زاوية أخبار

تحذيرات أمنية.. ارتفاع ملحوظ في جرائم الاحتيال الإلكتروني بغزة

تشهد قضايا النصب و جرائم الاحتيال الإلكتروني في قطاع غزة تصاعدًا غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة، وفق ما أكده مختصون أمنيون التي أشارت إلى أن المحتالين باتوا يستغلون حاجة المواطنين المتزايدة للخدمات البنكية وضعف الوعي الرقمي لدى شريحة واسعة، لا سيما في ظل تداعيات الحرب وأثرها على بنية القطاع الاقتصادي.

وقال مختص أمني مطلع على جرائم الاحتيال الإلكتروني: “إن جرائم الاحتيال الإلكتروني أصبحت من أكثر القضايا تداولًا ويشتكي منعا عديد المواطنين”.

وأوضح أن المحتالين يعمدون إلى إنشاء صفحات وهمية عبر موقع فيسبوك تحمل أسماءً وشعارات مصممة خصيصًا لتبدو كأنها تابعة للبنوك المحلية، ثم يبدأون في استدراج الضحايا عبر ادعاء تقديم خدمات لا وجود لها أصلًا، مثل تفعيل الحسابات دون الحاجة للإنترنت أو تشغيل التطبيقات البنكية على أكثر من جهاز أو توفير سيولة مالية بلا عمولة.

وأشار المختص الأمني إلى أن المحتالين ينتقلون بعد مرحلة الخداع الأولى للتواصل المباشر مع الضحايا عبر تطبيق واتساب، حيث يطلبون بيانات شخصية حساسة بحجة استكمال إجراءات الخدمة.

ويتطور الأمر لاحقًا ليصل إلى طلب رمز التفعيل البنكي الذي يُعد بمثابة المفتاح الرئيسي للتحكم الكامل في الحساب، إذ إن مشاركة هذا الرمز مع أي جهة مجهولة تعني فقدان السيطرة على الحساب بشكل كامل.

ويؤكد مختصون أمنيون أن العصابات الإلكترونية تستخدم وسائل متطورة لإخفاء أثرها، من بينها الاعتماد على بيانات شخصية مُسرّبة لتضليل السلطات، بجانب استخدام حسابات مسروقة كوسطاء لتحويل الأموال، الأمر الذي قد يؤدي أحيانًا إلى تجميد حسابات لمواطنين أبرياء ريثما تُستكمل التحقيقات.

وعلى صعيد إجراءات الوقاية، يدعو المختصون المواطنين إلى رفع مستوى التأمين الشخصي لحساباتهم الرقمية عبر اعتماد كلمات مرور قوية ومختلفة لكل منصة، وتفعيل خاصية التحقق بخطوتين، إلى جانب تحديث أنظمة الهواتف والتطبيقات بشكل دوري وتجنب تحميل تطبيقات غير موثوقة.

جرائم الاحتيال

كما يوصون بمتابعة الأجهزة المرتبطة بالحسابات البنكية، وتفعيل إشعارات تسجيل الدخول لضمان رصد أي محاولة وصول غير مصرح بها.

وفي حال تعرض المواطن لاختراق أو تسريب بياناته، يوصي المختصون بضرورة تغيير كلمات المرور فورًا، بدءًا من البريد الإلكتروني باعتباره المدخل الأساسي لاستعادة باقي الحسابات، ثم التواصل مع البنك عبر القنوات الرسمية لطلب تجميد الخدمة أو البطاقة عند الحاجة.

كما يشدد مختصون على أهمية مراقبة الحسابات خلال 48 ساعة التالية لرصد أي حركات غير طبيعية، وتوثيق كل الأدلة والتوجه مباشرة إلى الجهات المختصة لتقديم شكوى.

ويرى المختصون أن الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول أمام جرائم الاحتيال الإلكتروني، مؤكدين أن أي تهاون في التعامل مع البيانات البنكية قد يعرّض المواطنين لخسائر كبيرة، وأن الالتزام بالقنوات الرسمية وحده الكفيل بحماية الحسابات المالية من محاولات الاحتيال المتزايدة.

تحذيرات من التعامل معها.. رسائل تهنئة بطابع استخباراتي في غزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى