اعترافات عملاء.. تفاصيل وقوع المتخابرتين مع الاحتلال”سعاد وختام” في وحل العمالة!
استدراج زوجات الأسرى ونقل معداتٍ فنية للتّجسس..
تتكشَّف اعترافات عملاء الاحتلال الذين وقعوا في قبضة أمن المقاومة يومًا بعد يوم، بعد تخابرهم مع الاحتلال ووقعوهم في وحل العمالة وخيانة أنفسهم وشعبهم ودينهم.
وفي آخر تفاصيل ملف “اعترافات متخابر”، كشفت منصة “الحارس” التابعة لأمن المُقاومة تفاصيل وقوع المتخابرتين “سعاد وختام” في مستنقع العمالة، قبل أن يُكشفا وتعتقلهما المقاومة في غزة.
“سعاد” وجمع المعلومات ونقل معدات فنية للتجسس!
وفي آخر الاعترافات، قالت المتخابرة مع الاحتلال “سعاد”، إن ضابط الاحتلال “استغلها” لإسقاط أشخاص وجمع معلومات عنهم.
وأقرَّت “سعاد” بتجنيدها من قبل مخابرات الاحتلال خلال شهر فبراير 2024م، أثناء وجودها في أحد مراكز الإيواء، حيث كُلّفت باستدراج أشخاص محددين، وتزويد الاحتلال بمعلومات تفصيلية عنهم.
وأشارت إلى أنَّها كُلِّفت بتنفيذ مهام ميدانية شملت الدخول إلى خيام ومنازل بذريعة طلب المساعدة، لرصد المتواجدين فيها والتحقق من هوياتهم، فضلًا عن نقل معدات فنية صغيرة الحجم، ضمن مخطط منظّم لاستغلال الثغرات الأخلاقية لضرب الجبهة الداخلية.
“ختام” واستدراج زوجات الأسرى
وأما عن اعترافات المُتخابرة “ختام” فلم تكن أقل قذارة من “سعاد”، فقد أشارت إلى أن الاحتلال كلَّفها بجمع معلومات عن أسرى من المقاومة في سجون العدو.
اقرأ أيضًا: من “جسور” إلى “جذور”.. إعلام مضلّل يروّج للميليشيات والاحتلال
وبحسب ضابط تحقيق في أمن المقاومة، فإنه بعد النزوح من الشمال، واعتقال زوجها عبر “حلابات” ممر نيتساريم، تلقت زوجة الأسير اتصالًا من جارتها “ختام”، فحواها أنها تريد مقابلتها، لتسليمها أمانةً تخص زوجها وبعض ملابسه، التي أخرجتها من تحت ركام منزلهم في الشمال.
وأضاف “عندما التقت ختام بجارتها زوجة الأسير، وأخبرتها أن الأمانة هي أوراق مهمة وجدتها في ملابس زوجها الأسير، وعندما قرأت الزوجة الأوراق، اكتشفت أنها ليست لزوجها ولا تخصه إطلاقًا، فمضمونها كان يتحدث عن أعمال للمقاومة، ورجحت أن تكون “ختام” هي من قام بكتابتها، لاستدراجها ووضعها في موضع الدفاع عن زوجها حول سبب قصف العدو منزلهم”.
اقرأ أيضًا: معبر رفح.. أدوار “مريبة” لمليشات الاحتلال بحق النساء العائدات إلى غزة
وفق ضابط التحقيق، جعلت “ختام” زوجة الأسير في موطن الدفاع وتبرير سبب قصف العدو منزلهم، وبعد إلحاح “ختام” وضغطها على زوجة الأسير وسؤالها المتكرر “أين يعمل زوجك؟”، ضعفت الزوجة، وأخبرت “ختام” عن طبيعة عمل زوجها في المقاومة.
وبعد فترة، ومن خلال التواصل مع المحامي، علمت زوجة الأسير أن زوجها قد أعيد إلى غرفة التحقيق، وإثر ذلك وضع في غرف العزل، بعدما كان قد اجتاز التحقيق بنجاح.
وهنا أدركت الزوجة أن شيئًا ما غير طبيعي قد حدث، خاصةً بعد تذكرت لقاء “ختام” وخداعها وإلحاحها، لتتوجه إلى قريبٍ لها يعمل في أمن المقاومة، فأبلغته بما حدث معها.
وبعد تحريات الأمن ومتابعته، تبين أن “ختام” ساقطة أخلاقيًا، فقرر محققو الأمن استجوابها، وبعد ساعات، اعترفت “ختام” بارتباطها مع مخابرات العدو، وبمهام عديدة قامت بها، كجمع المعلومات وإسقاط آخرين أخلاقيًا وأمنيًا.
كما اعترفت “ختام” بأن المخابرات طلب منها استدراج زوجة الأسير، لإنضاج ملف زوجها.
ظاهرةٌ منبوذة مصيرها الزوال
ومن جهته، قال الحاج حسني المغني، رئيس هيئة شؤون العشائر في قطاع غزة، إن المليشيات المسلحة المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي تمثل ظاهرة خطيرة وغريبة عن المجتمع الفلسطيني “ولكنها طارئة ومصيرها الزوال”.

وأكد المغني، أن هذه المليشيات هي امتداد مباشر لمخططات الاحتلال الهادفة إلى تفكيك النسيج الاجتماعي، وبث الفوضى، وضرب منظومة القيم الوطنية والعشائرية التي شكلت عبر التاريخ خط الدفاع الأول عن المجتمع الفلسطيني.
وشدد على أن هذه المليشيات “ليست سوى أدوات رخيصة بيد الاحتلال”، وأن مصيرها الزوال الحتمي، كما زالت قبلها كل التجارب المشابهة التي حاول الاحتلال فرضها بالقوة، مستشهدا بتجربة “جيش لحد” في جنوب لبنان، الذي انتهى إلى انهيار مدو وهروب قادته وعناصره، وبقي وصمة عار في تاريخ كل من انخرط فيه.
ويشدد أمن المقاومة بشكل متواصل، على استمرار سريان قرار ملاحقة المتعاونين مع الاحتلال وتفكيك شبكاتهم، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ستتواصل دون توقف.
كما حذر من التواصل مع “عملاء المرتزقة” أو المنصات الإعلامية الداعمة لهم، مشددًا على أن هذه الوسائل تستخدم أسماء متعددة بهدف التأثير على الوعي العام ومحاولة شرعنة التعاون مع الاحتلال.
ويواصل أمن المقاومة ملاحقة عملاء الاحتلال في كل شبر من أرضنا، مهما كانت الظروف، مثمِّنًا الموقف الأصيل لشعبنا ودعواته المستمرة للقصاص من كل خائن وعميل.
ومع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر، اتجهت الأنظار في غزة إلى مجموعات عملاء الاحتلال التي ظهرت فجأة في مناطق يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي، تتحرك تحت رعايته ودعمه، وتفرض حضورها المرتبك بقوة السلاح والنفوذ.



