حمزة المصري.. بوق الفتنة يشمت بدماء شهداء مجزرة المغازي في سقوط أخلاقي جديد !

لا يتردد حمزة المصري في إثارة الشبهات حول مواقفه التي يطغى عليها التناقض وتغليب المصلحة، إذ ظهر خلال مجزرة المغازي بموقف آثار حالة من الاستنكار، بعدما نشر محتوى ساخر وتشفٍ تجاه المجزرة راح ضحيتها أكثر من 10 شهداء خلال تصدي الأهالي للمليشيات المدعومة من قبل الاحتلال، أثناء محاولتها الهجوم على منازل المواطنين شرقي مخيم المغازي، فيما حاول جيش الاحتلال فك الحصار عن العصابات المسلحة عبر غطاء جوي ناري كثيف، بالتزامن مع إطلاق الآليات نيرانها بشكل متواصل.
ويأتي هذا السلوك في سياق حالة من الاصطفاف الواضح التي لا تحتمل الرمادية، بين موقف يقف إلى جانب الشعب ومقاومته الباسلة ضد عملاء الاحتلال ومحاولاتهم نهب المنازل والممتلكات لتحويلها ثكنات للمليشيات والجواسيس للتحكم بحياة الناس ويلاحق حقوقهم، وآخر ينحاز عمليًا إلى رواية الاحتلال وأدواته العميلة على الأرض.
وتفاعل النشطاء ومتابعو مواقع التواصل الاجتماعي بحالةٍ من الذهول والاستنكار من موقف المصري والذي يعكس مستوى غير مسبوق من السقوط الأخلاقي والانحلال القيمي، بلغ حد التشفيّ بدماء المواطنين الأبرياء ويبرر مجازر الاحتلال وعملائه.

حمزة المصري.. أبرز أبواق “شبكة أفيخاي” لتغذية الفتن
وكتب متابعون: إن “مجزرة المغازي وجع كبير لا يستطيع أن يفهمه إلا الأحرار، بينما الجواسيس أمثال المصري لا يتقنون إلا الرقص على جراح الآخرين”، فيما علق أخر بالقول، إن ” تضحيات أهل المغازي ستبقى شاهدة على شرفهم العظيم، وتظل لعنة التاريخ تلاحق كل من خان ضميره وتلاعب بدماء شعبه”.
فيما أكد آخرون على أن هؤلاء الجواسيس وأبواق الفتنة والمواقف الجبانة سيتذكرهم التاريخ كأبواق ضلال لا تسهم إلا في تمزيق النسيج الوطني وتغذية الفتن”.
واعتبر الكثيرون أن موقف المصري يندرج في إطار التبرير الصريح للجريمة والتواطؤ مع رواية الاحتلال، مؤكدين أن السخرية من مآسي الناس وانفطار قلوب أمهات الشهداء، تمثل انكشافًا لمنظومة قيم “مشوهة” و”شاذة” فقدت الحد الأدنى من الأخلاق والمسؤولية الوطنية.
وأضاف آخرون، أن مثل هذا الخطاب لا يكتفي بالإساءة للشهداء، بل يسهم في تضليل الرأي العام وتغذية الانقسام الداخلي، في وقت يتطلب تعزيز التماسك الوطني أمام محاولات الاحتلال ومليشياته في العبث بأمن المجتمع الغزيّ ومقاومته.
فضائح حمزة المصري
ويواصل المدعو حمزة المصري شنّ حملات تشويه وتحريض بين الحين، ويرى ناشطون أن هذا التصعيد في خطاب المصري ليس إلا غطاءً يختبئ خلفه بعد انكشاف قضايا فساد خطيرة تورّط فيها، أبرزها استخدامه أموال التبرعات لشراء عقارات خارج البلاد.
ويُذكر أن كشفت مصادر خاصة عن أن عضو شبكة أفيخاي حمزة المصري، أقدم على شراء عقار بقيمة 400 ألف دولار في إحدى المدن السياحية في تركيا، عقب اختلاسه أموال التبرعات المخصصة لأهل غزة.
وقبل أيام، شنّ عضو شبكة أفيخاي فادي الدغمة، المقيم في بلجيكا، هجومًا حادًا على المدعو حمزة المصري، متهمًا إياه بالسرقة وجمع التبرعات باسم أهل غزة، ووصفه بأنه “فاسد يتستر بكشف الفساد”، متوعدًا بالكشف عن ملفات جديدة تتعلق به قريبًا.
وأشار الدغمة إلى أن كل تعاملاته مع المصري كانت موثقة، بما في ذلك تسجيلات وسكرين شوت، وأنه يحتفظ بها في انتظار وصول المكالمات الرسمية من “الدولة” بعد صدور حكم البراءة.
وقال الدغمة:”من أول يوم حكيت معك، كل شيء موثّق عندي، وبستنى التلفونات تيجي من الدولة بعد صدور حكم البراءة.”
وأضاف الدغمة أن المصري كان يفتح حسابات دفع إلكترونية ويشارك روابط جمع التبرعات دون شفافية، بما لا يعرفه سوى عدد محدود من الجمعيات في السويد، مشيرًا إلى أنه “قبل ما تحاسب الناس، حاسب حالك أنت أولًا”.
حمزة المصري ويكيبيديا
ورغم تقديمه نفسه كناشط فلسطيني، تشير المعلومات إلى ارتباطه بخلية إسرائيلية تهدف إلى تفكيك الجبهة الداخلية وإثارة الانقسام في الشارع الغزي.
ولد المدعو حمزة المصري عام 1987 في بلدة بيت حانون، وتحول من ناشط اجتماعي يرصد الأحداث الميدانية في غزة إلى شخصية مثيرة للجدل، بعد تورطه في جمع تبرعات بطرق مشبوهة واتباع ما وصفه أهالي غزة بـ”التسول الإلكتروني”، قبل وقوعه في قبضة الأجهزة الأمنية.
ومنذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، حاول المصري تغليف صورته بطابع وطني مصطنع، عبر منشورات ظاهرها دعم للمقاومة، رغم تاريخه الحافل بالتحريض عليها وتشويهها.
ومع تشكيل شبكة أفيخاي خلال الحرب، تصدّر المدعو حمزة المصري واجهتها، محرضًا المواطنين على النزول إلى الشوارع وإثارة الفوضى، ومتهمًا المقاومة بتدمير غزة، في موقف ينسجم مع الخطاب الإسرائيلي الذي يتبنّاه دون خجل.
من هي شبكة أفيخاي؟
تسعى ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي”، وفق مختصين، إلى استغلال الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة عبر ناشطيها المنتشرين حول العالم، بهدف التأثير على السلم المجتمعي وتأليب الرأي العام ضد حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية، إضافة إلى الترويج لجهات متهمة بالتعاون مع الاحتلال.
وتعمل شبكة افيخاي من خلال عدد من النشطاء الهاربين من قطاع غزة والعاملين ضمن آلة الدعاية الإسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي.
ويشير مختصون في الإعلام الرقمي إلى أن ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي” لا يقتصر على حسابات فردية، بل يشبه بنية دعائية منسَّقة تُدار من خارج الأراضي الفلسطينية، ويُرجّح أن تشارك فيها جهات أمنية وإعلامية إسرائيلية، مثل وحدات متخصصة في الفضاء السيبراني والعلاقات العامة العسكرية.
كما يتحدث بعض المحللين عن احتمال وجود تداخل مع أطراف عربية على تماسّ أمني مع إسرائيل، بما فيها عناصر داخل أجهزة رسمية فلسطينية، في إطار ما يُعرف بـ“التنسيق الأمني”.
ويقول مختصون في الإعلام الرقمي إن الشبكة تعمل عبر إنشاء صفحات مزيفة، أو استغلال صفحات عامة موجودة تتحدث بلسان عربي تحت أسماء جذابة أو تبدو “محايدة”، لتوظيف الأحداث الساخنة في بث رسائل تحريضية والتشويش على الأصوات الوطنية.



