زاوية أخبار

خبير اقتصادي يحذر.. خطة ترامب الاقتصادية لغزة تفتقر للواقعية

حذر الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر من المخاطر الكبيرة التي تحيط بالمعلومات الأولية المتداولة حول خطة ترامب الاقتصادية المقترحة لقطاع غزة، والتي تشير إلى استثمارات تتجاوز 112 مليار دولار خلال 10 سنوات.

واعتبر أبو قمر في تعقيبه على الخطة أنها غير منسجمة مع الواقع الاقتصادي للقطاع ومحفوفة بدرجات عالية من عدم اليقين.

وقال “إن الرقم المطروح يعادل أكثر من 30 ضعف الناتج المحلي السنوي لقطاع غزة، وهو ما يجعل القفزة المقترحة فاقدة للمنطق الاقتصادي في ظل اقتصاد هش ومحاصر وضعيف القاعدة الإنتاجية”.

وأضاف الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر أن ما يتم طرحه أقرب إلى مشروع إعمار عالي المخاطر، مقارنة بالقدرات الفعلية للقطاع.

وأوضح أن الخطة ترتبط بشروط سياسية وأمنية معقدة، أبرزها نزع السلاح وترتيبات خاصة، مؤكدًا أن هذه الاشتراطات قد تجعل الخطة عرضة للفشل قبل أن تبدأ، لأنها لا تتعامل مع واقع غير مستقر يشهد صراعات متكررة وحروبًا وعدوانًا مستمرًا.

وأشار أبو قمر إلى أن جانب التمويل يُعد ثغرة مركزية في الخطة، موضحًا أن المساهمة الأمريكية لن تتجاوز 20% من إجمالي التكلفة، ما يعني وجود فجوة تمويلية تصل إلى 80%.

وأكد أن عدم وجود رؤية واضحة لمصادر التمويل، والاكتفاء بالحديث عن دول صديقة أو رجال أعمال، يضع المشروع أمام احتمالات جدية للتعثر أو التوقف.

وأضاف الخبير الاقتصادي أبو قمر أن الحديث عن تدفقات مالية سنوية تتجاوز 10 مليارات دولار يبدو مبالغًا فيه بالنسبة لاقتصاد صغير ومقيد مثل غزة، مشيرًا إلى أن الخطة لا تقدم تصورًا واضحًا لمستقبل نحو 2.5 مليون غزّي، ولا لآليات التشغيل أو استيعاب القوة العاملة.

غاز غزة

وشدد أبو قمر على أهمية الثروات الطبيعية مثل غاز غزة، إضافة إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي للقطاع.

وقال الخبير الاقتصادي إن قضية غاز غزة من ضمن عوامل لا يمكن عزلها عن أي خطة يجري تسويقها لغزة، خصوصًا في سياق إعادة تشكيل طرق التجارة العالمية.

وأكد أبو قمر أن أي خطة اقتصادية، مهما بدت أرقامها مغرية، ستظل مهددة بالفشل ما لم تُبنَ على استقرار حقيقي، وتمويل شفاف، وضمان حقوق السكان واحتياجاتهم الأساسية قبل أي اعتبارات أخرى.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى