اعتقال المدعو أشرف نصر بعد دعواته العلنية للتطبيع مع الاحتلال

اعتقلت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة المدعو أشرف نصر، أحد أبواق شبكة أفيخاي التحريضية ضد المقاومة الفلسطينية وفصائلها، في أعقاب دعوته العلنية عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي والدفاع عن المطبعين.
وأثار اعتقال المدعو أشرف نصر ترحيبًا بين النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد سلوكه غير الوطني ودعواته المتكررة للتطبيع والتعايش مع الاحتلال، في أعقاب حرب الإبادة التي شنها على قطاع غزة.
وعبّر ناشطون عن تقديرهم للأجهزة الأمنية في غزة لمتابعة القضية والتحرك لوقف سيل التحريض والحقد الذي كان يصدره المدعو أشرف نصر لمتابعيه عبر منصاته المختلفة.
وجاءت هذه التفاعلات بعد أن تحولت القضية إلى رأي عام وأخذت انتشارًا واسعًا بين الناشطين، على خلفية دعواته العلنية لنبذ المقاومة وتحميلها مسؤولية الدمار والقتل الذي حلّ في غزة خلال الحرب الإسرائيلية، وتبرئة ساحة الاحتلال من ذلك.
وقال حساب باسم شبكة أفيخاي والذي يهتم بفضح جرائم ناشطو الشبكة التحريضية: “كل التحية للجهات الأمنية في غرْة والتي تعاملت اليوم مع الجاسوس أشرف نصر المتخابر مع الاحتلال، والذي أثار سخط شعبي كبير قبل أيام عندما دعى إلى التعاون مع الاحتلال بشكل رسمي وإلى التعايش والسلام مع الكيان الذي أباد قطاع غرْة وقتل من شعبنا عشرات الآلاف مصير المتحْابرين أمثال هذا الـهامل في مزابل غرْة “.
وفي الآونة الأخيرة برز المدعو أشرف نصر كبوق جديد من أبواق الشبكة التحريضية، مستخدمًا منصاته عبر مواقع التواصل للدعوة للتطبيع مع الاحتلال ومهاجمة المقاومة صباح مساء.
ويخصص المدعو أشرف نصر صفحته على “فيس بوك” للهجوم على المقاومة الفلسطينية، والسب والشتم بألفاظ نابية ضد كل من يعارض طريقة عرضه للقضايا.
وفي أحد منشوراته المثيرة للجدل، دافع أشرف نصر عن أحد المطبعات البحرينيات مع الكيان الإسرائيلي، والتي هوجمت بشكل واسع على منصات التواصل بعد نشرها مقطعًا مصورًا لها في “تل أبيب”.

ودافع نصر عن المطبعة الذي قوبل فعلها بغضب كبير عبر المنصات، واصفًا عملها التطبيعي بأنه عمل بطولي وطبيعي، قائلًا: “لازم نعيش بسلام ومحبة مع اليهود والإسرائيليين”.
وقارن ناشط شبكة أفيخاي في دفاعه عن المطبعة البحرينية فعلها بما حصل في قطاع غزة مهاجمًا المقاومة الفلسطينية ومتهمًا إياها بتدمير قطاع غزة بدلًا من تحميل الاحتلال مسؤولية جرائمه خلال الحرب الإسرائيلية المدمرة على القطاع.
وفي منشورات أخرى، يدعو أشرف نصر بشكل مباشر للتعايش مع الاحتلال والتطبيع، والقبول بحكم “إسرائيل” لغزة بدلًا من أي كيان فلسطيني.
وفي منشور اعتبره المدعو أشرف نصر استفتاءً، دعا المتابعين للتصويت على من يحكم غزة، ووضع الخيارات: حركة حماس أم السلطة الفلسطينية أم “إسرائيل”.
وختم منشوره الموجه والمضلل بعبارة: “أنا سأختار إسرائيل”، في إشارة لقبوله بالحكم العسكري الإسرائيلي على غزة.
شبكة أفيخاي التحريضية
وتشير المعطيات إلى أن شبكة أفيخاي تضم مجموعة من الناشطين، يرتبط جزء منهم بانتماءات سابقة أو حالية لحركة فتح، إلى جانب آخرين يقيمون خارج قطاع غزة، ومطلوبين في قضايا أخلاقية وجنائية قبل هروبهم.
واستغلت مخابرات الاحتلال هذا الخليط من الأشخاص لتشكيل واجهة إعلامية تُستخدم في التحريض المتواصل ضد حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، ضمن نشاط منظم يخدم رواية الاحتلال، ويسعى لتشويه صورتها في الوعي الفلسطيني.
ويبرز من خلال أنشطة شبكة أفيخاي، وفق مختصين، أن عناصرها لا يعتمدون على المصداقية في طرحهم، بقدر ما يعتمدون على نشر الشائعات لضرب الثقة الشعبية بالمقاومة، وإعادة إنتاج الخطاب الإسرائيلي بلغة محلية موجّهة للشارع.



