Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مصاصو الدماء

تفاقم أزمة الخبز في غزة… تقليصات برنامج الغذاء العالمي تصنع سوقًا سوداء وترهق المواطنين

تتعمّق أزمة الخبز في قطاع غزة يوماً بعد يوم، مع تسجيل نقص واضح في الكميات الموردة إلى نقاط التوزيع، وظهور ازدحامات كبيرة أمام نقاط البيع، وسط حالة من الغضب الشعبي والاتهامات المباشرة لبرنامج الغذاء العالمي (WFP) بتقليص الإمدادات، ما أدى إلى أزمة غير مسبوقة في واحدة من أهم السلع الأساسية التي يعتمد عليها المواطنين.

وبحسب المعطيات، فقد خفّض برنامج الغذاء العالمي حصص الطحين والسولار للمخابز العاملة معه بنسبة تصل إلى 30%، الأمر الذي أدى إلى تراجع الإنتاج اليومي من 300 طن إلى نحو 200 طن فقط.

هذا التقليص انعكس فورًا على السوق، حيث ارتفعت الأسعار وتراجعت وفرة الخبز، فيما بدأت مظاهر السوق السوداء تتوسع بشكل لافت.

رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة عبد الناصر العجرمي أكد أن الأزمة تفاقمت أيضًا مع توقف المطبخ العالمي عن التعاقد مع المخابز التي كانت تنتج ما بين 20–30 طنًا من الخبز المجاني لمراكز اللجوء، ما ساهم في زيادة العجز.

وأوضح العجرمي أن حالة الوفرة خلال شهر رمضان كانت نتيجة انخفاض الاستهلاك ونشاط التكايا الإغاثية، لكن انتهاء الشهر كشف عمق الفجوة الإنتاجية بعد العودة لنظام الوجبات المعتاد.

ويشير إلى وجود خطة لتشغيل ستة مخابز جديدة مطلع أبريل لضخ كميات إضافية، إلا أن الخطوة تصطدم بغياب الطحين التجاري، في وقت يتجه فيه البرنامج الدولي تدريجيًا نحو تحويل نظام المخابز من مدعوم إلى تجاري، مع الالتزام فقط بتوفير السولار الذي لا يدخل إلا عبر المنظمات الدولية.

ومع ظهور الأزمة وتصاعدها مؤخرًا، عبّر المواطنون والناشطون عن غضبهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، ووجّهوا أصابع الاتهام للسوق السوداء وللمخابز التي يُعتقد أنها تهرّب جزءًا من الإنتاج.

وكتب الناشط أحمد وشاح: “امنعوا السوق السودة من طرف المخابز بتنحل الأزمة المخبز مدعوم من wfp بكل مستلزماته لماذا نشاهد الخبز يباع على البسطات بسبعة شواكل للربطة الواحدة؟”.

وقال إسماعيل المصري: “المشكلة الأساسية بتوريد الكميات لأنها غير كافية وهذا الكلام لازم يوصل للغذاء العالمي”.

أما الناشطة خواطر فانتقدت بشدة وقالت: “أصحاب الأفران جشعين… يهربون الاف الربطات للسوق السودة ولا حسيب ولا رقيب”.

وكتب الناشط منذر أبو السعيد معلقًا على تفاقم الأزمة: “أزمة الخبز تعود من جديد في غزة الخبز الذي كان أبسط حق لكل إنسان صار حلمًا غزة تجوع والخبز على حافة الانقطاع”.

وخلال الحديث المستفيض عن هذه الأزمة خلال الأيام الماضية أوصى الناشطون بضرورة تنظيم عملية البيع من خلال نقاط رسمية، وتخصيص البيع لأصحاب الاحتياج فقط، وتحديد الكمية لكل شخص، ومنع إعادة بيع الخبز، ومحاسبة المتورطين في الاستغلال، مؤكدين أن الخبز حق للجميع وليس سلعة للمتاجرة على حساب معاناة المواطنين.

أزمة متفاقمة

في السياق، يقول المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر إن “أزمة الخبز في غزة هي أحد المؤشرات الاقتصادية التي تدلل على اختلال السوق الغذائي، فعندما تنخفض كميات الخبز المنتجة بنسبة 30%، بينما يبقى الطلب مرتفعًا بل ويزداد، تكون النتيجة الطبيعية هي ارتفاع الأسعار وظهور السوق السوداء”.

وأوضح أن ما يحدث حاليًا في قضية الخبز يمثل “خللًا واضحًا بين العرض والطلب، فسعر ربطة الخبز المدعوم من برنامج الأغذية العالمي 3 شواكل، لكنه في السوق يُباع بين 7–15 شيكلا، أي بزيادة تصل إلى 400%، ونتيجة لذلك ارتفع سعر كيس الطحين من 25 إلى 70 شيكلا بنسبة زيادة تقارب 180%”.

وأضاف أبو قمر: “هذا يعني أن الخبز، وهو السلعة الأساسية الأكثر ارتباطًا بالأمن الغذائي، أصبح عبئًا يوميًا على الأسر، خصوصًا في ظل تراجع الدخل واعتماد 95% من الأسر الغزّية على المساعدات”.

وأشار المختص الاقتصادي إلى أن الأزمة الحالية تأتي نتيجة عدة عوامل، أولها اختلال بنية التوريد نفسها، من تقليص شاحنات المساعدات وتقليل الإنتاج وتعطل المخابز ونقص السولار وغياب الزيوت وقطع الغيار للآلات، وكلها عوامل رفعت تكلفة الوصول للخبز قبل أن ترفع سعره.

سرقة المحافظ البنكية والإلكترونية.. احتيال متقن وضحايا بالجملة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى