الشهيد شكري الصوفي… رفض الخيانة ووقف في وجه العملاء والميليشيات

استُشهد الليلة الماضية الشهيد شكري الصوفي مع ثلة من المدنيين وعناصر الشرطة الفلسطينية في خانيونس، تاركًا خلفه إرثًا من الشرف والإخلاص للوطن وللمواطنين الذين خدمهم طوال فترة حياته.
ويُعرف عن الشهيد شكري الصوفي رفضه المطلق لكل أشكال الخيانة، فقد كان متزوجًا سابقًا من شقيقة العميل المجرم غسان الدهيني، التي طالبته بالانضمام لشقيقها في ميليشيا العمالة، لكنه أبى وقام بالانفصال عنها ورفض الدخول في طريق العمالة والخيانة.
ووفق مقربين فقد رفض الشهيد شكري الصوفي كل محاولات التقرب من قبل الجاسوس رامي حلس وغسان الدهيني لإغرائه بالانخراط معهم، مؤكدًا أنه لن يكون أداة للاحتلال رغم كل الاغراءات التي عرضت عليه.
ولم يتقصر جهد الشهيد شكري الصوفي وفق شهادات من مقربين له على مقاومة العملاء والدعوة الدائمة لنبذهم والتبرؤ منهم، بل سخر معظم وقته وإمكانياته لخدمة النازحين في مخيمات خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وبسبب جدارته ونشاطه، تم تعيينه مسؤولًا عن أكثر من 20 مخيمًا للنازجين، حيث قدم الدعم اليومي للمحتاجين، وسعى لتفريج كربهم وإدخال الفرحة إلى قلوبهم.
ويقول مقربون إن الشهيد شكري الصوفي أصرّ على أن تكون حياته رسالة عمل إنساني ونبل أخلاق، تاركًا خلفه صورة مشرقة عن القيادة المجتمعية والتفاني في خدمة الناس.
ويؤكد شهود وناشطون أن استهداف الاحتلال للشهيد شكري الصوفي جاء بسبب مواقفه المعلنة ضد نسيبه السابق العميل المجرم غسان الدهيني وميليشيات غزة.
وتقول مصادر إن العميلين رامي حلس وغسان الدهيني كانا يعيشيان في ذات مخيم النزوح في رفح قبل تشكيل هذه الميليشيات، وحاولوا حينها التأثير على الشهيد شكري الصوفي إلا أنه أبى.
ونعى ناشطون الشهيد شكري الصوفي بوصفه شخصية استثنائية، قائلاً أحدهم: “لقد كان نموذجًا للوفاء والمقاومة، رفض العمالة والخيانة رغم أن العملاء كانوا قريبين منه، وترك أثرًا لا يُمحى في حياة كل من عرفه”.
وقال محمد موسى في منشور نعي على “فيس بوك” إن “استشهاد شكري الصوفي ليس فقط خسارة لعائلته، بل لكل مجتمع غزة الذي استفاد من إنسانيته وصدقه في خدمة الناس، ووقوفه في وجه العملاء حيث كان مثالًا للشجاعة الحقيقية”.
وكتبت الناشطة إيمان خيري قائلة: “شكري كان رمزًا للضمير الحي في مجتمعنا، لم يساوم على وطنه ولم ينحني أمام أي تهديد، سنظل نذكره بكل خير ما حيينا”.
ويرى ناشطون أن صمود الشهيد شكري الصوفي أمام إغراءات العملاء وقادة الميليشيات في بدايات تشكيل هذه العصابات العميلة حال دون تمكن هؤلاء من اختراق مواقفه الوطنية والدينية.
ويؤكد هؤلاء أن تمسك الشهيد الصوفي بمبادئه ورفضه أي تعامل مع العملاء، رغم قربهم منه ومحاولاتهم المتكررة، جعل منه نموذجًا فريدًا في التضحية والإخلاص في حب الوطن والثبات على المبادئ الوطنية.
وتواجه ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، بما في ذلك نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، وفق تقارير حقوقية أدانت هذه الانتهاكات ووصفتها بأنها تهديد خطير للقوانين الدولية والإنسانية.
تفاصيل إحباط مقاومان عملية خطف شرقي غزة قبل استشهادهما بقصف إسرائيلي



