العميل غسان الدهيني من تكفير المسيحيين إلى تهنئتهم.. تقلبات فكرية وفق أوامر مشغليه

أثار العميل المجرم غسان الدهيني موجة واسعة من السخرية والجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشره تهنئة للمسيحيين بمناسبة “أحد الشعانين” على صفحته في “فيسبوك”، في خطوة اعتبرها ناشطون تجسيدًا فاضحًا لتناقضه الفكري وانهياره العقدي.
وجاء في منشور العميل المجرم غسان الدهيني: ” بمناسبة حلول أحد الشعانين المبارك وعيد الفصح المجيد، وفي هذا اليوم الذي تتجلى فيه عظمة التآخي وتتلاقى القلوب بالرجاء، أتقدم بأطيب التهاني والتبريكات إلى أهلنا المسيحيين الكرام رعية كنيسة الروم الأرثوذكس بمناسبة حلول أحد الشعانين المجيد الذي يجسد حلم الدخول إلى المدينة المقدسة تحت راية السلام والعدل، فكل عام وأنتم بخير”.

واعتبر الناشطون عبر المنصات هذه الانحراف الفكري ليس بجديد على العميل المجرم غسان الدهيني، إذ أن هذا العميل كان يُعرف سابقًا بانتمائه لمجموعات ذات توجهات داعشية وسلفية متشددة كانت تكفّر المسيحيين علنًا، قبل أن يتحول فجأة إلى أحد قادة الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال في غزة ويبدأ باستخدام خطابات تسامحية تتماشى مع تعليمات مشغليه.
وتسائل الناشطون بسخرية عن “الحكم الشرعي” لتهنئة المسيحيين وفق فكر العميل الدهيني السابق، متداولين منشوره بصورة ساخرة.
وعلق عدد من الناشطين على هذه التهنئة الذي اعتبر عدد من المسيحيين أنها غير مقبولة من شخص باع دينه ووطنه للاحتلال.
وكتب الناشط المسيحي مينا العلي معلقًا على تهنئة العميل غسان الدهيني: “لا يشرفني تهنئتك بهذا العيد المقدس، أنت خائن لدينك ووطنك ونهايتك قريبة يا عميل”.
أما فاطمة الخميسي فقالت معلقة: “يا رجل مبارح كنت تكفّرهم اليوم بتباركلهم كيف ركبت معك”.
وقال الناشط محمد الدرديري: “الداعشي صار حمامة سلام! سبحان مبدّل الأحوال لما الاحتلال يعطي أوامر كلوا بتغير.. صحيح إنو الفلوس بتغير النفوس”.
تقلبات فكرية فاضحة
ويؤكد مختصون أن هذا التحول في خطاب العميل غسان الدهيني ليس تغيرًا فكريًا بقدر ما هو انعكاس مباشر لطبيعة الأشخاص الذين يفقدون أي مرجعية ثابتة، ويتشكل وعيهم وفق مصالح الجهات التي تُشغّلهم.
وبحسب تقديرات المختصين فإن هذه الفئة تمتاز دائمًا بالانتهازية، وتبديل القناعات تبعًا للظرف، ما يجعلهم أدوات طيعة بيد أي قوة تملك النفوذ عليهم.
ويرى المختصون أن هذا النوع من العناصر يتبنى خطابًا دينيًا متشددًا عندما يخدم وجوده داخل جماعات متطرفة، ثم ينتقل بسرعة إلى خطاب “منفتح ومتسامح” عندما تتطلب منه مخابرات الاحتلال ذلك بصورة مخادعة لتنفيذ توجيهات معينة.
ويشير المختصون إلى أن هذا التقلب ليس سوى أحد أعراض الفراغ الفكري الذي يميز هؤلاء، ما يجعلهم غير قادرين على الالتزام بمنظومة قيم مستقرة.
في السياق ذاته، يعتبر مختصون نفسيون أن سلوك العميل غسان الدهيني يقدّم مثالًا واضحًا على كيفية استغلال الاحتلال لهذه الفئة تحديدًا، كونها الأكثر قابلية للانقياد والتشكّل وفق ما يخدم أجندته.
ويوضح هؤلاء أن الأجهزة المشغلة لعملاء الميليشيات تعتمد على عناصر من هذا النوع بسبب استعدادهم للتخلي عن أي عقيدة أو مبدأ مقابل الحماية أو المصالح الشخصية، وهو ما يجعلهم أدوات مثالية لتنفيذ عمليات أمنية قذرة أو حملات دعائية لتجميل صورة الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وتواجه ميليشيات غزة العميلة أزمة فقدان ثقة، إذ تلجأ في الآونة الأخيرة إلى صناعة محتوى يظهرها كجهة إنسانية قادرة على احتواء المواطنين، إلا أن السلوكيات على الأرض، كالتنكيل بالعائدين وتهديدهم بالقتل، تكشف حجم الانفصال بين الصورة الإعلامية والواقع الفعلي.
ويؤكد مطلعون أن توسع الفضائح المرتبطة بهذه الميليشيات وتراجع القدرة على تنفيذ المهام، وتصاعد الرصد الحقوقي لانتهاكاتها كلها عوامل تجعل مستقبلها مهددًا بشكل كبير، ما يعكس اقتراب مشروع الاحتلال القائم على تشكيل ميليشيات محلية في غزة من الانهيار الكامل.
وتواجه هذه الميليشيات رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، والتي تشمل نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، فيما وصفته تقارير حقوقية بأنها تهديدات جسيمة للقوانين الدولية والإنسانية.
فضائح جديدة.. شوقي أبو نصيرة يعذب أحد عناصره بالنار ويشبحه قبل تسليمه للاحتلال



