“الشاباك” يدفع بميليشياته لتنفيذ مخططات خطيرة تستهدف استقرار غزة

كشفت مصادر خاصة عن تكليف مباشر من جهاز الشاباك الإسرائيلي لعدد من الميليشيات التابعة له شرقي قطاع غزة بتنفيذ عمليات هجومية غرب الخط الأصفر، في إطار مخطط لإرباك الجبهة الداخلية وإشعال الفلتان الأمني داخل القطاع.
وبحسب المعلومات، فقد تم تكليف العميل المجرم عصام النباهين بتنفيذ هجوم على الحاجز الواقع شمال مخيم البريج على شارع صلاح الدين، مقابل محطة أبو حجير، مع تحديد خطة وصول وانسحاب عبر الشارع الترابي المقابل لمحطة تمراز للغاز.
كما كلّفت مجموعة العميل رامي حلس بمهاجمة الحاجز الطيّار المقابل لمسجد صلاح الدين في حي الزيتون، إضافة إلى محاولة استهداف عناصر الشرطة في ساحة فلسطين ومنطقة المستشفى المعمداني، إلا أن الازدحام المروري الكثيف شكّل عائقًا أمام تنفيذ هذه المخططات.
وتفيد المعطيات أيضًا بأنه جرى تكليف ذات المجموعة بإنشاء حاجز طيّار قرب مفترق الكويت على شارع صلاح الدين خلال ساعات الصباح الباكر وساعات المساء المتأخرة، بهدف خطف أي مواطن بشكل عشوائي على أمل اصطياد أشخاص مطلوبين.
وفي سياق متصل كشفت المصادر الخاصة عن تم تكليف ميليشيا العميل المجرم أشرف المنسي بزيادة عمليات التسلل في شمال مدينة غزة وتنفيذ هجمات على أي أهداف يمكن الوصول إليها.
وفيما يتعلق بملف قيادة هذه الميليشيات، تشير المعلومات إلى أن جهاز الشاباك غير راضٍ عن أداء العميل المجرم شوقي أبو نصيرة، ويبحث عن بديل له بسبب ضعف أدائه بعد تورط مجموعته في فضائح تافهة مثل تورطه في سرقة خراف لمواطنين شرق دير البلح.
ورغم هذه الفضائح المخزية فإن الشاباك الإسرائيلي كلف العميل المجرم أبو نصيرة مؤخرًا بمواصلة أي نشاط أمني وسط القطاع، مع التركيز على شارع صلاح الدين وخصوصًا منطقة رمزون دير البلح.
فشل الرهان على الميليشيات
وتواصل قيادة ميليشيات غزة العميلة شرقي القطاع أفعالها المخزية عبر تعاون مفضوح مع جيش الاحتلال لتنفيذ سياسة إحكام الحصار على غزة في أعقاب الحرب المدمرة التي استمرت نحو عامين.
ويسعى قادة هذه الميليشيات لكسب رضا المخابرات الإسرائيلية بتنفيذ حرفي لأجندة الشاباك، إلا أن خروج بعض العناصر عن تعليمات مشغليهم شكّل سابقة خطيرة كشفتها التقارير العبرية مؤخرًا.
ومع نشر الإعلام الإسرائيلي لهذه التفاصيل، يؤكد مختصون فشل المشروع الإسرائيلي لمحاولة فرض هذه العصابات كبديل محلي، إذ تبيّن أن مشروع “وكلاء غزة” الذي سعى إليه الشاباك وصل إلى طريق مسدود.
وكشفت صحيفة يسرائيل هيوم أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رفضت طلبًا إسرائيليًا بدمج هذه الميليشيات داخل جهاز شرطة غزة، مشيرة إلى أن التفاهمات تضمنت نزع سلاحها بالتزامن مع نزع سلاح المقاومة.
كما أظهرت وسائل إعلام إسرائيلية نظرة احتقار واضحة لهذه الميليشيات، إذ وصفت صحيفة يديعوت أحرونوت بعض أفرادها بـ “كلاب أثر”، مؤكدة أنهم يُستخدمون مؤقتًا للبحث عن عناصر المقاومة داخل الأنفاق والمناطق المدمرة على الخط الأصفر.
وذكرت الصحيفة أن هذه الميليشيات تفتقر إلى إطار منظم “ولا تملك أي فرصة لحلّ محل حركة حماس”.
وتواجه ميليشيات غزة العميلة رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، بما في ذلك نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى جرائم تحرش واعتداء جنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، وفق تقارير حقوقية أدانت هذه الانتهاكات ووصفتها بأنها تمثل تهديدًا خطيرًا للقوانين الدولية والإنسانية.
كريم جودة.. نشاط تحريضي متصاعد وترويج فاضح لرواية الاحتلال



