كاتب يفنّد أسباب اعتقال المدعو أشرف نصر ويكشف زيف حملات التضليل

أثار اعتقال الأجهزة الأمنية في غزة للمدعو أشرف نصر موجة جدل واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد دعواته العلنية للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي والدعوة إلى التعايش السلمي معه، متجاهلًا جرائم الإبادة التي ارتُكبت بحق أبناء الشعب الفلسطيني خلال الحرب التي استمرت لنحو عامين.
وفي هذا السياق، قدّم الكاتب محمد النجار تفنيدًا شاملًا للوقائع المحيطة بالقضية، مسلطًا الضوء على الأسباب الحقيقية التي تقف خلف هذا الاعتقال، ومُبيّنًا حجم التضليل الذي تحاول أبواق شبكة أفيخاي وأبواق الاحتلال ترويجه دفاعًا عن المدعو أشرف نصر.
وأوضح الكاتب محمد النجار أن ما جرى منذ لحظة اعتقال أشرف نصر يطرح أسئلة خطيرة حول الجهات التي سارعت بشكل غير مسبوق للتضامن معه.
وقال إن ممارسات بعض الصفحات المرتبطة بالتنسيق الأمني وناشطو شبكة أفيخاي التحريضية حاولت صناعة صورة “الضحية المظلومة” لأشرف نصر، قبل أن تتكشف معطيات صادمة قلبت المشهد بالكامل.
وأشار الكاتب إلى أن أبرز تلك المعطيات كان ظهور الضابطة الإسرائيلية السابقة آف ميخال، التي خرجت علنًا عبر منصات التواصل للمطالبة بتدخل الطائرات المسيّرة لحماية أشرف نصر، واصفة إياه بـ”الصديق”، وهو ما أثار تساؤلات جدية حول طبيعة العلاقة التي تربطهما.
وتساءل النجار: هل تتحرك طائرات الاحتلال لحماية “ناشط صاحب رأي”؟، أم أن ما يجري يتعلق بـ”عميل أمني” يخشى الاحتلال أن يكشف أسرارًا تحت التحقيق؟، ولماذا سارعت حسابات في مصر وأوروبا لنشر معلومات مضللة عن رجال أمن في غزة، قبل أن تُترجم فورًا إلى الإنجليزية وتحريض جيش الاحتلال عليهم؟.

وأوضح الكاتب محمد النجار أن التضامن الواسع من شخصيات محسوبة على سلطة التنسيق الأمني ونشطاء شبكة أفيخاي التحريضية يؤكد أن القضية تتجاوز مجرد رأي شخصي، مشيرًا إلى أن أشرف نصر سبق أن وصف سكان غزة بـ”الحيوانات البشرية والبقر”، وعبّر مرارًا عن تلذّذه بضربات الاحتلال خلال الحرب.
وأضاف أن هذا النهج لا يمكن قراءته بمعزل عن تكامل الأدوار بين الذباب الإلكتروني وغرف العمليات الإسرائيلية، واعتبر أن الحملة المسعورة للدفاع عنه تعكس خشية الاحتلال من تسرب معلومات حساسة بعد توقيفه.
سقوط أخلاقي لمن يدافعون عنه
وأكد الكاتب أن المدافعين عن أشرف نصر تجاوزوا كل الخطوط الأخلاقية والوطنية، مشيرًا إلى أنهم غاصوا في مستنقع الارتباط بالأعداء إلى حد لم يسبقهم إليه أحد.
وأشار إلى أن هذه الحالة توضّح كيف تُحشد منصات مشبوهة لتزييف الوعي وتبرير خيانة علنية وموثقة.

وفي أعقاب اعتقال المدعو أشرف نصر تفاعلت حسابات إسرائيلية مع ما نشرته صفحات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي حول اعتقاله، ما أثار موجة من التساؤلات بين النشطاء والمتابعين حول علاقة المذكور بالاحتلال.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الأجهزة الأمنية في غزة أوقفت أشرف نصر يوم على خلفية التواصل مع جهات معادية والترويج للتطبيع والتعايش السلمي مع الاحتلال في أعقاب حرب الإبادة على القطاع.
وبعد الإعلان عن اعتقاله سارعت صفحات مشبوهة على مواقع التواصل إلى نشر معلومات قالت إنها تكشف تفاصيل عملية الاعتقال، تضمنت أسماء أشخاص زعمت أنهم شاركوا في تنفيذ العملية.
غير أن المصادر أكدت أن الأسماء التي جرى تداولها لا علاقة لها بعملية الاعتقال، مشيرة إلى أن نشر هذه المعلومات جاء ضمن روايات مغلوطة تم تداولها عبر صفحات مشبوهة.
ولفتت المصادر إلى أن إحدى الصفحات التي نشرت هذه التفاصيل تُدار من خارج قطاع غزة، ويقف خلفها المدعوان يوسف أبو السعيد المقيم في مصر وباسم عثمان المقيم في بلجيكا، حيث جرى عبرها نشر معلومات مضللة حول ملابسات القضية.
وأثار اعتقال المدعو أشرف نصر ترحيبًا بين النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد سلوكه غير الوطني ودعواته المتكررة للتطبيع والتعايش مع الاحتلال، في أعقاب حرب الإبادة التي شنها على قطاع غزة.
وعبّر ناشطون عن تقديرهم للأجهزة الأمنية في غزة لمتابعة القضية والتحرك لوقف سيل التحريض والحقد الذي كان يصدره المدعو أشرف نصر لمتابعيه عبر منصاته المختلفة.
وجاءت هذه التفاعلات بعد أن تحولت القضية إلى رأي عام وأخذت انتشارًا واسعًا بين الناشطين، على خلفية دعواته العلنية لنبذ المقاومة وتحميلها مسؤولية الدمار والقتل الذي حلّ في غزة خلال الحرب الإسرائيلية، وتبرئة ساحة الاحتلال من ذلك.



