تسريبات جديدة تكشف تورط المدعو محمد الخزندار بملف فساد معبر رفح

يتجدد الجدل حول شبهات الفساد في معبر رفح مع صعود اسم محمد محسن الخزندار إلى الواجهة عقب تسريبات عن تورطه في ملف الرشاوي المرتبط بتنسيق السفر، في وقت تتكشف فيه الخلافات داخل أوساط حركة فتح وسط تهديدات جديدة قد تفتح الباب أمام واحدة من أكبر قضايا الفساد المرتبطة بمعبر رفح.
وتداولت أوساط إعلامية محسوبة على حركة فتح، في ظل تصاعد الخلافات الداخلية، تحذيرات موجهة إلى محمد محسن الخزندار، تضمن تهديدات بكشف تفاصيل وُصفت بـ”الخطيرة” تتعلق بتجاوزات مرتبطة بملف الرشاوى والفساد المعبر.
وتضمنت التغريدة رسالة تحذيرية إلى مسؤول المعابر في السلطة الفلسطينية إياد نصر، إذ جاء فيها: “بلغ محمد محسن الخزندار وشقيقه نور يديروا بالهم عليك أكثر.. لأن القادم لسه ما انحكى، مضيفًا: ” “لا داعي للخوف، لكن الحقيقة أكبر مما تتوقعون.. والقادم ستفهمونه”.
كما حملت هذه الرسائل إشارات واضحة إلى وجود”ملف كبير” لم يُكشف عنه حتى الآن، يُعتقد أنه يتضمن معطيات وأدلة تتعلق بشبكة فساد أوسع داخل معبر رفح.
ويأتي ذلك في إطار تصاعدت بشكل لافت حدة المواجهة الكلامية بين القيادي في حركة “فتح” إياد نصر والناشط المأجور وعضو شبكة أفيخاي التخريضية المدعو حمزة المصري، بعد نشر نصر رسالة شديدة اللهجة اتهم فيها المصري بترويج أخبار كاذبة والعمل تحت توجيهات جهة ممولة تملي عليه محتوى هجماته وتحركاته الإعلامية.
ويعد ملف الرشاوى في معبر رفح من القضايا الشائكة التي تثير غضب الشارع لارتباطه بمعاناة المواطنين، خصوصًا المرضى وأصحاب الحالات الإنسانية، الذين يفترض أن يحظوا بأولوية العبور بعيدًا عن أي شبهات فساد أو ابتزاز.
عمالة بحتة مع الاحتلال
وبرز اسم التاجر المشبوه محمد محسن الخزندار كواحد من أبرز الأدوات التي استخدمها الاحتلال لتنفيذ سياساته في إحكام الحصار على غزة وإدارة التجويع تحت غطاء إنساني كاذب إبان الحرب على غزة.
واستُخدم المدعو محمد الخزندار عبر شركة “ثري برذرز” التي يمتلكها مع شقيقيه نور الدين ورأفت، كأداة مركزية لإحكام الخناق على القطاع.
وتشير المعطيات إلى أن التاجر المشبوه محمد محسن الخزندار كان متواطئًا مع شركة غزة الإنسانية المسؤولة عن توزيع المساعدات آنذاك، مستغلًا احتياجات أهالي القطاع لتحقيق مكاسب مالية فاحشة على حساب دماء أبناء شعبه.
ويعد الخزندار أحد المتورطين مع الشركة الأمريكية للمساعدات التي أطلق عليها ”مصائد الموت”، والتي شكّلت أحد الأسباب المباشرة للمجاعة التي اجتاحت القطاع خلال الحرب.
وقد استخدمت “إسرائيل” الخزندار وأشقاؤه عبر ضابط المخابرات المعروف بهاء بعلوشة لتنفيذ خطة تجويع غزة، إذ كانت مؤسسة GHF التي شارك في إدارتها سببًا باستشهاد وإصابة أكثر من 10 آلاف مجوّع.
شبكات مالية مشبوهة وشراكات إسرائيلية
ويمتلك محمد الخزندار شراكات غير معلنة مع ضباط إسرائيليين متقاعدين ينشطون في القطاع النفطي، خصوصًا في شركات البترول الإسرائيلية باز و دور ألون، ويحظون بغطاء مباشر من مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية.
ووفقًا لمصادر اقتصادية، اعتمد الاحتلال على شركة الخزندار بشكل مباشر في أي عملية توريد بضائع خلال الحرب، ما منحه نفوذًا غير مسبوق وتحكمًا في حياة المواطنين.
وقد حقق المدعو محمد الخزندار مئات ملايين الدولارات من خلال تجارة الحرب وعمولات التحويل، ما جعله أحد أكبر المستفيدين من حصار غزة وتجويعها.
والتاجر المشبوه محمد محسن الخزندار من مواليد مدينة غزة، لكنه انتقل للعيش في العاصمة المصرية القاهرة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، هاربًا من ديون تراكمت عليه قبل الحرب لدى عديد التجار.
يمتلك الخزندار خبرة في إدارة شركات المحروقات والنفط، حيث كان يدير شركة نفط غزة للتجارة العامة وترأس عام 2020 جمعية أصحاب شركات البترول والغاز.
ويعرف عن الخزندار أنه من “عبدة المال”، وأنه يعمل لدى رجل المخابرات المتهم بعمالته للاحتلال بهاء بعلوشة.
ويرتبط الاثنان بعلاقة مشبوهة يصرّح بها الخزندار علنًا، وقد رُشّح اسمه لدى مخابرات الاحتلال للمشاركة في تنفيذ خطة هندسة المجاعة، عبر توزيع المساعدات عبر مؤسسة غزة الإنسانية.
ومصادر كشفت عن أن بهاء بعلوشة يقاسم محمد الخزندار في جني الأرباح من تجارة الحرب ويسعى من خلاله لتحقيق أهداف أمنية.
عائلة الخزندار تتبرأ من المجرم محمد محسن الخزندار
وأعلنت عائلة الخزندار في بيان رسمي لها البراءة التامة من المدعو محمد محسن الخزندار لمشاركته بالمخطط اللاإنساني الهادف لإحكام الحصار، وتعميق معاناة غزة عبر “هندسة التجويع” وتجريد المدنيين من أدنى مقومات الحياة والكرامة.
وقالت العائلة في بيان إنه وفي ظل ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة من حرب إبادة وعدوان مستمر، وفي ظل مخطط الاحتلال لإقامة معسكرات اعتقال جماعية تحت مسمى “مناطق إنسانية” في رفح تفاجأنا بظهور اسم المدعو محمد محسن الخزندار ضمن طاقم هندسي يعمل مع شركة أمريكية مشاركة بالمخطط.
وأعلنت البراءة الكاملة من المدعو محمد محسن الخزندار ومن أي دور أو مشاركة بمشاريع تخدم الاحتلال أو تساهم بحصار أبناء شعبنا.
وأكدت أن موقفها كعائلة فلسطينية وازنة كان وسيبقى لجانب قضيتنا العادلة ومقاومتنا الباسلة، ولن نسمح لأحد أن يُلحق بنا العار بمشاركته في مشاريع الاحتلال.
ودعت العائلة كل من يحمل اسم العائلة إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والوطنية، ورفض الانخراط في أي مشروع يسيء لشعبنا أو يبرر عدوان الاحتلال.



