“جسور” تواصل الترويج للميليشيات وعناصرها بغزة

تواصل منصة جسور نيوز دورها القذر في الترويج لعناصر ميليشيات غزة المتعاونين مباشرة مع قوات الاجتلال الإسرائيلي وتحت حمايته شرقي قطاع غزة.
ومؤخرًا استضافت شبكة جسور نيوز العميل المجرم حسام الأسطل والذي أعلن مسؤوليته أول أمس عن اغتيال أحد قادة الشرطة في خان يونس.
واعتبر نشطاء ومطلعون أن استضافة جسور نيوز للعميل حسام الأسطل أبو سفن هي مكافئة له على جريمته النكراء ضد أحد عناصر قوات الأمن في قطاع غزة.
ووصف هؤلاء في تعليقهم على ظهور العميل الأسطل عبر المنصة وتهديده بتوسيع عملياته الإجرامية أنه غير مستبعد على شبكة أصبحت بوقًا إعلاميًا للميليشيات المتعاونة مع الاحتلال.
ومنذ انطلاقها تواصل منصة جسور نيوز وهي منصة إعلامية ممولة إماراتيًا وتديرها من واشنطن رئيسة تحريرها هديل عويس نشر مواد تتناول أنشطة الميليشيات التي تعمل داخل قطاع غزة، في سياق الترويج لها والتماهي مع الرواية الإسرائيلية.
وعلى الرغم من أن المنصة تعرف نفسها عبر موقعها بأنها “غير تابعة لأي جهة سياسية” وأنها “تنحاز لقيم حرية التعبير وحقوق الإنسان”، إلا أن المحتوى المنشور عبر حساباتها يعكس نمطًا متساوقًا مع وجهة النظر الإسرائيلية، خصوصًا فيما يتعلق بعرض أنشطة ميليشيات غزة.
وتبث جسور نيوز يوميًا تسجيلات مصوّرة حصرية تظهر مشاهد لعمليات تنفذها الميليشيات ومشاهد أخرى تسوق للحياة المدنية داخل الخط الأصفر قرب مواقع جيش الاحتلال.
تحذيرات من جسور
وأعلنت منصة الحارس الأمنية في وقت سابق نتائج تحقيقات قالت إنها توصّلت إليها، وتشير إلى انخراط جسور في أنشطة إعلامية موجّهة تصبّ في مصلحة الرواية الإسرائيلية.
وأوضحت المنصة في بيان أن المعطيات التي لديها تفيد باستخدام “جسور نيوز” كواجهة إعلامية لعرض محتوى يتعلق بالميليشيات المسلحة داخل القطاع، وبشكل يساهم في تقديم رواية منسجمة مع توجهات الاحتلال.
وأضافت “الحارس” أنها نشرت سابقًا تسجيلات لاعترافات أشخاص احتُجزوا لديها وأكدوا، بحسب روايتها، أن المنصة استُخدمت لنشر معلومات أو روايات مضللة.
كما أشارت إلى أن طبيعة التغطيات التي يبثها حساب “جسور نيوز” تعتمد على استغلال حالة المعاناة الإنسانية في غزة للتأثير على الرأي العام وترويج سرديات تتعارض مع الموقف الوطني.
ودعت “الحارس” المواطنين إلى توخي الحذر عند التعامل مع الحسابات المرتبطة بـ”جسور نيوز”، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على الأمن المجتمعي.
منصة جسور ويكيبيديا
وبرز في الآونة الأخيرة الدور المتصاعد لمنصة “جسور نيوز” التي تقدّم نفسها كمنصة مستقلة، بعد أن تبنّت بشكل واضح تغطية أخبار ميليشيات غزة المتعاونة مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي.
ووفق المهتمين بمتابعة المشهد، فقد كثّفت “جسور نيوز” نشر أخبار هذه الميليشيات، وتبنّي روايتها والدفاع عنها، إلى جانب تبرير تعاونها المباشر مع قوات الاحتلال، في الوقت الذي تنشر فيه تسجيلاتهم الحصرية عبر شبكتها الإعلامية.
وتعمل هذه الميليشيات تحت سلطة الاحتلال بقيادة غسان الدهيني وحسام الأسطل، فيما تقوم منصة “جسور نيوز” ببث تسجيلاتهم وموادهم الإعلامية بشكل متواصل.
وتترأس المنصة الصحفية هديل عويس المقيمة في واشنطن، بينما يعرّف الموقع الرسمي لـ”جسور” نفسه بأنه “غير تابع لأي جهة سياسية، ويقف على مسافة واحدة من مختلف الآراء، وينحاز لقيم حرية التعبير وحقوق الإنسان”.
غير أن مطلعين يؤكدون أن الدور الحالي للمنصة يُظهر أنها تحولت فعليًا إلى الذراع الإعلامي لهذه الميليشيات المرتبطة بإسرائيل، والتي يضمّ إطارها القيادي شخصيات كانت منخرطة سابقًا في تنظيم داعش، مثل غسان الدهيني.
ويشير هؤلاء إلى أن هذه الميليشيات تنفذ عمليات إعدام ميدانية وجرائم موثقة، وتقوم “جسور نيوز” بنشرها علنًا عبر منصاتها، إضافة إلى انخراطها في تجنيد القاصرين واستخدام الأطفال في الأعمال العدائية.



