العميل حسام الأسطل يثير الجدل مجددًا عبر ظهوره على قناة إسرائيلية

أثار العميل حسام الأسطل، الذي تُوجَّه له انتقادات شعبية واسعة بسبب مواقفه وعلاقاته بالاحتلال الإسرائيلي وتشكيله ميليشيا مسلحة تحت حماية الاحتلال شرقي محافظة خان يونس، موجة غضب جديدة بعد ظهوره على قناة إسرائيلية.
وعبّر ناشطون عبر منصات التواصل عن استيائهم مما وصفوه بأنه سلوك لا يمثل إلا صاحبه، مؤكدين أن ظهوره المتكرر في الإعلام الإسرائيلي يعزز أدواره المشبوهة والمرتبطة بالاحتلال.
وظهر الأسطل في تقرير مصوّر بثّته قناة i24 الإسرائيلية وهو يتحدث مع طاقم القناة ويتبادل معهم الأحاديث والضحكات، في مشهد أثار غضب المتابعين.
وانتشر المقطع بشكل واسع، وسط دعوات شعبية بضرورة إنهاء عمل هذه الميليشيات والسيطرة عليهم من قبل اجهزة الأمن.
حسام الأسطل ويكيبيديا
وحسام الأسطل ضابط سابق في جهاز الأمن الوقائي متهمٌ بالتخابر مع الاحتلال منذ تسعينيات القرن الماضي.
ويعد الاسطل من أبرز الشخصيات التي التحقت بعصابة ياسر أبو شباب قبل أن يشكل مجموعته المسلحة بقطاع غزة.
وتعتبر سيرة الأسطل مليئة بالارتباطات الاستخبارية والعمليات السرية، من أبرزها ضلوعه في اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش في ماليزيا عام 2018.
وفي يناير 2022، أعلنت وزارة الداخلية في غزة توقيف مشتبهٍ به أقرّ بمشاركته في الاغتيال بتكليف من الموساد دون الكشف عن هويته رسميًا، قبل أن تتردد لاحقًا معلومات تشير إلى أن الأسطل هو المقصود.
وخلال الأشهر الأخيرة، تصدر اسم الأسطل عناوين الإعلام العربي والغربي والإسرائيلي، بعد أن كشفت تقارير أن الاحتلال شكل مجموعات من المرتزقة الفلسطينيين بقيادته داخل القطاع، لمواجهة المقاومة.
العميل حسام الاسطل
باسمة باسم قالت معلقة على ظهور الاسطل الأخير عبر قناة إسرائيلية قائلة: ” هذا جاسوس و عميل مش شخص معارض لحماس”.
أما عثمان لباد فقال: ” وعاملين حالهم ثوار على ظلم حماس والفصائل والواقع إنهم جواسيس بتخدم اليهود”.
وقال نادر ياسين: ” أجمل ماا في المشhد حين تأتي لحظة الحساااب ..ماا تركت مجال لحد يحكي عنك والله شب نظيف”.
وقال أبو المجد ناجي ” يعني شو متوقع منه غير هيك واحد موجود على المناطق الي فيها المحتل وبدافع عنهم شو بده يكون عميل”.
عبد الله عبد الرازق قال معلقًا: ” بتحكي معه وهي قرفانة منه اليهود طبعهم ما بثقوا بعربي مش بعربي خان دينه واهله وناسه مرة حزب لبنان فاوضهم ع جثة مقابل خمسين اسم عميل بعد ساعة وافقوا وسلموا خمسين عميل بغزة ولبنان بعتبروهم كلاب”.
ميليشيات غزة
وشهد قطاع غزة خلال عامين من الحرب بروز حالات محدودة من مجموعات مسلّحة أو أفراد انحرفوا عن المسار الوطني، مثل حالة أبو شباب والمنسي والأسطل وحلس وغيرها، حيث تشكّلت دوافعهم في كثير من الأحيان على خلفيات شخصية وانتقامية مرتبطة بماضٍ غير وطني وغير أخلاقي.
ويقول مختصون في هذا الشأن أن أجهزة استخبارات الاحتلال وجدت فيهم، وبدعم من أجهزة استخبارية عربية، فرصة للاستغلال والتوظيف الاستخباري، بما يخدم أهدافها في إضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية.
فمن أبرز الأساليب التي تبدع فيها الأجهزة الاستخبارية المحترفة، إنتاج مجموعات مسلّحة محلية داخل البيئة المستهدفة، وتوفير السلاح والمال والخبرة لها، تنميتها وتعزيز حضورها.
ويُعد وفق المختصون إنتاج ميليشيا داخل البلد الهدف من أعلى مستويات التأثير في الصراع الاستخباري وأكثرها عنفاً وتصاعداً، لأنه يمثل حالة تكامل في السيطرة الاستخبارية.



