حمزة المصري يحرض على مستشفى الكويت التخصصي ومديره وسط رفض شعبي

شنّ المدعو الهارب حمزة المصري، وأحد أبرز وجوه شبكة أفيخاي التحريضية، حملة تحريض واسعة ضد مستشفى الكويت التخصصي ومديره الدكتور صهيب الهمص، وهو المستشفى الوحيد الذي يخدم آلاف النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس جنوبي قطاع غزة.
ووجه المصري اتهامات لإدارة المستشفى بالفساد وبتهم لا أساس لها وفق المعلقين على منشوره الذين نفوا تلك الادعاءات، معتبرين أن ما يقوم به المأجور يشكل هجومًا على مؤسسة صحية مهمة للمواطنين.
ورأى المعلقون أنّ حملة المصري تهدف إلى شرعنة الاعتداء على المستشفى، ما يجعله عرضة للاستهداف من الاحتلال وعملائه في ميليشيات غزة.
وكان المستشفى قد تعرض سابقًا لعدة هجمات من ميليشيات غزة، في أعقاب حملات تحريض سابقة شنها المدعو حمزة المصري وعدد من ناشطو شبكة أفيخاي على مديره السابق الدكتور الأسير مروان الهمص ليتم في أعقابها اختطافه وتسليمه لجيش الاحتلال واختطاف ابنته بعد ذلك للضغط عليه.
كما يتعرض مديره الحالي الدكتور صهيب الهمص لحملة تحريض ممنهجة من قبل المصري وعدد من نشطاء شبكة أفيخاي، في تماهٍ واضح مع رواية الاحتلال في مبرراته لاستهداف المستشفيات والمؤسسات الصحية في غزة.
تغطية على فضائحه
وأكد معلقون عدم أخلاقية الحملة التي يقودها المدعو المصري ضد من خدموا أبناء الشعب الفلسطيني طوال فترة الحرب وبعد انتهائها، وتعرضوا للقصف والتهديد أكثر من مرة.
واعتبر هؤلاء أن هذه الحملة تسعى لشرعنة استهداف المؤسسة الصحية، كما حدث مع أشخاص آخرين جرى التحريض ضدهم من المصري ونشطاء شبكة أفيخاي، ليتم استهدافهم لاحقًا من قبل الاحتلال وعملائه.
وبحسب متابعين، فإن المصري يسعى من خلال حملته الأخيرة إلى صرف الأنظار عن فضائحه التي انكشفت مؤخرًا، بعد إقدامه على شراء عقار بمبلغ ضخم في إحدى الدول، على حساب معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في غزة.
وكشفت مصادر حصرية أن عضو شبكة أفيخاي حمزة المصري اشترى العقار بقيمة 400 ألف دولار في إحدى المدن السياحية في تركيا من أموال التبرعات التي يجمعها باسم فقراء ونازحي غزة.
وأكدت المصادر أن العقار الذي اشتراه المصري عبر سمسار فلسطيني مرتبط بالسفارة الفلسطينية في تركيا يقع في مدينة كوجالي التركية، وجاء كشرط للحصول على الجنسية التركية.
حمزة المصري ويكيبيديا
ويقدم المصري نفسه على أنه “ناشط فلسطيني”، إلا أن نشاطه مرتبط في خلية إسرائيلية تتبنى تفكيك الجبهة الداخلية الفلسطينية.
والمصري المولود عام 1987 في بلدة بيت حانون شمال القطاع، سخر منصاته للدعاية الإسرائيلية والتحريض على المقاومة.
ودفعت أفعاله المشبوهة وتحريضه المستمر على المقاومة ورموز الشعب الفلسطيني عائلته للتبرؤ منه أكثر من مرة.
وبرز المصري في بداية ظهوره في غزة كناشط اجتماعي ينقل الأخبار الميدانية ويغطي الأحداث في غزة، قبل أن يجمع تبرعات لصالح سيدات معوزات ويمارس “التسول الإلكتروني” إلى أن وقع في براثن أجهزة المخابرات.
ومنذ 7 أكتوبر 2023 ارتدى المصري ثوب الوطنية لتجميل صورته وإخفاء فضائحه، عبر التمجيد في المقاومة التي كان أداة تحريض ضدها في السابق.
وفي ظل الحرب تشكلت شبكة أفيخاي التي استهدفت تشويه صورة المقاومة، ليكون المأجور حمزة المصري أول المنضمين لها وأحد أبرز أعضائها من خلال تحريضه المستمر للمواطنين للنزول إلى الشارع خلال الحرب وإثارة الفوضى واتهام المقاومة بتدمير غزة.
ردود فعل رافضة
بدورهم عبر ناشطون ومتابعون عن رفضهم للحملة التحريضية التي استهدفت الدكتور صهيب الهمص ومستشفى الكويت التخصصي، مؤكدين أنّ المستشفى أثبت كفاءته خلال الحرب وما بعدها، وواصل تقديم خدماته للمرضى دون توقف.
الطبيبة سماح أبو نهلة كتبت معلّقة على منشور حمزة المصري الذي وجّه فيه اتهامات للمستشفى: “كلامك جدًا مبالغ فيه وقرأته أكتر من مرة إني ألاقي فعلاً تهمة أو مشكلة ما لقيت. المستشفى ناجح إداريًا وبيقدم خدماته على مدار سنوات الحرب بدون توقف ولا تعب ولا كلل. ليش ما بتشوفوا الجانب الكويس ودائماً بتعلقوا على أتفه الأمور؟”.
أما محمد أبو حسن فقال تعليقًا على الحملة: “الدكتور صهيب معروف عند كل الناس بأدبه واحترامه وتواضعه، لكن أنت يا حمزة المصري بماذا تشتهر عند الناس؟ أكيد بالخسة والنذالة وشق الصف الوطني.”
فيما قالت ناشطة تُدعى زهرة الربيع: “شهادة لله، أنا تعالجت في المستشفى والدكتور مروان قبل اعتقاله أشرف على علاجي ولم يُكلفني أي شيكل وهذه شهادة حق لهذا الصرح الصحي الكبير.”
ويُعد مستشفى الكويت التخصصي من المراكز الصحية النادرة في جنوب قطاع غزة، وكان مقره الرئيسي في رفح قبل تدميرها من قبل الاحتلال، ثم افتتح مستشفى ميدانيًا في منطقة المواصي لمواصلة تقديم الخدمات الطبية للنازحين.
ويضم المستشفى أقسامًا رئيسية تشمل 21 عيادة تخصصية، وقسم طوارئ يضم 30 سريرًا، و3 غرف عمليات جراحية، وقسم مناظير الجهاز الهضمي، وغرف الأشعة التداخلية، وقسم النساء والولادة عدا عن مستشفى الرعاية الأولية الملحق به.
ويؤكد المعلقون أنّ هذه الجهود المتواصلة تُعد دليلًا على نجاح الإدارة الطبية للمستشفى وكفاءة طاقمه التي يحاول المصري وأشكاله المزاودة عليهم، في ظل عملهم بظروف إنسانية صعبة في أعقاب حرب مدمرة استمرت لنحو عامين.



