تحذيرات من التعامل معها.. رسائل تهنئة بطابع استخباراتي في غزة

حذّرت جهات أمنية في غزة من نشاط استخباراتي متصاعد يعتمد على رسائل تهنئة نصية ظاهرها اجتماعي، وباطنها محاولات استدراج وجمع معلومات عن المواطنين.
وتشير المعطيات إلى أن الاحتلال بدأ يرسل رسائل تهنئة بمناسبات شخصية وعامة، وتتضمن وعودًا بهدايا أو عروضًا وهمية مقابل التواصل مع أرقام محددة.
وبحسب الأجهزة المختصة، فإن هذا الأسلوب يهدف إلى الاستدراج والتضليل من خلال دفع بعض المواطنين أو المقاومين للتجاوب مع رسائل تهنئة، وصولًا إلى مواقع يسهل استهدافها.

كما تسعى الجهات التي تقف خلف رسائل تهنئة إلى الحصول على معلومات شخصية أو بيانات محيطة بالمستهدفين عبر مكالمات أو ردود نصية.
وتضع الجهات الأمنية هذه الرسائل ضمن أدوات الحرب النفسية الرقمية، حيث يُعمد إلى استخدام عبارات ودّية أو تفاصيل شخصية لإيحاء المتلقي بأنه تحت المراقبة، في محاولة لخلق توتر وقلق داخل المجتمع.
وفي مواجهة هذا الأسلوب، تدعو الجهات المختصة المواطنين إلى عدم التفاعل مطلقًا مع الأرقام المرفقة، وحذف الرسائل فور استلامها، وحظر مرسليها، إضافة إلى إبلاغ الجهات الأمنية إذا تكررت المحاولة أو تضمنت معلومات دقيقة عن المستهدف.
تحذيرات أمنية
وقبل أيام حذّرت منصة “خليك واعي” من خطر سيبراني متصاعد، بعد كشف شركة Google عن تحقيق جديد أظهر وجود أداة تجسسية طورتها شركة إسرائيلية تُدعى Intellexa، تحمل اسم “Aladdin”، قادرة على اختراق هواتف الآيفون والأندرويد بمجرد مشاهدة إعلان خبيث دون الحاجة للضغط عليه أو التفاعل معه.

وبحسب التحقيق، فإن الأداة تعمل على استغلال ثغرات خفية في متصفح الهاتف، بحيث تتيح للمخترقين الحصول على صلاحيات كاملة داخل جهاز الضحية فور تنفيذ الهجوم.
ووفق المنصة الرقمية فإن الاختراق يشمل: الوصول إلى الصور والملفات وتشغيل الميكروفون والكاميرا، وقراءة محتوى المحادثات على التطبيقات الشائعة، وسرقة كلمات المرور وسجل التصفح.
وأفادت “خليك واعي” أن الاختراق أيضًا يستطيع من خلاله المخترق تتبّع الموقع الجغرافي في الوقت الحقيقي دون إذن المستخدم، عدا عن تشغيل الكاميرا والمايك خلسة وفي أي وقت.
وجددت منصة “خليك واعي” تحذيراتها بضرورة اتخاذ إجراءات أمن رقمي صارمة، وفي مقدمتها تجنّب تصفح المواقع أو الصفحات المرتبطة بالاحتلال، لما تحمله من مخاطر مباشرة على سلامة وأمن المواطنين.
وأكدت أن هذه الهجمات باتت جزءًا من أدوات التجسس المتقدمة التي تستهدف المستخدمين دون علمهم.
حرب نفسية
في السياق حذرت منصة الحارس التابعة لأمن المقاومة من خطر مواد التحريض المنشورة بواسطة الاحتلال وأدواته.
وقالت المنصة الأمنية أن هذه المواد هي جزء من الحرب النفسية ضد جبهتنا الداخلية لذا إياك أن تقوم بتداولها أو إعادة نشرها، حتى لا تكون أداةً بيد الاحتلال.
وقالت في بيان “في ضوء متابعة الأنشطة المعادية، نُحذّر من تداول أو التفاعل مع منشورات تحريضية ومعادية أُلقيت مؤخرًا في سوق النصيرات بواسطة مسيّرات تابعة للاحتلال”.
وأكدت أن هذه المنشورات تندرج ضمن الحرب النفسية ومحاولات بث الفتنة والإرباك الداخلي، وتهدف إلى استدراج المواطنين أو التأثير على الوعي العام وجمع معلومات أمنية.
ميليشيات غزة.. تنفيذ حرفي لأجندة الاحتلال



