Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلالزاوية أخبارشبكة افيحايصناع الفتنمصاصو الدماء
أخر الأخبار

أين اختفت صناديق الأمانات في بنك فلسطين؟ مماطلة حتى إشعار آخر!!

كان يعتقد أهالي قطاع غزة أن حفظهم لأموالهم وممتلكاتهم الثمينة في صناديق الأمانات في بنك فلسطين ستكون نقطة أمان خلال حرب الإبادة الجماعية، إلَّا أنَّ آمالهم سرعان ما خابت أمام سرقة أو -فقدان- صناديق الأمانات التي يوفرها البنك كملاذ أخير لحماية الذهب والوثائق الرسمية والإرث العائلي.

ووجدت صناديق الأمانات لحماية ما لا يمكن الاحتفاظ به في البيت، إلا أن ما فعله بنك فلسطين بودائع المواطنين في غزة حوَّل مصدر الأمان لمصدر خوف وقلق، لتُفقد الأمانة حتى إشعار آخر.

تعددت القصص ومع الأيام، يخرج أصحاب الأمانات المفقودة بتفاصيل تزيد علامات الاستفهام حول سؤال أين صناديق الأمانات؟!، مطالبين بنك فلسطين بالإجابة المنطقية والمسؤولة عن ضياع صناديقهم.

تقول الضحية زينب عودة صاحبة صندوق الأمانات رقم 78 في بنك فلسطين – فرع السرايا، إن البنك اعترف لها سابقًا بأن صندوقها بأمان، إلا أنها رغم مطالبتها المتواصلة لم تحصل على صندوقها، الأمر الذي أثار غضبها.

وبعثت عودة رسالة إلى إدارة بنك فلسطين متشائلة “كيف يسمح لمدير بنك السرايا / الجلاء أن يعطى من يشاء صناديق الأمانات الخاصة بهم ويدعى لآخرين أنها فقدت؟ أليس كل العملاء سواسية ولا هى واسطات ومعارف”.

وأضافت “وهل كانت الخزنة محصنة لهم أما لغيرهم لا ؟؟؟؟ البنك مسؤول أريد صندوقى مثل ما أخذ الاخرين”.

وعلَّق أحد المتضررين بالقول “فى ذهب وأوراق رسمية مهمة وكل الصناديق فيها هيك فهى تحويشة العمر وشقى السنين واعطوا عملاء وتشاطروا على اخرين وادعوا فقد فهل الخزنة محصنة لناس وناس..مع العلم اغلب المتضررين نساء نازحات خارج غزة تقول السارق كاين ينقى كمان”.

وتساءل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن سبب عدم تسليم البنك صندوق الأمانات لزينب، وأضافوا: ولو تمت سرقته، ليش قيل في البداية انه موجود؟ ووين التعويض؟

كيف يتعمد بنك فلسطين إذلال المواطنين وإعاقة معاملاتهم المالية؟

وقال نشطاء “الأهم: البنك أعطى عملاء صناديقهم فى الهدنة، ولعملاء آخرين بعد انتهاء الحرب ..فهل كانت الخزنة محصنة لعملاء ولزينب غير محصنة؟!”.

واستعرض النشطاء شهادة أخرى موثقة للمواطن (ش.ش) تقول زوجة المواطن :” توجهت للبنك في الهدنة الأولي وقابلت انس الطيب مدير البنك ونزلت تحت عند الخزن واستلمت خزنتى .وكان في ناس كثيرة استلمت صناديقها ورأيتهم بيستلموا كما أن باقي الصناديق كانت موجودة ومغلقة والبنك ما كان فيه اي ضرر”.

وتقول سيدة أخرى في مناشدة لها، إنها أنشأت قبل الحرب، صندوق أمانات في بنك فلسطين بناءً على تطمينات من موظفي البنك بأن الخزائن آمنة تمامًا ضد السرقة أو الحريق.

ومع اندلاع الحرب، اضطرت تغريد لمغادرة غزة، وظلّت تتابع مع البنك عبر البريد الإلكتروني الرسمي خلال فترات الهدن، مصير الأمانات في صندوقها، من دون أن تتلقى أي استجابة.

شركة “جوال” تتجاهل معاناة غزة وتفصل 50 موظفًا تعسفيًا

بعد انتهاء الحرب، أُبلغت تغريد من إدارة البنك، بأن الصندوق “غير جاهز للتسليم”، ثم وردها لاحقًا أن الصندوق سُرق ونُهب من دون تقديم أي تفاصيل أو توضيحات.

طلبت تغريد من إدارة البنك صورًا توثّق عملية السرقة، لكن البنك رفض تزويد العملاء بأي معلومات، على رغم أن فرع الجلاء الموجود فيه صندوق أماناتها لم يُقصف، وكان أول فروع البنك التي استأنفت عملها بعد الحرب.

وتطالب تغريد بتحقيق نزيه وشفاف لمعرفة كيف تمت سرقة الصناديق التي تُفتح بمفتاحين، أحدهما بيد العميل والآخر بيد البنك.

واللافت في قضية سرقة صناديق الأمانات، أن أغلب الصناديق المفقودة تخص نساء، كثيرات منهن مقيمات خارج غزة، ما يجعل الوصول إلى فروع البنك ومتابعة القضايا أكثر تعقيدًا بالنسبة لهن، وسط غياب توضيح رسمي دقيق من إدارة البنك حول معايير الأمانات المفقودة وكيفية حل المشكلة.

ويؤكد ناشطون وأصحاب صناديق أمانات أن تعامل البنك معهم اتسم بالمماطلة المتكررة: طلبات لا تنتهي لتحديث بيانات وأوراق، ردود من نوع “الصندوق غير جاهز للتسليم”، ثم فجأة تحول الخطاب إلى “الصندوق مفقود”، يعقب ذلك انقطاع شبه تام في الرد خلال الأسابيع الأخيرة.

وخلال فترة الحرب، أغلق البنك أبوابه بسبب الوضع الأمني، ولم تتلق عودة أو غيرها من أصحاب الصناديق أي إشعار رسمي حول مصير الأمانات أو الإجراءات المتخذة لحمايتها.

وفي شهادة أحد الجيران لبنك فلسطين – فرع السرايا مع وسائل إعلام محلية، قال “رغم أن المنطقة المحيطة بالبنك لم تتعرض لتدمير كبير، لكن يفيد بعض جيران البنك من العائلات التي لم تنزح من غزة، أن جيش الاحتلال تمركز بالمنطقة في 13 نوفمبر/ تشرين ثاني 2023، واستمر تمركز الآليات والجنود لنحو 12 يوما، ما اضطر الأهالي للنزوح، ثم عاد مرة أخرى وسيطر على المنطقة لثمانية أيام في 15 ديسمبر/ كانون أول من نفس العام، ويبقى هذا الاحتمال مستبعدا نظروا لوجود صناديق لم تنهب”.

وتفاعل النشطاء عبر وسم #أعيدوا_لنا_مسروقتنا_من_الصناديق، مطالبين بنك فلسطين بالكف عن الممطالة وتقديم إجابات واضحة وتحمّل مسؤولياتهم حول سرقة صناديق الأمانات وتسليمها للمواطنين في أقرب وقت.

والجدير بالذكر أن تعامل سلطة النقد مع ملف سرقة صناديق الأمانات في بنك فلسطين أثار استياءً واسعا وتساؤلات خطيرة حول دورها واستقلاليتها. وتوجه عدد من الضحايا بشكاوى رسمية مكتوبة إلى سلطة النقد، تطالب بفتح تحقيق رقابي جاد حول فقدان صناديق حديدية يُفترض أنها مؤمّنة بالكامل، ولم تتعرض لأي قصف مباشر أو كارثة طبيعية.

غير أن الرد الذي تلقته إحدى الضحايا جاء مختصرا للغاية، ولم يتضمن أي إشارة إلى فتح تحقيق أو اتخاذ إجراءات رقابية. وجاء في رد سلطة النقد على الضحية نصا: “لاحقا لشكواكم على بنك فلسطين، فقد أشار المصرف إلى قيامه بالتواصل معكم وتزويدكم بآخر المستجدات بالخصوص”. وبذلك، اكتفت سلطة النقد بنقل رواية البنك حرفيا، دون توضيح موقفها، أو بيان ما إذا كانت قد درست الشكوى أو راجعت الإجراءات المتبعة لحماية صناديق الأمانات أو طلبت تقارير تحقيق داخلية من البنك.

ويعد صندوق الأمانات عقد استئجار غير عادي وهو عقد وديعة مغلظة المسؤولية ومقفلة، فيقوم البنك بتأجير العميل صندوقا ويضع بداخله محتويات لا يعرفها البنك، وتقتصر مسؤولية بالالتزام بتوفير مكان آمن لحماية الصناديق، ما يجعله أمينا على حفظ المكان والصناديق من الخارج وليس من الداخل.

ويعيش المتضررون صدمة كبيرة بعدما فقدوا ما تبقى من مدخراتهم وأوراقهم المهمة، في حين ينفي البنك تحمّله أي مسؤولية مباشرة عن الحادثة، الأمر الذي يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول حماية أموال المودعين في زمن الحرب.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى