سوابق جنائية وتهم أخلاقية.. تاريخ مخزٍ لقادة ميليشيات غزة

قال نشطاء متابعون لظاهرة ميليشيات غزة العميلة مع الاحتلال الإسرائيلي إن المتتبع لحالة الأفراد المنتمين إلى هذه الميليشيات التي شكّلها الاحتلال بالقرب من أماكن تواجده شرقي قطاع غزة، يظهر أن جميعهم كانوا منبوذين في مجتمعاتهم وعائلاتهم، وأن كثيرًا منهم يملكون سجلات جنائية وسوابق أخلاقية.
ويشير هؤلاء في دراسة حالة لقادة هذه الميليشيات، إلى أن هذه الخلفيات تبرز بشكل واضح عند التدقيق في الأسماء التي ظهرت ضمن تلك العصابات العميلة.
وتناولت الدراسة أسماء قادة الميليشيات البارزين وبدأت بالعميل المجرم المدعو أشرف المنسي الذي يعرف عنه بأنه تاجر مخدرات ولص قديم قبل اندلاع الحرب وتشكيله للميليشيا المسلحة العاملة تحت عين الاحتلال شرق شمالي غزة.

ووفق مصادر مطلعة من ناجين وهاربين من الميليشيا التي يشرف عليها العميل أشرف المنسي، فإنه متهم بارتكاب انتهاكات واعتداءات جنسية بحق النساء أمام أعين ذويهم.
ووفق مصادر أمنية فإن ميليشيا أشرف المنسي متورطة في التخابر لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وتشمل أنشطتها تهريب وتوزيع المخدرات، وتقديم الحماية للمتعاونين مع الاحتلال، وتجهيز عملاء جدد.
وتطرقت الدراسة أيضًا إلى العميل المجرم المدعو رامي حلس الذي كان يُلقب داخل عائلته بـ“قنطش”، والمعروف عنه بارتكابه سلوكيات مثيرة للجدل قبل انضمامه للميليشيات إضافة إلى شبهات أمنية خطيرة.

وتقول مصادر أمنية إن العميل رامي حلس هرب من ماضيه التاريخي الحافل بالسقوط والانحدار الأمني والأخلاقي واختار تشكيل مجموعة مسلحة تحت حماية الاحتلال شرقي مدينة غزة لتنفيذ أجندته في محاولة للهروب من القضايا الأمنية والأخلاقية المسجلة عليه قبل اندلاع الحرب.
أما العميل المجرم شوقي أبو نصيرة فتقول الدراسة الذي نشرها نشطاء ومتابعون إن عائلته كانت تناديه بلقب “الأهبل على البركة”، وقد اتهم بسجل أخلاقي مخزي إلى جانب عمله سابقًا كعميل داخل سجون الاحتلال.

ويشير المتابعون أيضًا إلى العميل رمزي أبو الديب الذي افتتح بعد عودته من الجزائر مكتبًا للمحاماة في بني سهيلا قبل أن يحوله لمكان لممارسة الشذوذ والرذيلة وقد ضرب بشكل مبرح من إخوته على إثر ذلك.

وخلال الحرب، عمل أبو الديب كقاطع طريق قبل أن ينتقل للانضمام إلى عصابة أبو شباب شرق رفح، ثم انتقل لاحقًا إلى مجموعة خاله شوقي أبو نصيرة ليصبح ذراعه اليمنى.
وتطرقت الدراسة إلى العميل المجرم حسام الأسطل المرتبط بالاحتلال منذ أكثر من 18 عامًا، حيث غادر إلى ماليزيا بعد تزايد الشبهات حوله، وقد شارك في اغتيال العالم فادي البطش هناك بتعليمات من “الموساد” الإسرائيلي قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية في غزة من استدراجه من ماليزيا والحكم عليه بالإعدام.

أما العميل المجرم غسان الدهيني فسجله التاريخي حافل بالسقطات الأمنية والجنائية فإلى جانب عمالته مع الاحتلال فإنه متهم أيضًا بتهريب المخدرات والسلاح على الحدود مع مصر، ومتورط خلال الحرب في سرقة شاحنات مساعدات قبل أن ينضم إلى ميليشيات الهالك ياسر أبو شباب.

ويشير المتابعون في دراسة الحالة، إلى العميل المجرم عصام النباهين الذي يعرف عنه بأنه من أكبر تجار المخدرات ومهرب أول على الحدود مع مصر، عدا عن تورطه في قضايا سرقة وقتل.

وسقط النباهين وفق مصادر في وحل العمالة منذ نحو عشرة أعوام، كما أنه متهم بالمشاركة في سرقة شاحنات مساعدات خلال الحرب وقتل عدد من عناصر تأمين المساعدات.
أما الهالك ياسر أبو شباب فمعروف عنه أنه صاحب سجل جنائي ومتهم بأنه أول من أقدم على سرقة المساعدات عدا عن تهريب المخدرات على الحدود مع مصر.

سهولة الاستدراج
ويرى مختصون أن الخلفيات الجنائية والسلوكيات المنحرفة التي تُنسب إلى هؤلاء العملاء تجعلهم أكثر عرضة للاستدراج من قبل أجهزة الاحتلال.
ويضيف المختصون أن الاحتلال يلجأ إلى تجنيد أفراد لديهم سجل حافل من الانحراف والتاريخ الأمني الساقط، لأن هذه الفئة تكون أكثر قابلية للضغط أو الابتزاز، ما يسهل تحويلهم إلى “كلاب أثر” ينفذون المهمات دون نقاش.
وتشير تقارير حقوقية حديثة إلى اتهامات موجهة للميليشيات العميلة في غزة تتعلق بنهب المساعدات وتجويع السكان، إضافة إلى اتهامات بارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إلى جانب تهم التحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، حيث وصفت المؤسسات الحقوقية ذلك بأنه تهديد للقانون الدولي والإنساني.
اعتقال المدعو أشرف نصر بعد دعواته العلنية للتطبيع مع الاحتلال



