مصاصو الدماء

تنسيقات البضائع في غزة.. تجارة خفية تدير اقتصادًا أسودًا ينهك المواطنين

من المستفيد؟؟

قال مختصون إن تنسيقات البضائع غير القانونية في قطاع غزة والتي برزت في أعقاب الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة، أدت لاقتصاد أسود وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع.

ولفت المختصون الاقتصاديون إلى أن المبالغ المدفوعة لـ تنسيقات البضائع منذ بدء العدوان حتى نوفمبر 2025 وصلت إلى 976 مليون دولار، ما يعكس حجم التشوه الذي أصاب السوق الغزّي.

وقالوا إن هناك فجوة كبيرة بين ما جرى الاتفاق عليه رسميًا وما يجري على أرض الواقع، الأمر الذي أدى إلى نقص حاد في السلع وارتفاع كبير في الأسعار.

فيما يفرض الاحتلال قيودًا على مختلف السلع الأساسية التي تدخل القطاع، ما يؤرق المواطن الغزي ويجعله رهينة للسياسات الإسرائيلية.

وتشمل قيود الاحتلال المفروضة مختلف السلع الأساسية، مثل المواد الغذائية، ومواد البناء، ومستلزمات الإيواء، والأدوية، وقطع الغيار، ما تسبب في انهيار سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، وفق المختصون.

ووفق مختصون فإن المبالغ المدفوعة لـ تنسيقات البضائع والرقم الصادم والكبير الذي يصل لمليار دولار حتى الشهر الجاري أدى إلى ارتفاعات حادة في الأسعار تراوحت بين 200 و500% مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب.

ويفرض الاحتلال رسوم و تنسيقات باهظة جدًا على شاحنات التجار التي تدخل إلى قطاع غزة حيث يصل تنسيق الشاحنة الواحدة إلى 100 ألف شيكل ما يشجع الاحتكار ونهب جيوب المواطنين.

ووصلت معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة إلى ما بين 70 إلى 80% في ظل تبعات الحرب الإسرائيلية على القطاع التي أضعفت الاقتصاد ودمرته.

ويتحكم الاحتلال في المعابر التجارية ويستخدمها دائمًا كأداة للضغط على المواطن في قطاع غزة، في ظل وضع اقتصادي وإنساني صعب.

تحذيرات من تنسيقات البضائع

ويحذر مختصون اقتصاديون من أن استمرار هذه تنسيقات غزة على البضائع دون محاسبة، قد يؤدي لانهيار كامل للاقتصاد في قطاع غزة.

فيما يؤكد هؤلاء أن الوضع الحالي في غزة بحاجة لتدخل دولي سريع لضمان دخول البضائع والمساعدات بشكل انسيابي دون تنسيقات باهظة الثمن ترهق جيوب المواطن المغلوب على أمره.

وتؤدي تنسيقات التجار إلى ارتفاع الأسعار بشكل عام وتفاقهم معدلات التضخم وفق مختصون، الأمر الذي يؤدي لأزمة اقتصادية صعبة.

ويحمل المختصون الاحتلال مسؤولية ما يجري من أزمة مفتعلة، من خلال استخدام المعابر كأداة ضغط سياسية على السكان في القطاع.

في المقابل يستغل بعض المتنفذين من التجار هذه الحالة في رفع الأسعار وجعلها أسعار خيالية مقارنة بأسعار بعض السلع قبل الحرب.

تنسيقات البضائع بغزة خرق واضح

ويععتبر مختصون ظاهرة تنسيقات البضائع التي برزت خلال الحرب الأخيرة خطيرة للغاية، وهي عبارة عن عروض تجارية من جهات غير معروفة أو مشبوهة، بحيث تُمكّن بعض التجار من إدخال شاحنات بضائع إلى قطاع غزة مقابل مبالغ طائلة.

ويعتبر المختصون الاقتصاديون هذه الممارسات غير قانونية، “وتمثل خرقًا واضحًا لقواعد الشفافية والعدالة في العمل التجاري، وتشكل خطرًا على الاقتصاد الوطني واستقرار السوق”.

ويقول المختصون إن تنسيقات البضائع تساهم بشكل مباشر في رفع أسعار السلع في الأسواق المحلية بشكل لا يتناسب مع دخل المواطن الفلسطيني، عدا عن إحداثها خللًا كبيرًا في مبدأ تكافؤ الفرص بين التجار، وتفتح الباب أمام الاحتكار والمضاربة واحتكار الأسواق من قبل فئة محدودة.

البنوك بغزة.. “رشش بتخشش” من المستفيد من الأزمة؟

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى