Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مصاصو الدماء

ارتفاع الأسعار في غزة.. بين سياسة التقطير الإسرائيلية وجشع التجار

يشهد قطاع غزة موجة كبيرة من الارتفاع المفاجئ لأسعار السلع الأساسية، وهي قفزة استغل خلالها بعض التجار حالة القلق العامة لتحقيق أرباح غير مبررة، رغم أن الأحداث الإقليمية وعلى رأسها الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ضد إيران لا تربطها أي علاقة مباشرة بالقطاع.

ورغم كون غزة خارج معادلة الاشتباك الجاري، فإن أجواء التوتر دفعت المواطنين إلى التخوّف من تكرار مشاهد المجاعة التي عاشوها خلال الحرب الأخيرة، ما فتح الباب أمام فئة من التجار ومصاصي الدماء لاستغلال هذه المخاوف لرفع الأسعار واحتكار البضائع.

الإعلان الإسرائيلي عن إغلاق المعابر بحجة “الأوضاع الأمنية” ضاعف في البداية من قلق الناس، إلا أن مصادر تجارية أكدت لاحقًا أن حالات الإغلاق الجزئية مرتبطة بالأعياد اليهودية وليس بالتوترات العسكرية وقد انتهت.

ولم يتردد المنسق الإسرائيلي في ضخ رسائل تحريضية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما زاد ارتباك المواطنين وأثار الشكوك حول انقطاع المواد الغذائية ومنع دخول الإمدادات.

سياسة التقطير

وكشف مصدر خاص لموقع “اقتصاد فلسطين” أن الاحتلال أبلغ مؤسسات دولية بنيته اعتماد سياسة “تقطير” دخول البضائع والمساعدات إلى غزة، وهو ما رفضته تلك المؤسسات مؤكدة أن أي تعطيل سيعيد خطر المجاعة إلى الواجهة.

وبحسب المصدر، أغلق الاحتلال معبري زيكيم وكيسوفيم وحصر دخول الشاحنات عبر معبر كرم أبو سالم بشكل مقنّن، بعد أن كانت هذه المعابر تشكل شرايين أساسية لوصول البضائع.

كما يستمر الاحتلال في منع دخول الشاحنات عبر معبر رفح منذ بداية التهدئة، ما أدى إلى نقص كبير في الأصناف وارتفاعات قياسية في الأسعار.

ويرى مراقبون أن الاحتلال يستخدم هذه السياسات لإبقاء غزة تحت السيطرة، بينما يستغل بعض التجار هذه الظروف لرفع الأسعار واحتكار السلع.

ويقول هؤلاء إن جشع بعض التجار ورفع الأسعار أصبح مرتبطًا بالسياسة الإسرائيلية، إذ يتحركون بانسجام تام مع أهداف الاحتلال القاضية لخلق الإرباك والتخوف لدى المواطنين.

حملات تحريضية

من جانبها أيضًا تشن شبكة “أفيخاي” التحريضية ونشطاء من حركة فتح خطابًا موجّهًا ضد حركة “حماس” والجهات الرقابية في غزة، متهمين إياها بالاستيلاء على المساعدات واحتكار السلع، في تكرار لرواية الاحتلال ذاتها.

وتأتي هذه الحملة في وقت تشهد فيه الأسواق نقصًا حادًا في السلع نتيجة سياسة التقطير الإسرائيلية، وليس بسبب أي ادعاءات كاذبة يسعى نشطاء الشبكة التحريضية تصويرها.

وفي تسجيل مصور، قدّم التاجر محمد الكحلوت أحد كبار المستوردين وصاحب أكبر المولات في غزة تفاصيل تكشف حقيقة ما يجري.

وأكد الكحلوت أن الأزمة الحالية “مصطنعة” بدرجة كبيرة من قبل الاحتلال وبعض المتنفذين، موضحًا أن عدد البضائع التي يسمح الاحتلال بدخولها قليل جدًا وأن التجار الذين يحصلون على الإذن محدودون، وكذلك عدد التجار الإسرائيليين الذين يُسمح لهم بإرسال البضائع إلى غزة.

وأشار الكحلوت إلى أن هذه المنظومة تهدف إلى فرض سياسة احتكار واضحة، تُستغل خلالها قلة المعروض لخلق حالة من الغضب الشعبي تجاه الجهات الإدارية في غزة واتهامها كذبًا بالمسؤولية عن نقص السلع واحتكار البضائع ورفع سعرها.

وأوضح أن وزارة الاقتصاد في غزة تتدخل عبر مصادرة البضائع المحتكرة وتوزيعها على المولات والتجار بشكل عادل، مع تحديد سقف سعري يمنع التلاعب، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية تكمن في نقص البضائع مقارنة بالطلب الكبير، لا سيما في شهر رمضان.

المولدات التجارية وظلام غزَّة… صفقات جشع التجار وبديل قسري يستنزف الغزيين

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى