Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحاي

اغتيال الصحفي محمد وشاح… جريمة سبقتها حملة تحريض بأدوات تضليلية

رصدت منصة “خليك واعي” تصاعدًا في حملات التحريض التي استهدفت الصحفي “محمد وشاح” بعد اغتياله، حيث جرى تداول منشورات تتهمه بالارتباط بجهات أمنية أو عسكرية، دون أي دليل مهني أو تحقيق مستقل، في محاولة واضحة لنزع صفته الصحفية وتبرير استهدافه.

هذا النمط ليس جديدًا، بل يتكرر مع عدد من الصحفيين عبر ثلاث مراحل متكاملة: يبدأ بتحريض مسبق من حسابات ومنصات مشبوهة، ثم يترافق مع تكرار الاتهامات أثناء الحدث، وينتهي بتبرير الجريمة بعد وقوعها وتحميل الضحية المسؤولية.

في حالة محمد وشاح، وثّقت شهادات سابقة تعرّضه لتحريض مباشر، من بينها منشورات حرّضت عليه بشكل صريح، إضافة إلى دور منصات مثل “جسور” وغيرها من الصفحات التي تروّج اتهامات جاهزة بحق الصحفيين، بهدف خلق صورة ذهنية مضللة عنهم.

الادعاء بأن الصحفي يعمل في “مجال أمني” أو “عسكري” هو أحد أبرز أدوات التضليل، حيث يُستخدم دون تقديم أي دليل، فقط لتبرير الاستهداف وتقليل وقع الجريمة أمام الجمهور.

الخطورة لا تتوقف عند اغتيال فرد، بل تمتد إلى استهداف الحقيقة نفسها، عبر ترهيب الصحفيين وتقويض الثقة بكل ما ينقل من الميدان، ما يفتح المجال أمام طمس الواقع وإحلال الرواية المضللة مكانه.

اغتيال محمد وشاح ليس حادثًا منفصلًا، بل نتيجة مباشرة لخطاب تحريضي ممنهج، تشارك فيه حسابات وهمية ومنصات تعمل على تهيئة الرأي العام لتقبّل الجريمة.

وائل الدحدوح: كلنا شهدنا عملية التحريض الممنهجة

من جهته، قال الصحفي وائل الدحدوح إن الصحفيين في قطاع غزة يتعرضون لتحريض مستمر ومنظم من جهات متعددة، مؤكداً:”كلنا شهدنا عملية التحريض الممنهجة، من قبل صحفيين إسرائيليين على شاشات التلفزة، على مواقع التواصل، ومن قبل الناطق باسم الجيش وبعض الجهات الإسرائيلية الأخرى، وحتى جهات متحالفة مع الاحتلال. هذا التحريض يعمق خوف وقلق الصحفي ويزيد من توتره المزمن.”

وأضاف الدحدوح: “لا يوجد عند الصحفيين الكثير من الأدوات للدفاع عن أنفسهم، لكنهم يستمرون في التغطية لأنهم يؤمنون بأن المهمة مقدسة. ومع كل الأثمان الباهظة، الأهوال، والأوجاع، يواصلون عملهم رغم كل الضغوط.”

وأشار إلى أن الصعوبة لا تتوقف عند التحريض: “الصحفي في غزة يواجه عبئًا هائلًا؛ يودع زملاءه، يعود إلى خيمته أو منبره ليواصل عمله، ويتحمل مخاطر التنقل من زقاق إلى زقاق، ومن مدينة إلى مدينة، ومن مخيم نزوح إلى آخر، مع كل هذه التضاريس والتحديات. كما أنهم ممنوعون من إدخال المعدات اللازمة لعملهم، مما يجعل المهمة أصعب بكثير”.

كما كتب الصحفي محمد عثمان في نعي الشهيد الصحفي محمد، قائلاً: “أتذكّر يوم الثاني من يونيو 2025 تواصل معي الزميل والصديق محمد وشاح وزودني بصورة هذا البوست للمجرمة هديل عويس، وهي تحرّض عليه”.

وأضاف، “فاغتيال صديقنا وزميلنا محمد اليوم كان نتيجة لهذا التحريض، وهي واحدة من مجموعة أشخاض وجهات حرّضوا عليه بشكل خاص، وعلى الصحافيين بشكل عام، من بينهم سيئي الذكر منصة الجواسيس “المنخل” بكل إدارتها من المستوطنين والمستعربين والجواسيس على رأسها محمد السوالمة، رحمة الله على زميلنا محمد وشاح، ولـ عنة الله على كل كل المجرمين”.

شبكة أفيخاي واغتيال محمد وشاح

في جريمة اغتيال مدبرة بكلّ تفاصيلها، استشهد الصحفي محمد وشاح، بعد استهداف مباشر لمركبته قرب دوار النابلسي غرب مدينة غزة، في جريمة يفضح الوجه القاتم للاحتلال الذي لا يرحم الكلمة الحرة ولا شهود الحقيقة.

عملية الاغتيال أعادت إلى الواجهة عملية تحريض ممنهجة شنتها أبواق الاحتلال على الصحفي وشاح، فلم يكن اغتياله حادثًا عشوائيًا أو نتيجة فوضى الحرب، بل تتويجًا لحملة تحريض ممنهجة وشرسة شنّتها شبكة أفيخاي الدعائية التابعة للاستخبارات الإسرائيلية، والتي تستعين بأذرع محلية مشبوهة لتهيئة الرأي العام لتبرير استهداف كل صوت فلسطيني مقاوم، خاصة الصحفيين الذين يوثقون جرائم الاحتلال.

هذه الشبكة، التي تعتمد على أذرع محلية مشبوهة، عملت على تهيئة بيئة خطابية تمهد لاستهداف الصحفيين الفلسطينيين الذين يرصدون جرائم الاحتلال وينقلونها للعالم.

وفي واجهة هذه الأذرع تقف ما تُسمى بـ “شبكة جسور”، إلى جانب المدعو علي شريم مدير منصة “جذور”، إضافة إلى الناشط الهارب من غزة أمين عابد، المطلوب على خلفية قضايا عمالة وتحرش. هؤلاء قادوا حملات تحريض واسعة ضد الصحفيين في غزة، وكانوا من أبرز المحرضين على استهداف الشهيدين الصحفيين أنس الشريف وحسن أصليح، عبر استخدام أساليب التشويه ونشر الادعاءات المختلقة.

ويؤكد صحفيون في غزة ضرورة محاسبة تلك المنصات والنشطاء المشبوهين التي تورطت في حملات التحريض، وملاحقتهم قانونيًا وإعلاميًا، باعتبارهم شركاء مباشرين في توفير الغطاء الدعائي لجرائم استهداف الصحفيين، ومساهمين في تمهيد الطريق أمام الاحتلال لتنفيذ عمليات الاغتيال.

“هديل عويس” و”شبكة أفيخاي”.. ماكينة التحريض الإعلامي وراء اغتيال الصحفي محمد وشاح
🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى