مصاصو الدماء

“الاقتصاد” بغزة تؤكد إلزامية التعامل بجميع فئات العملات وتحذر من رفض تداولها

أكدت وزارة الاقتصاد الوطني، يوم الاثنين، على ضرورة تداول العملات بكافة فئاتها وأنواعها وحالاتها المتداولة، معتبرة أن هذا الالتزام يمثل ركيزة أساسية لضمان سيولة نقدية سليمة وتيسير المعاملات اليومية لمختلف شرائح المجتمع.

وشددت الوزارة على أن حق المواطن في التعامل بالعملات المتداولة حق أصيل لا يجوز تقييده، محذرة من أن رفض بعض المحال أو المنشآت التجارية قبول أوراق نقدية معينة خاصة الفئات الصغيرة أو المُهترئة ضمن الحدود المقبولة يُعد ممارسة غير قانونية، وينتج عنه أعباء إضافية على المواطنين ويُحدث إرباكًا في حركة السوق.

وطالبت الوزارة جميع المحال التجارية والمنشآت الاقتصادية بالالتزام الكامل بالتعامل مع العملات المتداولة وفق الأصول، مؤكدة أنها ستطلق خلال الفترة القريبة القادمة حملات تفتيشية وتوعوية لضمان الالتزام، على أن تتبعها إجراءات قانونية بحق المخالفين.

وأشارت وزارة الاقتصاد إلى أن التعاون الجماعي والالتزام المسؤول من قبل التجار والمواطنين من شأنه أن يخفف الأعباء الاقتصادية، ويعزز الثقة في الأسواق، ويسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود في ظل الظروف الراهنة.

أزمة العملات المهترأة والفكة

وتُرهق أزمة العملة المهترأة وتوفر السيولة النقدية و”الفكة” سكان قطاع غزة منذ عامين من الحرب وما تلاها من أزمات، لتتحول إلى واحدة من أبرز هموم المواطنين في ظل الحصار الإسرائيلي والأوضاع الاقتصادية الخانقة.

ويتساءل المواطنون عن الجهة المتسببة في أزمة العملة المهترأة، وعن عجز سلطة النقد والمسؤولين عن إيجاد حل عملي لها، خصوصًا مع تفاقم مشكلة رفض التجار استقبال أي أوراق نقدية مهترئة أو تحمل آثار تلف، بعد تداولها بين الأيدي لفترة طويلة دون تجديد أو استبدال.

ويؤكد مختصون أن سلطة النقد في رام الله ترفض إدخال عملات جديدة إلى قطاع غزة، كما ترفض حتى الآن السماح بإدخال الأموال وإيداعها في البنوك، الأمر الذي فاقم الأزمة ودفع السوق إلى حالة من الشلل.

ويتهم مواطنون سلطة النقد إضافة إلى تجار متنفذين بافتعال أزمة العملة المهترأة والفكة لتحقيق مكاسب مالية، مؤكدين أن هؤلاء يعتاشون على الأزمات ويرفضون أي حلول قد تساهم في إنعاش الاقتصاد أو تسهيل حركة السوق.

ويتهم المواطنون في قطاع غزة سلطة النقد بالتقصير المتعمد في إدارة ملف السيولة النقدية، وفرضها قيودًا خانقة على معاملات التحويل والاستقبال الإلكترونية.

ويعاني المواطنون في قطاع غزة من أزمات اقتصادية وإنسانية غير مسبوقة، وتأتي أزمة شح الفكة والعملات المهترأة لتزيد من معاناة شريحة واسعة منهم في ظل وضع مالي واقتصادي صعب يمر به السكان والنازحين.

كيف تعيد “إسرائيل” تشكيل المسار التجاري في غزة عبر مصاصي الدماء؟

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى