Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلالشبكة افيحايصناع الفتنمصاصو الدماء

أحمد سعيد أبو دقة.. و”أكذوبة” الاجتماع المزعوم لحماس في القاهرة !

لا ينفك الصحفي الأرزقيّ أحمد سعيد أبو دقة عن إثارة الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستندًا إلى روايات تفتقر إلى التوثيق أو المنطقية، في محاولة لركوب موجة التفاعل وصناعة “التريند”.

ومؤخرًا عاد اسم أبو دقة إلى الواجهة بعد ترويجه مزاعم حول اجتماع قال إنه جمع قيادات من حركة حماس بعدد من الصحفيين في القاهرة، وهي رواية “كاذبة” في توقيت يستدعي تساؤلات عن أهدافه والجهات التي تقف خلفه، في ظل غياب أي تأكيدات مستقلة من جهات رسمية أو مشاركة تدعم ما أورده من مزاعم.

وفي منشور له عبر “فيسبوك”، ادعى أبو دقة أن اللقاء عُقد في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة، وأن قيادة الحركة أبلغت خلاله الصحفيين رفضها تسليم سلاحها أو نقل السلطة المدنية في قطاع غزة إلى لجنة التكنوقراط المقترحة لإدارة الشؤون المدنية في القطاع.

رواية بلا شهود !

كما زعم أن الحركة رفضت إدراج المسؤول الأمني باسم سامي نسمان ضمن تركيبة اللجنة، وهي رواية أثارت تساؤلات حول مصادر المعلومات التي يستند إليها، خاصة في ظل غياب أي تأكيدات مستقلة لهذه المزاعم.

وتأتي هذه المزاعم في توقيت حساس، يتزامن مع استمرار الاحتلال في منع أعضاء لجنة التكنوقراط من دخول قطاع غزة، وهو ما أكدته تقارير عبرية أشارت إلى أن العائق الحقيقي أمام بدء عمل اللجنة يعود إلى القيود الإسرائيلية المفروضة على عبورها عبر معبر رفح.

فقد كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية في تقرير سابق أن سلطات الاحتلال ترفض منح التصاريح اللازمة لعبور أعضاء اللجنة إلى غزة عبر الجانب المصري من معبر رفح، رغم إعادة فتحه مؤخرًا.

ووفق الصحيفة، يقيم أعضاء اللجنة داخل الأراضي المصرية منذ فترة بانتظار الحصول على تصاريح الدخول، غير أن إسرائيل تواصل عرقلة هذه الخطوة، في ما اعتبره مراقبون محاولة لإبقاء حالة الفراغ الإداري في القطاع.

طالع المزيد: مشروع تعليمي بـ “العبريَّة” في مناطق سيطرة الاحتلال بغزة… ما علاقة العميلة أمنة أبو شباب؟

 

“تريند” في خدمة الاحتلال !

وبذلك، فإن ترويج مثل هذه الروايات في هذا التوقيت يسهم في تشتيت الانتباه عن المسؤولية المباشرة للاحتلال عن تعطيل عمل اللجنة، ويصب عمليًا في تحميل الأطراف الفلسطينية المسؤولية، بما يعمّق حالة الجدل والخلافات الداخلية والمشاحنات ويخدم السردية التي يسعى الاحتلال إلى ترسيخها.

كما ويأتي ذلك في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية والخدمية في غزة نتيجة الحصار المستمر والقيود المفروضة على حركة الأفراد والمؤسسات.

ورغم هذه المعطيات، تستمر بعض الحسابات والمنابر الإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي في تحميل المقاومة مسؤولية تعطيل عمل اللجنة، في خطاب يساهم في تشتيت النقاش العام بعيدًا عن الأسباب الفعلية التي تعيق عملها.

وفي هذا السياق، كانت منصة “خليك واعي” المتخصصة برصد النشاط الإعلامي قد أشارت إلى تصاعد حملات منظمة على مواقع التواصل عقب الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط، تعتمد على نشر محتوى متكرر يركز على تأجيج الخلافات الداخلية.

بالوقت نفسه، كشفت المنصة أن تحليل التفاعل الرقمي أظهر استخدام عدد من الحسابات نفسها لرسائل تدّعي أن تشكيل اللجنة يستهدف إنهاء دور المقاومة، في إطار حملة تضليل تهدف إلى إثارة المخاوف داخل الشارع الفلسطيني وتعميق انقسامه خدمةً للاحتلال وأعوانه.

من هو أحمد سعيد أبو دقة؟

أحمد سعيد أبو دقة، المولود في 28 يناير 1982م في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، كان يعمل في المجال الإعلامي في إذاعة الشعب قبل أن يتكشف تورطه في أعمال غير أخلاقية.

يقدم نفسه كمدافع عن حقوق الفلسطينيين، لكنه في الواقع ينفذ أجندة تتماهى مع مصالح الاحتلال، ويستغل أبو دقة منصاته الإعلامية لتبرير جرائم الاحتلال وإلقاء اللوم على المقاومة، متجاهلًا الدور الرئيسي للاحتلال في تعميق معاناة الفلسطينيين.

بعد افتضاح مواقفه الموالية للاحتلال، غادر أبو دقة قطاع غزة متجهًا إلى مصر بتنسيق خاص مع الاحتلال. هناك، استمر في نشاطه عبر التحريض على المقاومة الفلسطينية وتشويه صورتها، تحت غطاء من حرية التعبير.

يعمل أبو دقة ضمن لجنة أمنية تتبع مخابرات السلطة الفلسطينية، التي يديرها عقيد يدعى بهاء بعلوشة، تحت إشراف مباشر من ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية. الهدف الأساسي لهذه اللجنة هو تقويض دور المقاومة الفلسطينية تمهيدًا لإعادة هيكلة الأوضاع في غزة بما يتماشى مع مصالح الاحتلال.

وتولى في فترات سابقة مناصب ضمن مشاريع ممولة غربيًا بدعوى تعزيز “الحوار والسلام”، وكان من الناشطين في مبادرات تروّج لما يسمى “العيش المشترك” مع الإسرائيليين.

التحريض على المقاومة.. أمثلة موثقة

منذ بداية حرب الإبادة التي ارتكبتها “إسرائيل” ضد قطاع غزة في أكتوبر 2023، بات أحمد سعيد أبو دقة أشبه بمنصة ناطقة بلسان الاحتلال، يكرر الرواية الإسرائيلية، ويحمّل المقاومة مسؤولية الدمار والمجازر .

ففي 15 نوفمبر 2023، نشر عبر صفحته على فيسبوك منشورًا يتهم فيه “قيادات المقاومة بدفع الأطفال للموت من أجل شعارات فارغة”، وهي جملة تكررت حرفيًا في منشورات أفيخاي أدرعي وشبكاته المنتشرة، في التوقيت نفسه.

وفي 2 يناير 2024، ظهر في بث مباشر يتهم فصائل المقاومة بأنها “تتاجر بالمدنيين وتمنع المساعدات عن الناس”، متجاهلاً الحصار الإسرائيلي الكامل ومنع دخول الوقود والماء والغذاء.

وخلال استهداف الاحتلال لمستشفى الشفاء في غزة، تبنى أبو دقة رواية الاحتلال بأن “الجيش استهدف عناصر مسلحة تتحصن في المستشفى”، في منشور بتاريخ 27 مارس 2024، رغم النفي الأممي المتكرر لذلك.

وأصدر “المرصد الفلسطيني للإعلام المقاوم” تقريرًا خاصًا عن أدوات الحرب النفسية الإسرائيلية، وضع فيه أبو دقة ضمن “الدوائر الرمادية التي تخدم العدو بوعي كامل”.

ولا يمثل أحمد سعيد أبو دقة حالة فردية بقدر ما يعكس ظاهرة آخذة في الاتساع، تتحول فيها بعض المنابر الإعلامية إلى واجهات تبرّر الحصار والقتل والإبادة، وتسوّق للتطبيع مع الاحتلال تحت عناوين مضللة مثل “السلام” و”الاعتدال” و”العيش الكريم”، بالمقابل تسخر كل إمكانياتها لتشويه صورة المقاومة وأبطالها.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى