اتهامات حادة بين إياد نصر والمدعو حمزة المصري.. صراع يكشف شبكات التمويل والتوجيه

تصاعدت بشكل لافت حدة المواجهة الكلامية بين القيادي في حركة “فتح” إياد نصر والناشط المأجور وعضو شبكة أفيخاي التخريضية المدعو حمزة المصري، بعد نشر نصر رسالة شديدة اللهجة اتهم فيها المصري بترويج أخبار كاذبة والعمل تحت توجيهات جهة ممولة تملي عليه محتوى هجماته وتحركاته الإعلامية.
وفي رسالته التي أثارت موجة جدل، قال إياد نصر: “إنك تعتقد أنك تمتلك معلومة حصرية، بينما تكسب رزقك من خلف الأخبار الكاذبة التي توهم فيها الناس أنك سوبرمان، ونحن نعلم من يقف خلفك ويموّلك”.

وقال: “أنت ونحن نعلم من مشغلك.. ذاك الجنرال التافه الذي يضخ عليك الأموال وأكبر دليل على ذلك هو سطحيتك”.
وأضاف “في كل مرة تخطئ التقدير، فكانت معك دائمًا يا صابت يا عشرة عور، فلا تقترب ممن هم أشرف وأطهر منك.. لا تدع لسانك المنحط وقلمك المأجور يتحدث عني”.
وأشار نصر إلى محاولة التضليل المتكرر، من قبل الناشط المأجور حمزة المصري وقال: “إذا كنت رجلًا بحق، هات دليلًا واحدًا، بدل الادعاءات التي لا تستند إلى أي حقائق”.
وأشار القيادي في حركة “فتح” إلى عجزه عن مساعدة أقرب الناس إليه، قائلًا: “عجزي كان واضحًا، فلم أستطع مساعدة أخي ولا أقاربي رغم وضعي، وهذا بحد ذاته يكشف حقيقة الظروف”.
وقال نصر في نهاية تغريدته موجهًا حديثه للمأجور حمزة المصري: “أيها الساقط الذي تدعي أنك حريص على الشعب تعتقد أن قفزة بين المربعات سينسينا من أنت وما تاريخك مع أبنائنا.. انضب يا سافل”.
“عمل مشبوه”
ويقول مختصون إن هذا الهجوم الناري الذي شنه القيادي في فتح إياد نصر أعاد إلى الواجهة الأسئلة المتداولة منذ أشهر حول خلفيات عمل المأجور وأحد أبرز وجوه التحريض ضد المقاومة وغزة حمزة المصري، والجهة التي تقف وراء تصعيد خطابه تجاه مسؤولين في غزة والضفة على حد سواء.
وتشير مصادر فتحاوية إلى أن المصري يتحرك ضمن منظومة تمويل وتوجيه إعلامي تهدف إلى خلق حالة بلبلة في ملفات حساسة، أبرزها ملف المعابر، وتوجيه الرأي العام ضد شخصيات بعينها.
وبحسب هذه المصادر، فإن الأدوار التي ينفذها المصري تخدم أجندات تسعى لإرباك المشهد الداخلي عبر تسويق روايات غير دقيقة.
ويقول المختصون إن اللافت في هذا الهجوم المتبادل فتح الباب أمام موجة استقطاب بين جمهور الشخصين، إذ حاولت جهات محسوبة على “فتح” استثمار اتهامات نصر للتأكيد على وجود نشطاء مدفوعين من الخارج يعملون على ضرب مصداقية مؤسسات السلطة.
في المقابل، استغلت أطراف أخرى محسوبة على تيارات مناوئة داخل فتح نفسها ما قاله نصر لتوجيه انتقادات للقيادة، معتبرة أن ما كشفه القيادي يشير إلى خلل أعمق داخل بنية العمل الإعلامي للحركة وانتشار ظاهرة الناشطين الممولين.
ويلفت المختصون إلى أن الهجوم بين إياد نصر والمأجور حمزة المصري لا يعكس مجرد خلاف شخصي، بل يُظهر صراعًا أوسع يتجاوز الأفراد ليطال، ملف المعابر والتحويلات الذي يحظى بحساسية إنسانية وسياسية كبيرة، وشبكات الإعلام المموّل التي باتت لاعبًا مؤثرًا في الساحة الفلسطينية، والانقسام داخل الحركة الواحدة ومحاولات توظيف السجال الإعلامي لتعزيز نفوذ أو ضرب خصوم.
فضائح حمزة المصري
ويواصل المدعو حمزة المصري شنّ حملات تشويه وتحريض بين الحين والآخر ضد شخصيات وطنية وفاعلة في غزة، في محاولة واضحة لصرف الأنظار عن الفضائح التي لاحقته مؤخرًا.
ويرى ناشطون أن هذا التصعيد في خطاب المصري ليس إلا غطاءً يختبئ خلفه بعد انكشاف قضايا فساد خطيرة تورّط فيها، أبرزها استخدامه أموال التبرعات لشراء عقارات خارج البلاد.
حمزة المصري ويكيبيديا
ورغم تقديمه نفسه كناشط فلسطيني، تشير المعلومات إلى ارتباطه بخلية إسرائيلية تهدف إلى تفكيك الجبهة الداخلية وإثارة الانقسام في الشارع الغزي.
ولد المدعو حمزة المصري عام 1987 في بلدة بيت حانون، وتحول من ناشط اجتماعي يرصد الأحداث الميدانية في غزة إلى شخصية مثيرة للجدل، بعد تورطه في جمع تبرعات بطرق مشبوهة واتباع ما وصفه أهالي غزة بـ”التسول الإلكتروني”، قبل وقوعه في قبضة الأجهزة الأمنية.
ومنذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، حاول المصري تغليف صورته بطابع وطني مصطنع، عبر منشورات ظاهرها دعم للمقاومة، رغم تاريخه الحافل بالتحريض عليها وتشويهها.
ومع تشكيل شبكة أفيخاي خلال الحرب، تصدّر المدعو حمزة المصري واجهتها، محرضًا المواطنين على النزول إلى الشوارع وإثارة الفوضى، ومتهمًا المقاومة بتدمير غزة، في موقف ينسجم مع الخطاب الإسرائيلي الذي يتبنّاه دون خجل.
علي شريم.. ذراع تحريضي يشرعن قتل الصحفيين ويبرر اغتيال الصحفي وشاح



