سقوط عصام النباهين وعميلٍ آخر في كمين للمقاومة ونشطاء يحللون هوية العميل القتيل

كشفت مصادر أمنية عن إصابة العميل عصام النباهين ومقتل عميل آخر أثناء محاولتهما الهروب من كمين نصبه أمن المقاومة غربي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وفي التفاصيل، أوضحت المصادر أن أمن المقاومة نصبت كمينًا لعملاء الاحتلال غربي مخيم النصيرات، ما أدى لهروبهما بشكل هستيري حتى وصولهما منطقة “عزبة أبو عيسى” شرقي منطقة “جُحر الديك” وسط قطاع غزة، ليطلق الاحتلال النار تجاههما ويُصاب العميل عصام النباهين بجروخ وصفت بالخطيرة، فيما قُتل العميل الآخر على الفور.
وذكرت المصادر أن الحدث جرى في منطقة “عزبة أبو عيسى” وهي المنطقة التي يتواجد فيها العميل عصام النباهين، أحد العملاء المقربين من العميل غسان الدهيني، ويتواجد معه في أوقات كثيرة.

وتساءل نشطاء في تحليلاتهم للحدث عن هوية العميل الآخر الذي قُتل، خاصة من محاولات ميليشيات الاحتلال التكتم على الحدث الذي يوضح جليًا مدى استغناء واستخفاف الاحتلال بعملائه واسترخاصه أرواحهم.
وفي وقت سابق، قال قائد قوة رادع بغزة، إن دور ميليشيات غزة العميلة سينتهي قريبًا، ومحاسبتهم أضحت مسألة وقت فقط.
ودعا القيادي في القوة الأمنية “رادع” عناصر ميليشيات غزة العميلة إلى تسليم أنفسهم قبل فوات الأوان.
وقال “إن فكرة العصابات العميلة وُلدت ميتة؛ وإن الشعب واعٍ لخطط الاحتلال وأدواته الهادفة إلى هندسة الفوضى وضرب الجبهة الداخلية، وعنوان المرحلة المقبلة هو تطهير قطاع غزة من فلول العصابات العميلة”.
وشكر القيادي في “رادع” عائلات بعض عناصر العصابات العميلة، الذين بادروا إلى تسليم أبنائهم وتسوية ملفاتهم الأمنية، بما لا يتعارض مع القانون.
من هو عصام النباهين؟
ينحدر عصام سليمان محمد النباهين من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وهو من مواليد عام 1990 ويبلغ من العمر (35 عامًا).
تلقى تعليمه الأساسي في مدارس النصيرات الابتدائية والإعدادية لكنه فشل لضعف تحصيله العلمي.
تربى في كنف أسرة تعاني من التفكك ليستغل ذلك بارتكاب تجاوزات أخلاقية وتصرفات شاذة دفعت لطرده ونبذه حتى من بين أبناء عائلته.
ضباط من جهاز “حرس الرئيس” في السلطة الفلسطينية استغلوه لعقد تفاهمات أمنية معه ما أثار شبهات حوله.
يشتهر منذ شبابه بانحرافه الفكري وتقلبه التنظيمي حتى وصل إلى قيادة تنظيم “جيش الإسلام” وسط قطاع غزة.

في يونيو 2023، كان يختبئ عصام النباهين في منزله بمخيم النصيرات، فأرسلت له الشرطة قوة أمنية للقبض عليه.
وأثناء المداهمة، قتل النباهين الشرطي خالد مصلح قبل أن يفرّ ليقبض عليه لاحقًا، ويُحكم عليه بالإعدام شنقا.
ومع اندلاع العدوان الإسرائيلي في غزة، هرب النباهين من السجن، لتبدأ رحلة اختفائه وليظهر لاحقًا في منطقة شرق رفح.
كان النباهين معروفًا بتطرفه، ما تسبب بطرده من عائلته بعد أن أصبح يشكل تهديدًا لأمنهم.
النباهين لا يقتصر دوره على الهروب من العدالة، بل بات قائدًا لعصابة مسلحة تنفذ عمليات مشبوهة، أبرزها تهريب وبيع المساعدات، ونهب الممتلكات وفرض إتاوات على المدنيين في مناطق مختلفة من القطاع.
يدير النباهين حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي لبث الفوضى وإثارة البلبلة، ويحظى النباهين بدعم استخباراتي عربي، مع توفير معدات متطورة تُستخدم بتنفيذ العمليات العسكرية والتخريبية.
الدعم الخارجي يتبث بالدليل القاطع تورط أطراف متعددة بملف العصابات المسلحة في غزة الذي يُعد من أخطر العمليات التي تهدد استقرار المنطقة.
وعصام النباهين يمثل نموذجًا صارخا على التحولات التي يمر بها المتطرفون، من ملاحقين أمنيًا إلى عملاء يخدمون أجندات خارجية.
عصام النباهين.. كومبارس الشاباك في #غزة
وأعلنت عائلة النباهين في غزة عن البراءة التامة من المدعو عصام النباهين الملقب بـ”الدبعي” على خلفية تجاوزه في حقوق المكلومين من سطو وعربدة.
وكتبت الدكتورة ميسون محمد عليان النباهين منشورا عبر فيسبوك جاء فيه: “نيابةً عن والدي حفظه الله وعن اخواني وعمي ومن تبقى من أبناء أعمامي وأخوالي وأبناءهم وزوج أختي الصغيرة لأنه من نفس العائلة الذي فقدّ كامل عائلته وأخرجوه هو من تحت الأنقاض إلى أن تعافى عن براءتنا التامة من المدعو عصام النباهين”.



