليم إدارة غزة لجهة فلسطينية مستقلة، إلا أن إسرائيل عملت على عرقلة هذا المسار.

وأضاف أن السياسات الإسرائيلية لا تقتصر على قطاع غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية، حيث تهدف في مجملها إلى إخلاء السكان الفلسطينيين وفرض واقع جديد يخدم مخططاتها على الأرض.

 شبكة أفيخاي ويكيبيديا

تسعى ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي”، وفق مختصين، إلى استغلال الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة عبر ناشطيها المنتشرين حول العالم، بهدف التأثير على السلم المجتمعي وتأليب الرأي العام ضد حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية، إضافة إلى الترويج لجهات متهمة بالتعاون مع الاحتلال.

وتعمل شبكة افيخاي من خلال عدد من النشطاء الهاربين من قطاع غزة والعاملين ضمن آلة الدعاية الإسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي.

ويشير مختصون في الإعلام الرقمي إلى أن ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي” لا يقتصر على حسابات فردية، بل يشبه بنية دعائية منسَّقة تُدار من خارج الأراضي الفلسطينية، ويُرجّح أن تشارك فيها جهات أمنية وإعلامية إسرائيلية، مثل وحدات متخصصة في الفضاء السيبراني والعلاقات العامة العسكرية.

كما يتحدث بعض المحللين عن احتمال وجود تداخل مع أطراف عربية على تماسّ أمني مع إسرائيل، بما فيها عناصر داخل أجهزة رسمية فلسطينية، في إطار ما يُعرف بـ“التنسيق الأمني”.

ويقول مختصون في الإعلام الرقمي إن الشبكة تعمل عبر إنشاء صفحات مزيفة، أو استغلال صفحات عامة موجودة تتحدث بلسان عربي تحت أسماء جذابة أو تبدو “محايدة”، لتوظيف الأحداث الساخنة في بث رسائل تحريضية والتشويش على الأصوات الوطنية.

منصة “جذور”.. رواية الاحتلال بواجهة إعلامية جديدة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى