أحمد الهمص “بزعي”.. من مدمن مخدرات إلى “عقيد” وهمي في ميليشيات غزة

يقدّم العميل في ميليشيات غزة المدعو أحمد الهمص المعروف بلقب “بزعي” نفسه عبر منصات التواصل على أنه يحمل رتبة “عقيد”، بينما يعرفه أهل رفح بأنه مدمن مخدرات وصاحب سجل طويل من المشاكل الأمنية والأخلاقية.
وتشير المعلومات الواردة عن العميل أحمد طلال الهمص أنه اعتقل عدة مرات قبل اندلاع الحرب على غزة على خلفيات جنائية وأمنية قبل وقوعه في شرك العمالة الواضحة والعلنية مع الاحتلال.

ورغم محاولاته الظهور بمظهر القوة عبر منصاته على مواقع التواصل، يؤكد مقربون من العميل الهمص أنه أحد أكثر الشخصيات اضطرابًا وتقلبًا فكريًا، قبل أن ينضم إلى ميليشيات الهالك ياسر أبو شباب التي تعمل تحت مظلة الاحتلال الإسرائيلي شرقي رفح.
وتشير المعلومات إلى أن أحمد الهمص لعب دورًا أساسيًا في واحدة من أبشع الحوادث التي شهدها القطاع خلال الحرب، بعد مشاركته في اختطاف قريبته الحكيمة تسنيم الهمص بأوامر من الاحتلال من مكان عملها في خان يونس، في جريمة هزت الرأي العام ما جعل عائلته تجدد براءتها منه ومن أفعاله الدنيئة.
ويؤكد نشطاء أن العميل أحمد الهمص “بزعي” عميل ساذج من خلال تعرضه الدائم للتندر من قبل الناشطين عبر منصات التواصل، في أعقاب مهاجمته اليومية عبر “فيسبوك” للناشطين الذين يكشفون حقيقة العملاء ودورهم في خدمة الاحتلال، و”التسحيج” المتواصل لقادة الميليشيا.

وخلال الأشهر الماضية ظهر أحمد الهمص في عدة مقاطع مصورة إلى جانب عناصر ميليشيات العميل غسان الدهيني، كما انتشرت صورة له مؤخرًا يحمل سلاحًا يشبه سلاح المجموعات المسلحة في السودان، في محاولة لإظهار نفسه كعنصر بارز داخل هذه الميليشيات.
استقطاب الساقطين
ويرى مختصون أن استقطاب عناصر مثل العميل أحمد الهمص ليس أمرًا عابرًا، بل هو أسلوب ممنهج تتبعه ميليشيات غزة المدعومة من الاحتلال، حيث تبحث دائمًا عن الأشخاص الهاربين من القانون والمدمنين والمطلوبين للعدالة لضمّهم إلى صفوفها.
ويؤكد هؤلاء أن هذه الفئات تكون الأسهل في السيطرة عليها بسبب تاريخها المليء بالمشاكل ورغبتها في الحصول على المال والحماية، وبالتالي تصبح أدوات سهلة في يد قادة الميليشيات، وتُستخدم في تنفيذ أعمال خطف وابتزاز وسرقة وإشعال الجبهة الداخلية في غزة.
ويشير مختصون إلى أن الاحتلال يستغل هذه الفئات تحديدًا لأنه يدرك أنها لا تمتلك أي التزام أخلاقي أو وطني، مما يجعلها قابلة للانخراط في مهام قذرة مثل جمع المعلومات عن المقاومة وعناصرها واستدراج شخصيات فيها لقتلهم أو اعتقالهم.
ويؤكد مطلعون أن حالة العميل أحمد الهمص ليست فردية، بل هي نموذج متكرر في أغلب العناصر المنضمة لهذه الميليشيات والتي تجمع بين السقوط الأخلاقي والسجل الإجرامي والارتباط الأمني بالاحتلال.

ويضيف هؤلاء أن هذه الميليشيات تستخدم عناصرها كـ “كلاب أثر” لتنفيذ المهام القذرة، ولا تتردد في التخلص منهم عند أول خطأ أو عند انتهاء دورهم، ما يجعلهم في النهاية مجرد أدوات يمكن التضحية بها دون أي قيمة أو اعتبار.
وتواجه ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، بما في ذلك نهب المساعدات وتجويع السكان وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، وفق تقارير حقوقية حديثة أدانت هذه الانتهاكات ووصفتها بأنها تشكل تهديدًا خطيرًا للقوانين الدولية والإنسانية.
عائلة مسلم تتبرأ من العميل جمال مسلم.. وناشطون: إلى مزابل التاريخ



