منصة “جذور”.. تبني فاضح لرواية الاحتلال

تواصل منصة جذور دورها القذر في تبني رواية الاحتلال والترويج لعناصر ميليشيات غزة، في خرق واضح لأساسيات العمل الإعلامي التي تدعي السير عليها.
ويعرف عن منصة جذور أنها المنصة الجديدة التي تعمل على الترويج لعملاء مرتبطين بالاحتلال من خلال تقديمهم كمصادر “موثوقة”، في محاولة لتسويق الرواية الإسرائيلية حول ما يجري في قطاع غزة.
ورغم تأكيد منصة جذور على أنها تعمل باستقلالية، يرى ناشطون أن البيئة الإعلامية التي تحاول تشكيلها قد تبدو للمتابع العادي مستقلة، لكنها في جوهرها أداة بيد الاحتلال تُستخدم لتوجيه الخطاب بما يخدم أهدافه.
وتسعى منصة جذور، والتي يرأسها أحد أبرز وجوه شبكة أفيخاي التحريضية على المقاومة يوسف ياسر أبو سعيد، لتبني رواية الاحتلال عبر منصاتها الرقمية من خلال اللعب على وتر الأوضاع الإنسانية الصعبة وتحميل المقاومة وفصائلها مسؤولية ما جرى في غزة.
ويرى مراقبون أن ظهور منصة جذور بصورتها الحالية امتداد لمنصة جسور التي تتبع أيضًا لنشطاء بارزين في شبكة أفيخاي.
وجاء تأسيس منصة جذور وربطها بعضو شبكة أفيخاي يوسف ياسر أبو سعيد، في سياق محاولة إعادة ترميم صورة منصات إعلامية فقدت ثقة الجمهور بعد انكشاف دورها في التحريض على المقاومة وتأليب الرأي العام.
من يقف خلف منصة جذور؟
بحسب ما يتداوله ناشطون، تُدار منصة جذور بواجهة أردنية، ويقودها يوسف ياسر أبو سعيد، وهو ناشط إعلامي مقيم في الأردن.
وتشير معلومات متداولة إلى أن يوسف ياسر أبو سعيد مرتبط بجهات أمنية أردنية، ويُعد من الأسماء التي ظهرت سابقًا ضمن الشبكة الإعلامية المرتبطة بأفيخاي أدرعي، قبل انكشاف أجزاء واسعة منها.
ورغم محاولات المنصة الظهور بمظهر “الحياد”، فإن نمط الخطاب الذي تقدمه يكشف إعادة تدوير الفريق ذاته الذي تراجع حضوره مؤخرًا، في محاولة لإطلاق قناة بديلة تتجاوز أزمة فقدان الثقة التي لحقت بشبكة أفيخاي عقب تسريبات متتالية كشفت حقيقتها وأهدافها.
يوسف ياسر أبو سعيد ويكيبيديا
وبحسب ما يتداوله مطلعون، فإن يوسف ياسر أبو سعيد تحيط به ادعاءات تتعلق بسلوكيات غير أخلاقية وعلاقات غير شرعية في أماكن مختلفة أقام فيها.
ويقول هؤلاء إن بعض هذه الفضائح برزت خلال وجوده في الأردن، حيث أُشير إلى قيامه باستدراج فتيات مستغلًا وضعه الصحي وفترة تلقيه العلاج في أحد المستشفيات.
ويذكر مطلعون أن يوسف ياسر أبو سعيد أقام في الأردن لعدة سنوات، وخلال تلك الفترة نسج علاقات مع جهات أمنية، مستفيدًا من خطابه الإعلامي المعادي للمقاومة، وهو ما ساهم في تعزيز حضوره ضمن شبكات إعلامية مرتبطة بخطاب الاحتلال.
ووفق مقربين سابقين منه، فإن تكرار هذه السقطات الأخلاقية أدى إلى نبذه اجتماعيًا في محيطه، ما دفعه لاحقًا إلى الانتقال إلى مصر.
ويشير ناشطون أيضًا إلى أن يوسف ياسر أبو سعيد يعرّف نفسه كصحفي، رغم عدم ارتباط اسمه بمؤسسات صحفية معروفة في الوسط الإعلامي الفلسطيني، وعدم امتلاكه سجلًا مهنيًا واضحًا في هذا المجال.
ويوسف ياسر أبو سعيد يُعد عضوًا أساسيًا في شبكة أفيخاي، ويقول مطلعون إن منصة “جذور” التي أسسها ليست سوى امتداد لمنصات سابقة استخدمتها هذه الشبكة للترويج لرواية الاحتلال والتحريض على فصائل المقاومة.
كما تشير معلومات متداولة إلى أن الشبكة تعتمد على تشغيل أفراد من خارج الأراضي الفلسطينية لتقليل فرص انكشاف ارتباطاتها.
ويرى مختصون أن اختيار شخصيات ساقطة أخلاقيًا لقيادة هذه المنصات يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى منحها واجهة عربية أو فلسطينية “مستقلة” شكليًا، رغم ارتباطها التقني والتمويلي بشبكات إعلامية معروفة بخطابها المعادي للمقاومة.



