المخدرات.. مصدر أساسي لتمويل ميليشيات غزة

كشف مصدر أمني في المقاومة بغزة عن مصادر تمويل ميليشيات غزة المدعومة مباشرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وتتمركز بجانبه شرقي قطاع غزة.
وأكد المصدر الأمني الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن هذه الميليشيات العميلة تتلقى تمويلًا عبر آليات ومخططات بالغة الخطورة.
وأشار إلى أن الاحتلال تكفل بدعم هذه الميليشيات لوجستيًا وماديًا عبر طرق عدة وأساليب تخدم أجندته ومصالحه الأمنية.
وكشف عن أن الاحتلال يعمل على دعم ميليشيات غزة عبر إدخاله كميات كبيرة من المخدرات خاصة الحبوب المخدرة وتسليمها لهم، والتي بدورهم يقومون ببيعها داخل القطاع عبر سلسلة من العملاء والتربح من خلالها ودفع رواتب العملاء.
ووفق التحقيقات التي كشف عنها المصدر الأمني فقد أظهرت أن هذه المخدرات ترسل بشكل دوري وشهري منتظم، مشيرًا إلى أن الميليشيات تتعامل معها كوسيلة تمويل أساسية.
وأشار المصدر الأمني إلى أن الاحتلال بذلك ينفذ أجندته باختراق المجتمع الفلسطيني وضرب بنيته الأساسية بالمخدرات إضافة لدعم هذه الميليشيات ماليًا حتى تستمر في تنفيذ أجندته.
وبيّن أن عناصر ميليشيات غزة ينسقون فيما بينهم على آليات توزيع المخدرات، “حيث يجتمعون في نقاط سرية يطلقون عليها اسم “بنك” ويتم فيها تقسيم الكميات وتسليم كل شخص حصته تمهيدًا لعرضها في السوق”.
ملاحقة مستمرة
وأشار المصدر الأمني إلى أن هذه المخططات الخطيرة تعرض المجتمع الفلسطيني للخطر وتعمل على إسقاط فئة الشباب في وحل المخدرات والعمالة واستدراجهم لمربع الميليشيات عبر أدواتها المختلفة.
ويلفت إلى أن المقاومة مؤخرًا عملت على تفكيك عدد كبير من هذه الشبكات وملاحقة المتورطين.
وأكد أن الاحتلال وضباطه يتعاملون مع عناصر ميليشيات غزة بازدراء شديد ويعمل على إهانتهم بشكل متعمد، “ولا يرى فيهم سوى أدوات رخيصة تُستخدم لخدمة مخططاته”.
ميليشيات غزة إلى مزابل التاريخ
واليوم كشف موقع مكور ريشون العبري أن “إسرائيل” تعتزم ترحيل العملاء الذين تعاونوا معها في ميليشيات غزة، ونقلهم إلى خارج قطاع غزة.
وبحسب الموقع العبري فقد وافقت أرض الصومال على استقبال هؤلاء العملاء مع عائلاتهم، وذلك في إطار تفاهمات بين الجانبين.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استعداد جيش الاحتلال للانسحاب من المنطقة الصفراء ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا الخبر في أعقاب تأكيد مختصين أمنيين وخبراء على قرب نهاية هذه الميليشيات وتآكلها داخليًا، عدا عن استغناء “إسرائيل” عنهم لفشل مشروعهم وعدم قدرتهم على البقاء.
وكشفت تقارير عدة في الإعلام العبري مؤخرًا عن وصول مشروع ميليشيات غزة وما يطلقون عليه اسم “الوكلاء المحليين” الذي أراده جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الشاباك في غزة إلى طريق مسدود.
وحول ذلك يقول المختص الأمني رامي أبو زبيدة أن مشروع مليشيات غزة العميلة الذي سعت أجهزة الاحتلال، وعلى رأسها الشاباك، لتشكيله داخل قطاع غزة، يواجه انهيارًا واسعًا كشفته التقارير العبرية الأخيرة.
واعتبر أبو زبيدة أن ما يجري هو شهادة وفاة مبكرة لكل من راهن على الارتباط بالمخططات الإسرائيلية في مرحلة اليوم التالي.
وبحسب المختص الأمني فإن الاحتلال اعتمد في خطته على دمج مجموعات محلية مثل “أبو شباب”، “الأسطل”، “المنسي” و“حلس” تحت مسمى قوى أمنية محلية تعمل كأذرع أمنية غير مباشرة لإدارة القطاع.
إلا أن هذا الرهان اصطدم وفق أبو زبيدة بموقف فلسطيني واضح وحاسم، تمثل في رفض “لجنة التكنوقراط” المقترحة، إلى جانب قوى المجتمع المختلفة، التعامل مع هذه العناصر أو إدماجها في أي بنية إدارية أو أمنية مستقبلية.



