صناع الفتن

تجمع قبائل غزة: أفعال ميليشيات غزة المشينة بحق العائدين عبر معبر رفح لن تسقط بالتقادم

أعرب التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية في غزة عن بالغ استنكاره لمشاهد الإذلال والامتهان التي تعرضت لها النساء الفلسطينيات العائدات إلى القطاع عبر معبر رفح البري، متهمًا ميليشيات غزة بارتكابها إلى جانب قوات الاحتلال.

وأكد التجمع في بيان أن ما جرى يمثل صدمة مضاعفة لشعب أنهكته الحرب ويعيش على أمل انفراجة إنسانية تتيح له حرية الحركة والعودة إلى الوطن بكرامة.

وقال التجمع “إن توثيق ما تعرضت له النساء من تنكيل وإهانة يثبت ضلوع العصابات العميلة في هذه الانتهاكات وهذه الأفعال لن تسقط بالتقادم ويد العدالة ستطال كل من تورط في ارتكاب جرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني”.

وأكد أن ما جرى يتنافى بشكل صارخ مع القيم الوطنية والإنسانية، ومع التقاليد العشائرية والأعراف المجتمعية التي تصون حرمة النساء وكرامتهن.

وأشار التجمع إلى أن معبر رفح هو معبر فلسطيني–مصري، داعيًا جمهورية مصر العربية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في فرض سيادتها على المعبر بما يحفظ كرامة وحقوق المواطنين، خاصة في ظل استمرار الاحتلال في انتهاك الاتفاقيات الثنائية والدولية المتعلقة بحرية الحركة والتنقل.

ودعا تجمع القبائل والعشائر الوسطاء والضامنين الإقليميين والدوليين ومجلس السلام الدولي إلى التحرك العاجل لوقف مسلسل الإذلال الذي يعاني منه الفلسطينيون في إجراءات العبور، مشددًا على ضرورة فتح المعبر بشكل دائم وغير مشروط باعتباره حقًا إنسانيًا أصيلًا لشعب محاصر.

وأضاف التجمع أن المجتمع الدولي مطالب بإلزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الثانية من التفاهمات والاتفاقيات، ووقف جرائمه اليومية بحق المدنيين، “فاستمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة يتطلب تدخلًا عاجلًا من العالم الحر لوقف حرب الإبادة وبدء عملية إعادة الإعمار دون تأخير”.

وجدد التجمع تأكيده أن غزة لا تستجدي العطف بل تطالب بحقها الطبيعي في الحياة والكرامة، “فكرامة النساء وأهالي القطاع خط أحمر لا يمكن السكوت على انتهاكه تحت أي ظرف من الظروف، والشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عن حقوقه مهما بلغت التحديات”.

تعاون مفضوح

وكشف مصدر أمني إسرائيلي مؤخرًا أن ميليشيات أبو شباب والدهيني تتولى مهمة اقتاد الفلسطينيين الداخلين من معبر رفح حتى نقطة التفتيش الإسرائيلية قبل وصولهم إلى قطاع غزة، حيث يتم إخضاعهم للتحقيق.

ويأتي هذا وفق المصدر الإسرائيلي ضمن سلسلة الإجراءات التي ينفذها الاحتلال، والتي تتضمن التحقيق مع العائدين وعرض التجنيد عليهم.

وأفادت مصادر أمنية أن العائدين خضعوا خلال رحلة عودتهم إلى غزة لتحقيقات في أكثر من نقطة، قبل أن يتم إيقافهم من قبل مسلحين مقنّعين وهم من ميليشيا الدهيني عند حاجز يبعد نحو 500 متر عن معبر رفح.

وأضافت المصادر أن المسلحين قاموا بتسليم العائدين إلى نقطة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، حيث جرى التحقيق معهم ومصادرة أغراضهم الشخصية، قبل إعادتهم مجددًا إلى الجانب المصري.

وكشف مركز غزة الحقوقي أيضًا عن مشاركة ميليشيات غزة التابعة لجيش الاحتلال في ارتكاب انتهاكات بحق العائدين عبر معبر رفح البري في أول يوم لفتحه، معبرًا عن إدانته لهذه الجرائم وواصفًا إياها بأنها انتهاك صارخ لحرية التنقل والحقوق الأساسية للسكان المدنيين في القطاع.

 

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى